Aa
السعودية (حضرموت21) وكالات
اختتمت السعودية، مساء يوم الأربعاء، نسخة فريدة من أكبر مهرجان للإبل في العالم، بعد أن تم رفع قيمة جوائزه إلى 250 مليون ريال (نحو 67 مليون دولار) واستحداث مسابقة جديدة فيه، شهدت منافسة محتدمة كلفت أصحابها ملايين الدولارات.
وتقدم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاضرين للحفل الختامي لمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته السادسة، في صحراء الدهناء بالقرب من الرياض، مع حضور عدد كبير من الأمراء والمسؤولين وملاك الإبل المشاركين في المهرجان.
وشهد الحفل عرض قطعان الإبل الفائزة في مسابقات المهرجان، التي يُطلق عليها اسم ”منقيات“، في إشارة لكونها منتقاة وفق معايير جمالية معينة أهلتها للفوز بجوائز مليونية في مسابقات المزايين التي تحتل مكانة الصدارة في المهرجان الذي يشهد مسابقات وفعاليات أخرى عديدة.
كما شهد الحفل تكريم وتسليم جوائز للفائزين في المسابقات المتعددة، بما في ذلك جائزة ”الشداد“ التي تم استحداثها في النسخة الحالية من المهرجان، حيث حمل كأسها الذهبي بتصميمه الفريد، مالك الإبل الكويتي المعروف دبوس بن مبارك بن عبدالله الدبوس، بعد منافسة قوية من الملاك السعوديين.
ووقف الدبوس بجانب بن سلمان قبل أن يتسلم كأس ”راعي الشداد“ الذي صممه نادي الإبل في إيطاليا على شكل ”الشداد“، وهو الجزء الذي يتم تركيبه على الإبل ليجلس عليه من يركبها.
وسيحتفظ الدبوس بكأس ”راعي الشداد“ حتى النسخة المقبلة من المهرجان، حيث ستعود المنافسة مجدداً عليه، فيما يحق لمن يفوز بالشداد ثلاثة مواسم متتالية الحصول عليه بشكل دائم.
وحصل الدبوس على 785 نقطة مقابل 774 نقطة لمالك الإبل السعودي حمد بن عوضه بن علي المري المعروف بلقب ”بن لبدان“، إذ تقوم مسابقة الشداد على التنافس بين جميع الملاك المشاركين في كافة الفئات، وجمع النقاط التي يحصل عليها كل مالك في فئات المهرجان.
ودفع الكويتي الدبوس وعدد من كبار ملاك الإبل في المملكة، مبالغ كبيرة لاقتناء إبل جميلة لكسب أكبر عدد من النقاط من خلال الفوز في فئات المهرجان وهي (الفردي جل ودق، قعدان، مفاريد) ومسابقات الجمل (كأس النادي، شلفاء ولي العهد، سيف الملك، بيرق المؤسس، ونخبة النخبة، كذلك الفحل وإنتاجه.
وانطلق المهرجان مطلع شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وتضمن أكثر من 70 شوطاً تمت جدولتها على مدار 43 يوماً متواصلة، حيث يتنافس الملّاك على الجوائز من خلال إبلهم التي تمتلك مواصفات جمالية تؤهلها للفوز في المسابقات المقسمة وفقاً للون الإبل وسنها وما إذا كانت تشارك بشكل فردي أو في قطعان يُطلق عليها ”منقيات“.
وشهدت نسخة هذا العام من المهرجان، صفقات بيع وإعارة بلغت أرقاما غير مسبوقة، وبينها استئجار عدد من الإبل لمدة 48 ساعة من مالكها مقابل 20 مليون ريال (نحو 5.3 مليون دولار)، وبيع ”خزامة المناصير“ وهي ناقة معروفة على نطاق واسع في عالم الإبل بالمملكة، إلى المالك عمير القحطاني مقابل 15مليون ريال (نحو 4 ملايين دولار).
وحضر الملك سلمان بن عبدالعزيز الحفل الختامي للمهرجان في نسخه السابقة، وسط اهتمام رسمي كبير بالإبل التي تشكل رابطاً بين الماضي والحاضر في كل دول الخليج العربي.
وتخطط السعودية حالياً لإطلاق عملة رقمية للإبل، حيث تقوم عدد من البنوك حالياً بدراستها وتحويل النقاط التي يحصل عليها ملاك الإبل في مهرجان الملك عبدالعزيز السنوي ذي الجوائز المالية الكبيرة إلى عملة رقمية.
معجب بهذه:
إعجاب تحميل...