"هنا القاهرة" هي العبارة الشهيرة التي لم ينساها المصريين منذ تأسيس التليفزيون المصري ولكن ما لا يعرفه الكثيرون أن صاحب تلك الجملة هو الممثل والمخرج والإذاعي والمؤلف والطيار الراحل أحمد سالم الذي نطق بها في إفتتاح الإذاعة المصرية.
ولد الفنان أحمد سالم يوم 20 فبراير عام 1910، في قرية أبو كبير بمحافظة الشرقية، وسافر إلى إنجلترا لدراسة الهندسة ولكن حبه للطيران تسبب في ترك الهندسة وعاد إلى مصر وهو قائد طيار، وعمل بعد عودته كمهندس طيران ولكنه ترك أيضاً الطيران.
الأكثر قراءة:
اغرب من الخيال.. فتاة سعودية حسناء تحمل من فتاة أخرى بعدما افقدتها عذريتها
دفنت خطيبها فجراً ورقصت ليلاً وزلزلت مصر بفضيحة كبرى .. خفايا أسطورة الرقص الشرقي التي تجرعت السم
رقص مختلط وتحرش وحشيش.. فضائح مهرجان ميدل بيست في السعودية تشعل منصات التواصل - فيديو
تحذير.. إذا ظهرت هذه العلامة في زوجتك طلقها فورًا قبل أن تُدمر حياتك
ديمي روز تستعرض جسمها بصورة شبه عارية.. لم ترتدي سروال داخلي؟!
دوا ليبا تنشر مقطع فاضح.. ومشاهداته تقترب من 2 مليون مشاهدة في ساعتين - فيديو
تسريب صور لـ نسرين طافش وهي على السرير ونصفها الأسفل مكشوف.. شاهد
متوفر بكل بيت وبسعر التراب.. فوائد خارقة لهذا الخليط.. ستصدمك!
تجاوزت كل الخطوط الحمراء.. مودل آش تستعرض مؤخرتها بوضعيات مثيرة.. وناشطون سعوديون يجلدونها بشدة
أجرأ اطلالة.. لجين عمران تكشف نصفها الأعلى لمصورها والجمهور يفقد السيطرة على غريزته
====================================
431بدأ مشواره الإذاعي عام 1932 كمدير للقسم العربي، حيث عمل على تقديم أحدث البرامج الاذاعية وأًصبح خلال تلك الفترة أحد أشهر المذيعين في الوطن العربي، طالبه طلعت حرب باشا بإنشاء شركة مصر للتمثيل والسينما وبناء إستديو كبير يكون مصري 100% .
بنى "استديو مصر" على أحدث مستوى في العالم، وقدم أولى تجاربه الإنتاجية من خلال فيلم "وداد" بطولة كوكب الشرق أم كلثوم وأحمد علام، ثم توالت أعماله الإنتاجية في السينما مثل فيلم "لاشين" بطولة حسن عزت وحسين رياض وإخراج فريتز كرامب، والذي تسبب في موجة غضب لدى الحاكم الملكي، وقيل عنه أنه الفيلم السينمائي المصري الوحيد الذي تنبأ صراحة بثورة يوليو قبل قيامها بأربعة عشر عاماً.
قدم مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية أبرزها، "ابن عنتر" و"المنتقم" و"حياة حائرة" و"شمشون" الجبار" و"المستقبل المجهول"، والكثير من الأعمال.
وعلى الرغم أن أحمد سالم عاش حياة قصيرة، حيث رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 39 عاماً، إلا أنه كان يرفع شعار "المرأة أولاً" حيث تزوج 6 مرات منها 4 فنانات.
وكان الفنان المصري، أحمد سالم، الذي عرفته الشاشة البيضاء في الأربعينيات شخصية فريدة من شخصيات المجتمع المصري آنذاك.
شاب ثري ورث عن أبيه مع شقيقاته أراضي زراعية واسعة ومالاً وفيراً ، وكان منذ صباه فتا جريئاً مقتحماً يعيش حياته بانطلاق لا يعرف الحدود ولا القيود.
بداية مغامراته
واثنلء بداية مغامراته بتعلم الطيران كاد يفقد حياته ذات يوم بسبب هذه الهواية ثم استهواه عالم السينما الجديد فاقتحمه بلا تردد ومثل وأنتج وأخرج عدة أفلام.
