أخبار محلية
مقارنة عسكرية.. طائرات الحوثيين في مواجهة الدفاعات الجوية الإماراتية
بالتزامن مع الضربة الجديدة التي تعرضت لها الإمارات العربية، من قبل جماعة الحوثيين في اليمن، اليوم الاثنين، والتي تعد الثالثة من نوعها خلال أسبوعين، تبرز إلى الواجهة تساؤلات حول القدرات العسكرية المتوافرة لدى الإمارات للصد الهجمات، في مقابل الاستعدادات العسكرية المتواجدة لدى الحوثيين للاستمرار في قصف الإمارات.التقرير التالي يقدم مقاربات لما يمتلكه كل طرف.وكالة فرنس برس نشرت الأربعاء تقريراً قالت فيه أن الطائرات المسيرة المصنعة محليا في اليمن والقادرة على الطيران لمئات الكيلومترات. تشكل تهديدا لدولة الإمارات التي استهدفها الحوثيون خلال الأسبوعين الماضيين مرتين.واستخدم الحوثيون في هجماتهم هذه الطائرات، بالإضافة إلى صواريخ باليستية. وهم يستخدمون هذه الأسلحة أيضا لاستهداف منشآت نفطية وغيرها في الأراضي السعودية، ردا على تدخل الرياض وأبو ظبي -ضمن تحالف عسكري- للحرب في اليمن.واستهدف الحوثيون الإمارات بعد تكبدهم خسائر على الأرض في اليمن على يد "ألوية العمالقة" الموالية للإمارات.ويؤكد محللون على التكلفة المنخفضة لهذه الإستراتيجية، التي يعد أكثرها تطورا مسيرة "صماد -3" التي تستطيع حمل 18 كيلوغراما من المتفجرات ويبلغ مداها 1500 كيلوغرام وسرعتها القصوى 250 كيلوغراما في الساعة، وفقا لمصادر إعلامية حوثية وخبراء مستقلين.في المقابل تعتمد أبو ظبي على منظومات دفاع جوي، يتصدرها نظام باتريوت باك 3، طويلة المدى و"ثاد" الأمريكيتين، بالإضافة إلى صواريخ "بانتسير-أس"1 الروسية متوسطة المدى.بينما يشدد مسؤول إماراتي رفيع على أن تهديد الحوثيين لبلاده لن يصبح "الواقع الجديد"، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الخليجية الثرية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، وقال إن الإمارات تمتلك قدرات دفاعية بمستويات عالية وتسعى باستمرار لتحديثها.ويقول جيمس روجرز الأستاذ المساعد في كلية لندن للاقتصاد إن الإماراتيين والسعوديين يجدون صعوبة في صد هذه الهجمات. و"من المعروف أنه من الصعب التصدي لهجمات طائرات بدون طيار وصواريخ، خصوصا عندما يتم استخدامها في إطار تكتيك السرب إذ يتم إطلاق العديد من الأسلحة في الوقت ذاته لمحاولة الإفلات من الدفاعات الموجودة".ووفق روجرز، فإن الحوثيين يستخدمون هجمات بالطائرات المسيرة وصواريخ متوسطة المدى على ارتفاع منخفض وسرعة منخفضة، ولهذا من الصعب على الرادار التقليدي اكتشافها.ويتابع الخبير البريطاني -الذي عاين في السابق طائرات صنعها الحوثيون- أن "العديد من الطائرات المسيرة كانت عبارة عن نسخ محلية الصنع منقولة عن أنظمة عسكرية مصنعة من دول ومشابهة لتلك المصنوعة في إيران".ويضيف أنه تم تعزيزها بمحركات طائرات بدون طيار تجارية وسهل الحصول عليها، وأسلاك وأنظمة تحكم وكاميرات. وهذا يضمن بأن الحوثيين قادرون على تأمين هذه الوسائل القتالية بكلفة منخفضة.وجاء في تقرير "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية" في 2020 أن الطائرات بدون طيار هذه "تستخدم إرشادات نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" (GPS) وتطير بشكل مستقل على طول نقاط الطريق المبرمجة مسبقا" نحو أهدافها.وفي 11 مارس/آذار الماضي، كشف الحوثيون عن 7 أنواع جديدة من الطائرات بدون طيار، ولكن بدون تحديد مداها ومزاياها. وتضمنت نسخة جديدة من أكثر طائراتهم تطورا وهي "صماد 4".وكانت الإمارات وقّعت اتفاقا بمليارات الدولارات للحصول على المزيد من الصواريخ الدفاعية "ثاد" التي تصنعها شركة "لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin) الأميركية في 2011.وتوصلت الأسبوع الماضي إلى اتفاق للحصول على صواريخ دفاعية بلغت قيمتها 3.5 مليارات دولار مع شركة كورية جنوبية، بينما تعتمد السعودية في الدفاع عن أراضيها بوجه هذه الهجمات على بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية، كما تملك الرياض 80 رادارا للدفاع الجوي، ولكن العديد منها أنظمة قديمة تعود لعقود سابقة.وكانت وسائل إعلام غربية، قد كشفت عن قيام السعودية في ديسمبر الماضي بتوجيه طلبات عاجلة للدول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا تطالب فيها بتزويد المملكة بمنظومات دفاع جوي بشكل مستعجل لمواجهة هجمات الحوثيين على المملكة.
المصدر : وكالات