دان قضاة الدفعة 22 من خريجي المعهد العالي للقضاء في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، اقرار مجلس القضاء الأعلى في اجتماع اصدار قرارات بتعيين قضاة بالمخالفة. مطالبين بالغاء مثل هكذا قرارات تهدف الى تهميش مخرجات المعهد.
جاء ذلك في بيان صدر امس الاول عن قضاة الدفعة 22 للمعهد العالي للقضاء، دان واستهجن "ما يقوم به مجلس القضاء الأعلى من إصدار قرارات بتعيين بعض الموظفين الإداريين من ابنائهم وأقربائهم والمحسوبين عليهم مساعدي نيابة عامة، ومحاولة نقلهم للعمل كقضاة حكم بالمخالفة الصريحة للدستور وقانون السلطة القضائية وبالتحديد المادة (57) منه التي حددت شروط تعيين قضاة الحكم وأبرزها أن يكون حاصلا على شهادة من المعهد العالي للقضاء"، بحسب البيان.
واكد البيان، ان سعي المجلس لمحاولة منح الدرجة القضائية لأبناء أعضاءه وأقربائهم والمحسوبين عليهم يأتي قبيل حصول التغيير المرتقب له، بالتزامن مع توقف اعضاءه عن العمل وتسيير شئون السلطة القضائية، وهو ما اعتبره البيان "غير لائقا بمجلس قضاء". مشيرا إلى انه يسعى إلى "تدمير ما تبقى من السلطة القضائية في ضل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد".
ووفقا للبيان، "يعمل مجلس القضاء الأعلى جاهدا على تهميش مخرجات المعهد العالي للقضاء ومنها الدفعة (22) التي يعارض المجلس على منح خريجيها الذين مضى على تخرجهم عامين، الدرجة القضائية المستحقة أسوة بالدفعة السابقة".
واضاف، "كما يرفض رفد المحاكم بقضاة وكوادر الدفعة رغم النقص الشديد التي تعاني منه المحاكم ، بل ويحاول جاهدا إبقائهم في النيابة العامة، بينما رفد المحاكم بالإداريين للعمل كقضاة حكم، وذلك بالمخالفة الصريحة للدستور والقانون".
ولفت البيان الى عدم ممانعة قضاة الدفعة (22) على منح الدرجات القضائية الفخرية للموظفين الإداريين نظير خدمتهم الطويلة "ولكن ليس على حساب العدالة التي ينشدها المواطن، وتهميش مخرجات المعهد العالي للقضاء الذي أنشئ لتأهيل وتمييز قضاة الحكم عن غيرهم ، ولضمان الكفاءة اللآزمة لهم".
واكدوا في البيان عدم تخليهم عن حقوقهم في رفع الدعاوى القضائية للمطالبة بمحاكمة وإلغاء مثل هكذا قرارت وصفوها بـ"المخالفة للدستور والقانون". كذلك إلغاء "القرارت السلبية التي تحاول تهميش مخرجات المعهد العالي للقضاء".
ودعوا في بيانهم نادي القضاة الجنوبي، وبقية المكونات القضائية، ورجال العدالة والقانون الوقوف إلى جانبهم "حتى يتم سحب وإلغاء القرارات المخالفة للدستور والقانون وتحقيق العدالة المثلى التي تتغنى بها جميع المكونات القضائية"..