أحب المطربة الجميلة إسمهان، بعد زيارته لمدينة القدس والتقائه بها هناك، وتزوجها بعد خمس زيجات سابقة له،
وبسبب غيرته عليها فرض عليها الكثير من القيود التي لم تتحملها، وفي ذات يوم عادت أسمهان متاخرة إلى المنزل لينشب بينهما شجار يقوم على أثره أحمد سالم بإشهار السلاح في وجهها وإطلاق الرصاص باتجاهها وهو ما جعل صديقتها تطلب النجدة وتم تبادل اطلاق النيران بينه والنجدة فأصيب برصاصة في صدره ادخلته المستشفى.
سهره داخل المستشفى
وفي المستشفى تجمع حوله الأطباء الشبان الذين اجتذبتهم بسهولة شخصيته المثيرة وأصبحوا يمضون معه السهرة كل ليلة يلعبون الورق ويستمتعون إلى أحاديثه الشيقة.
وذات مساء أراد أحدهم أن ينصرف إلى النوم قبل انتهاء السهرة لأن لديه جراحة لاستئصال الزائدة الدودية سيجريها لمريض في الصباح الباكر، فإذا بأحمد سالم يسخر من هذه الجراحة البسيطة التي لا تستحق أن يغادر السهرة من أجلها!
وقال الفنان المثير للجدل، انه يستطيع أي إنسان أن يقوم بإجراء تلك العملية بغير حاجة لدراسة الطب، بل إنه هو نفسه يستطيع أن يقوم بها نيابة عنه إذا ساعده أحد في إعداد المريض للجراحة.
رهان جنوني!
وعندها تحداه الطبيب في إنه لا يستطيع ولا يجرؤ على الإمساك بالمشرط لاستخراج جزء من جسم إنسان .. فيستجيب أحمد سالم للتحدي على الفور ويراهنه على أنه يستطيع أن يفعل ومستعد للرهان على ذلك.
وفي لحظة حمق وجنون اتفق الطبيب الشاب، وكان من أبناء الذوات مثله وابن لعميد كلية الطب في جامعة القاهرة حينذاك، والذي يعتبر واحداً من أعلام الطب في الشرق ، مع أحمد سالم على أن يدخل معه غرفة الجراحة ليقوم هو بتخدير المريض وفتح بطنه ثم يسلم له المشرط ليستأصل الزائدة متوقعاً أن تخونه شجاعته في اللحظة الأخيرة ويحجم عن مواصلة التحدي.
مأساة التحدي!
ولكن هيهات أن يحجم الشاب المغامر عن شيء ولو كان ضد كل منطق وعقل، وفي الصباح دخل معه غرفة الجراحة وأمسك بالمشرط واستأصل الزائدة وسط ذهول الأطباء، وانتهت المأساة بعد فترة قصيرة بوفاة المريض وتحولت الدعابة السوداء إلى كارثة تهدد مستقبل الطبيب الشاب الذي جارى أحمد سالم في هذا الجنون ..
ثم بعد ذلك لعبت المجاملة للأب العميد، دورها في تكتم الفضيحة وساهم فيها ضعف أسرة المريض الفقيرة وجهلها بما يحدث .
وأصبحت المغامرة المجنونة قصة تروى في المجتمع المصري، وتضاف إلى سلسلة مغامرات هذا الشاب الذي لا يعرف الحدود والسدود .. وبعد قليل تمت تسوية المشكلة التي سجن من أجلها أحمد سالم في المستشفى، وعاد للظهور في منتديات القاهرة وسهراتها .. شاباً ثرياً أنيقاً يرتدي القميص لمرة واحدة في حياته، ثم يهديه لغيره .. وإنساناً رقيقاً مهذباً ، شهماً وكريماً مع الجميع لا تملك مع جرأته الجنونية إلا الإعجاب بشخصيته والتأثر بها إذا اقتربت منه!
النهاية الأكثر درامية
ثم تجيء النهاية الأكثر درامية لحياته العريضة الصاخبة رغم قصرها ويموت أحمد سالم في شرخ الشباب .. فهل تعرف كيف مات؟
لقد مات بانفجار في الزائدة الدودية فاجأه على حين غرة قبل أن يجري له الأطباء تلك الجراحة البسيطة التي سخر منها ذات يوم وقال أن أي إنسان يستطيع أن يقوم بها بغير حاجة لدراسة الطب ..! " وَمَا رَبُّكُ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ " صدق الله العظيم .
وانطوت بذلك صفحة عجيبة من صفحات الحياة، في عام 1949، لم يؤلفها مؤلف ولم يبتدعها خيال كاتب، وإنما ألفها الزمن "أعظم المؤلفين" كما قال ذات يوم الفيلسوف الإنجليزي فرنسيس بيكون.