أخبار محلية

كيف يمكن أن تحفز مواقف بايدن أطراف الصراع في اليمن على المزيد من التصعيد؟

هشتاق نيوز 20/01/2022 23:43 284 مشاهدة
كيف يمكن أن تحفز مواقف بايدن أطراف الصراع في اليمن على المزيد من التصعيد؟
  يبدو أن استهداف الحوثيين لأبو ظبي. اثار غضب الإدارة الأمريكية. ومن جديد عادت مظاهر الحرب في اليمن إلى الوتيرة الأولى التي بدأت بها في مارس 2015ِ. ولايبدو أن هناك عد تنازلياً يمكن المراهنة علية في المستقبل القريب. لانهاء الحرب. فقد سجلت غارات التحالف. ارتفاعاً كبيراً لم تعرفه صنعاء سوى خلال الأشهر الأولى من الحرب. في المقابل تسجل هجمات الحوثيين تنامياً يبدو أنه وصل إلى مرحلة القلق لدى البيت الأبيض. خصوصاً أن إدارة بايدن كانت قد قررت ممارسة سياسة تجاهل حرب اليمن. قبل أن تستعيد واشنطن حضورها الواضح في الحرب. من خلال الموافقة على استئناف تصدير السلاح الأمريكي في سبتمبر. بذريعة توفير الحماية للسعودية من ضربات الحوثيين. وعلى ما يبدو أن الضربات التي تتعرض لها السعودية من قبل الحوثيين. أخذت مع الوقت طابعاً اعتيادياً. من قبل الولايات المتحدة التي لامانع لديها أن تبقى الرياض تحت ضغط الحاجة للمساعدة من واشنطن. لكن الضربة التي وجهها الحوثيون لأبو ظبي. حركت واشنطن بشكل يوحي أن الحرب اندلعت اليوم. وليست مستمرة بكل مآسيها منذ سبعة أعوام. وقد وصل الأمر بالرئيس الأمريكي جو بايدن. إلى مناقضة مواقفه السابقة باخراج الحوثيين من قائمة الارهاب التي فرضتها إدارة ترامب على الجماعة. حيث اعتبرت إدارة بايدن أن تصنيف جماعة الحوثي جماعة إرهابية. سيؤدي إلى اثار سلبية على استمرار تدفق المساعدات إلى اليمن. إلا أن مواقف بايدن لم تستطع الصمود أمام ما تمليه ضرورات الهيمنة في المنطقة. وبات هناك اعتقاد لدى ادارة بايدن. بأن الحلفاء في السعودية والإمارات أصبحوا في خطر يتطلب من واشنطن الانتقال إلى سياسات أكثر وضوحاً. تعيد بعض الاتزان لصالح واشنطن في المنطقة. وقد تمثل أول تحركات واشنطن باعلان الرئيس بايدن أن إدارته تدرس فكرة اعادة تصنيف الحوثيين جماعة ارهابية. ورغم تدهور الوضع الانساني في اليمن بشكل متزايد. إلا أن إدارة بايدن لم تعد ترى حرجا في فرض نفس اجراءات ترامب تجاه الحوثيين. رغم أن الوضع الانساني في اليمن لم يشهد أي تحسن. يمكن لإدارة أن تدعي على أساسه أن هناك ظرف اخر غير تلك الظروف التي قامت على أساسها بتغيير مواقفها تجاه الحوثيين واليمن. فيما يخص تصنيف " الإرهاب". على أن تناقضات الإدارة الامريكية تجاه الحوثيين وحرب اليمن برمتها. أصبح نابعاً من رؤية يبدو من وجهة نظر البعض. أنها تفتقر إلى ذلك الاتزان الذي كانت خلاله إدارة بايدن تحرص على الظهور بمظهر المحفز للجماعة لانهاء الحرب وفق أي شروط قد يعرضها التحالف. واحتواء اثار غضب اليمنيين مستقبلاً تجاه الرياض وأبوظبي بسبب الحرب. حيث يسود اعتقاد لدى إدارة بايدن أن منح محمد بن سلمان ومحمد بن زايد المزيد من الدعم والوقت قد يؤدي إلى حفظ مكانة حلفاء واشنطن في المنطقة. لكن العكس هو الصحيح؛ فمنح الدعم والوقت للسعوديين والإماراتيين سيؤدي إلى نتائج خطيرة نظراً لحجم الضحايا المتزايد من المدنيين في اليمن. وما قد يخلقه الموقف الأمريكي المشجع لأبو ظبي والرياض.من دوافع تحدي لدى الحوثيين الذين يعتقدون أنه لم يعد لديهم ما يخسرونه. المصدر : هشتاق نيوز