2022/01/06 الساعة 12:02 صباحاً (خليجي نيوز / سمر يوسف)
سحرت نجوم الفن والاثرياء والجمهور في الوطن العربي وفي عدة دول، بجمالها وقوامها الممشوق وملامحها البريئة، وتربعت على عرش نجومية الرقص الشرقي.
إنها الراقصة المصرية شفيقة القبطية التي خطف الأضواء، وسحبت البساط من تحت أقدام منافساتها في القرن التاسع عشر.
الأكثر قراءة:
اغرب من الخيال.. فتاة سعودية حسناء تحمل من فتاة أخرى بعدما افقدتها عذريتها
دفنت خطيبها فجراً ورقصت ليلاً وزلزلت مصر بفضيحة كبرى .. خفايا أسطورة الرقص الشرقي التي تجرعت السم
رقص مختلط وتحرش وحشيش.. فضائح مهرجان ميدل بيست في السعودية تشعل منصات التواصل - فيديو
تحذير.. إذا ظهرت هذه العلامة في زوجتك طلقها فورًا قبل أن تُدمر حياتك
ديمي روز تستعرض جسمها بصورة شبه عارية.. لم ترتدي سروال داخلي؟!
دوا ليبا تنشر مقطع فاضح.. ومشاهداته تقترب من 2 مليون مشاهدة في ساعتين - فيديو
تسريب صور لـ نسرين طافش وهي على السرير ونصفها الأسفل مكشوف.. شاهد
متوفر بكل بيت وبسعر التراب.. فوائد خارقة لهذا الخليط.. ستصدمك!
تجاوزت كل الخطوط الحمراء.. مودل آش تستعرض مؤخرتها بوضعيات مثيرة.. وناشطون سعوديون يجلدونها بشدة
أجرأ اطلالة.. لجين عمران تكشف نصفها الأعلى لمصورها والجمهور يفقد السيطرة على غريزته
====================================
261ولدت شفيقه القبطيه في عام 1851، بحي شبرا في محافظة القاهرة، ونشأت في أسرة ملتزمة، وكانت تتردد على كنيسة سانت تريز بالحي، فيما كان الساكنون والمارة في شارع نخلة ينتظرون مرور الفتاة الجميلة شفيقة التي تداوم الحضور للكنيسة.
ولعبت الصدفة دور كبير في دخولها مجال الرقص، وذلك بعد مشاركتها في أحد الأفراح القبطية العريقة التي كانت ترقص فيها الراقصة الأشهر في ذلك الوقت "شوق".
وبعد أن أدت شوق رقصتها، وخلال الاستراحة قامت بعض الفتيات بالرقص للمدعوات كما هو معتاد في الأفراح المصرية فظهرت فتاة سمراء جذبت الأنظار إليها ودخلت القلوب برقصتها.
وحينها دعتها الراقصة شوق للانضمام اليها في مجال الرقص، إلا أن أسرتها رفضت ذلك ونهرتها كونها أسرة محافظة.
شفيقة خلال مغادرتها المكان مع أسرتها تلقت غمزة بعينها من شوق فهم منها أنهما ستلتقيان وبالفعل قامت شفيقة بالذهاب لبيت شوق، وتعلمت مبادئ الرقص الأولى بدون علم أهلها وكانت تخرج من البيت بحجة الذهاب للكنيسة للصلاة.
وبعد أن أتمت الدروس هجرت بيتها واستقرت مع شوق، وعلمت أسرتها بمكانها بعد ستة أشهر وأرسلت إليها قسيس كي ينصحها بالعودة لأهلها، ولكنها رفضت الأمر مما دعا أهلها للتبرؤ منها، فما كان منها إلا أن أرفقت أسمها بالقبطية تيمنًا بدينها.
وبعد ستة أشهر رحلت شوق وخلت الساحة لشفيقة التي أبدعت وذاع صيتها وحاولت تطوير المهنة فابتدعت «رقصة الفنيار» فكانت تميل بجسمها إلى الخلف وتحمل على بطنها منضدة صغيرة تضع عليها أربع أكواب مملوءة بالشربات، وتضع على جبينها فنيارًا «شمعدان» مضاء بالشموع، ثم ترقص وفي يدها الصاجات على هذه الحال، فلا تسقط الأكواب، ولا ينزلق الشمعدان لقدرتها العجيبة على حفظ توازنها.
وسرت شهرة الراقصة شفيقة القبطية، فسعى إليها أصحاب الملاهي الكبرى يغرونها بالأجور لترقص في ملاهيهم، حتى استطاع ملهى «الإلدورادو» أن يظفر بالتعاقد معها، وبذلك بدأت حياة جديدة، وبدأت الثروة تتدفق عليها.
