أخبار محلية
التحديات تعصف بالاقتصاد الإماراتي والحلفاء هم المستفيد الأول!
تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن الإمارات تدير استثمارات دولية بقيمة 800 مليار دولار، متفوقة على إسرائيل والسعودية.لكن ما لا يمكن استيعابه من وجهة نظر مراقبين، كيف يمكن لدولة ترغب في التحول إلى واحة اقتصادية أن تخوض الحروب في نفس الوقت.فالإمارات لاتبدي حرصاً على اتخاذ مسافة واحدة من النزاعات في محيطها، بل على العكس من ذلك تماماً، حيث تعمل أبو ظبي على أن تكون طرفاً حاضراً في خوض الصراعات، بدلاً من تجنبها بحسب ما تمليه مقتضيات جذب الاستثمار.اليوم أعاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحي سريع، توجيه التحذيرات للمرة الثانية تجاه معرض " اكسبو دبي" وهو التحذير الثاني من نوعه الذي يطلقه المتحدث العسكري للشركات المتواجدة في المعرض الدولي التي تستضيفه دبي.ويرى مراقبون أن الحوثيين يسعون إلى اسقاط أي ذرائع أو حجج للتستر وراء الاستثمارات الدولية المتواجدة في الإمارات.ويعتقد محللون سياسيون واقتصاديون، أن أطماع أبو ظبي في اليمن وضعتها في مأزق حرج، حيث يمكن أن تؤدي ضربات الحوثيين العسكرية، إلى فقدان ثقة المستثمرين بدولة الإمارات، إضافة إلى الخسائر الاقتصادية المباشرة. ولا يمكن على وجه العموم، استبعاد فكرة أن جزء من خسائر الإمارات، قد تستفيد منها السعودية، التي تسعى إلى تحسين وضعها الاقتصادي، والتحول إلى مركز اقتصادي منافس في المنطقة. حيث لا يتجاوز حجم الاستثمارات الدولية التي تديرها المملكة أكثر من 500 مليار دولار. رغم حجم الأموال الضخمة والعلاقات التي تمتلكها السعودية قياساً بالإمارات. ويبدو أن الصراع الاقتصادي الذي ظهر بين السعودية والإمارات، خلال أزمة " أوبك بلس" في سبتمبر الماضي، يشير إلى أن خلافات انتاج النفط بين الطرفين، كان ناجماً عن مساعي بين أبو ظبي والرياض للحصول على أكبر قدر ممكن من عائدات النفط خلال الفترة القادمة، بغرض الحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال، بغرض الاستعداد لمرحلة ما بعد استغناء العالم عن الوقود الأحفوري. وهي مرحلة تتطلب من الرياض وأبو ظبي، الاعتماد على تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. حيث يمكن أن تفقد الدولتين ازدهارهما. وتتحول إلى صحراء بلا قيمة في نظر العالم. وإلى جانب الإمارات والسعودية، تبرز إسرائيل باعتبارها ثاني أهم مركز للاستثمارات الدولية في الشرق الأوسط، حيث تدير تل أبيب استثمارات دولية بقيمة 600 مليار دولار. وفي ظل الفرص المتوقعة عن هروب الاستثمارات الدولية، لا يمكن المراهنة، سيكون من السذاجة المراهنة على مواقف أخلاقية، لدعم أبو ظبي، خصوصاً أن العالم لم يعد يقيم الكثير من الاعتبارات، ولا يبدو أن إسرائيل قد تفوت فرصة الاستفادة من هروب للاستثمارات من دولة الإمارات. المصدر : هشتاق نيوز