صرح وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، الجمعة، بأن تعزيز القوات الروسية على طول الحدود الأوكرانية وصل إلى الحد الذي أصبح فيه أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الآن مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية، بما في ذلك الإجراءات التي لا ترقى إلى غزو واسع النطاق.
وقال أوستن في مؤتمر صحفي في البنتاغون "بينما لا نعتقد أن الرئيس بوتين قد اتخذ قرارا نهائيا باستخدام هذه القوات ضد أوكرانيا، فمن الواضح أنه يمتلك هذه القدرة الآن".
وأضاف أن بوتين بإمكانه أن يستخدم أي جزء من قوته على حدود أوكرانيا التي تقدر بنحو 100 ألف جندي للاستيلاء على مدن أوكرانية و"مناطق مهمة" أو لشن "أعمال قسرية أو أعمال استفزازية" مثل الاعتراف بالإقليم الانفصالي داخل أوكرانيا.
كما حث بوتين على تهدئة التوترات.
تحدث أوستن إلى جوار الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الذي قال بدوره إن القوات الروسية القريبة من أوكرانيا لا تشمل فقط قوات برية وبحرية وجوية، بل أيضا قدرات حربية إلكترونية، إضافة إلى قوات العمليات الخاصة. وحث بوتين على اختيار المسار الدبلوماسي بدلا من الصراع المسلح.
وقال ميلي "إذا اختارت روسيا غزو أوكرانيا، فلن تكون التكلفة مجانية، من حيث الخسائر وأي تأثيرات مهمة أخرى".
وكانت تعليقات أوستن وميلي أول تصريحات علنية واسعة النطاق لهما حول أوكرانيا هذا العام.
ويمثل المؤتمر الصحفي نفسه تحولا طفيفا في نهج الإدارة للإعلان عن تطورات أزمة أوكرانيا، الذي تركز حتى الآن فقط على تصريحات البيت الأبيض ووزير الخارجية أنطوني بلينكن.
تشاور ميلي وأوستن بانتظام في الأسابيع الأخيرة مع نظرائهما في الدول الحليفة وفي أوكرانيا، لكنهما لم يكشفا كثيرا عن محتوى تلك الاتصالات أو عن وجهات نظرهما بشأن الأزمة، حتى هذا المؤتمر الصحفي.
في وقت سابق من يوم الجمعة أعلن الكرملين إن بوتين أبلغ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن الغرب تجاهل النظر في المطالب الرئيسية لروسيا بوقف توسع الناتو في شرق أوروبا، ووقف نشر أسلحة الحلف بالقرب من الحدود الروسية، وسحب بعض قواته من أوروبا الشرقية.