وانهال عليها محبوها من كل الأماكن يغدقونها بالهدايا والأموال، ومنهم أثرياء معروفين، احدهم، بلغ إعجابه بها إلى حد أنه كان يأمر بفتح زجاجات الشمبانيا للخيل التي تجر عربة الست شفيقة القبطية.
وأصبحت الملابس والحلي التي تلبسها وتتجمل بها من صنف ملابس وحلي سيدات الطبقة العليا، وأحست شفيقة أنها بالفعل أصبحت ملكة واسطورة الرقص الشرقي، فأرادت أن تستكمل أبهة الملك فاقتنت ثلاث عربات "حنطور" فاخرة، واقتنت عشرات من الخيل الاصيلة، وكانت إذا خرجت صباحاً ركبت عربة (كومبيل) وإذا خرجت ظهراً ركبت (تينو) وإذا خرجت ليلاً في الصيف ركبت (الفيتون) المكشوف.
وكل عربة من هذه العربات يجرها اربعة من الخيول المطهمة، ويحيط بها اثنان من (القشمجية) ويتقدمها اثنان من السياس يصيحان: (وسع.. وسع).
وحدث أن كانت تتنزه مرة بموكبها هذا في إحدى الجزر المصرية، وكان الامير حسين كامل يتنزه في نفس الجزيرة، فلما رأى الموكب ظنه لأحد الأمراء، ولما عرف الحقيقة غضب وذهب الى الخديوي وأخبره بأن هناك سيدة مصرية تنافس الأمراء، بل تنافس الخديوي نفسه فى الأبهة والعظمة! وسرعان ما أصدر الخديوي (ديكريتو) يمنع اصحاب العربات من استخدام السياس والقشمجية، وقصر استخدامهم على الخديوي والأمراء.
ومن مظاهر الأبهة التي كانت تعيش فيها اميرة الرقص (شفيقة) أنها كانت تستخدم طائفة من الخدم الايطاليين، وكانت لا تفصل لهم ملابسهم إلا عند اشهر الخياطين في مصر الذين كان الوزراء يفصلون ملابسهم عندهم. وكانت إذا انتقلت من بلد الى بلد استأجرت صالوناً خاصاً فى القطار تركبه مع حاشيتها وخدمها.
وفي حياة شفيقة القبطية جوانب انسانية رفيعة، فقد كانت كريمة الى حد الجنون احياناً.. فذات مرة رأت مشاجرة بين رجلين، فسألت عن سببها فقيل لها أن احد الرجلين استأجر من الاخر دكاناً وعجز عن دفع إيجاره عدة اشهر فقامت بينهما هذه المعركة، فتقدمت شفيقة ودفعت متأخر الإيجار كله ومنحت مستأجر الدكان منحة سخية.
وسمعت مرة أن تاجر أقمشة كبيراً ممن كانت تتعامل معهم، موشك على اعلان إفلاسه، فأسرعت إليه لتمده بمال يحول دون إفلاسه. وإلى جانب هذا كانت لا تحجم عن إحياء افراح بعض الفقراء دون أن تتقاضي أجراً، بل وكثيراً ما كانت تمنح العروسين مساعدة مالية تعينهما على قضاء شهر عسل سعيد.
وفي عام 1926 احترقت أخر قطرة من زيت المصباح، وأغمضت أسطورة الرقص الشرقي شفيقة القبطية، عينيها وودعت دنيا حفلت بأمجادها وصفقت لها اكثر من نصف قرن، بعد أن بلغت الخامسة والسبعون من العمر.
ومع تقدم شفيقة القبطية في العمر بدأ نجمها يخبو، الأمر الذي دفعها لشرب الخمر وتعاطي المخدرات، وبدأت تبتعد عن الحياة العامة والأضواء من وقت لآخر حتى غابت بشكل كامل.
وفي سن الستين، تزوجت الراقصة الراحلة شفيقة القبطية للمرة الثانية بعد زواجها الأول من "الكمسري، من شاب تعرفت عليه ونشأت بينهما قصة حب، إلا أنه تزوجها من أجل مالها وبعد ما أخذ كل ما لديها تركها وذهب.
وهنا بدأت الراقصة شفيقة تتسول في شوارع القاهرة، وأصبحت متسولة منكسرة، وافترشت الحصير في أحد البيوت الشعبية إلى أن توفت بعد عناء ومذلة عن عمر يناهز 75 عاماً.
الأمر المأساوي أنه لم يحضر تشييع جنازتها سوى شخصين فقط، هما طليقها الكمسري الذي كان دائم المطاردة لها بسبب ثروتها الهائلة، والآخر عربجي الكارو، الذي كان يحميها من طليقها بعد انفصالها عنه ومطاردته لها، كما دفع طليقها أجرة الحانوتي التي كانت لا تمتلكها.
