لكل وقت عادات غريبة تحصل فيه وغرابة هذا الوقت هو أن نجد منازل تأجر بالدولار والريال السعودي بالتحديد وصاحبها لا يتنازل عن ذلك حتى لو كان المنزل صغير ولا يستحق ذلك السعر , وكم هي المناطق والمديريات التي نسمع عنها كل يوم بأن الايجارات فيها اصبحت بالعملة الصعبة بدلا من الريال اليمني الذي لم يعد له قيمة على حسب قول بعض ملاك المنازل ولا يمكن أن يجدوا أي منفعة منه بسبب هبوطه يوما بعد يوم مقابلة بارتفاع سعر الصرف بين الدقيقة والأخرى والذي أصبح حديث الساعة وكل المواطنين خاصة في هذه الفترات.
اليوم أصبح من يبحث عن منزل بالعملة المحلية كأنه يبحث عن إبرة في كومة قش لا يجد المنزل المناسب ولا السعر المناسب فيضطر لأن يختار أسوأ منزل فقط من أجل توفير حقه والتمكن من دفع قيمته ولو كان بحجم غرفة واحدة والأسرة كبيرة فلا توجد أي حلول أخرى أو خيارات بسبب سعر المنازل المبالغ فيه وبالعملة الصعبة.
*استغلال واضح للمواطنين دون أي رحمة:
في ظل هذا الارتفاع الواضح في أسعار المنازل يبقى ملاكهم في موقف قوي وهم من يحددوا السعر الذي يروه مناسبا لمتطلباتهم وأطماعهم , فنجد أن المنزل صغير غرفة أو غرفتان لكن سعرة كبيرة ولا يتنازل صاحب المنزل عن سعر الايجار الذي يقوله بل يخبر الشخص الذي يريد الايجار منه أن هناك مؤجر آخر غيره سيأخذ البيت إذا لم يرضى بهذا السعر.
كل هذا دليل واضح على استغلال من قبل هؤلاء الملاك للمواطنين وهم يدركون تماما أن الوضع صعب وأن الظروف التي يعيشوها سيئة للغاية ولكن لا يرحمون أبدا ويواصلون هذا الاستغلال ولا يجدوا من يوقفهم أو يحاسبهم بل يجدون مواطنون مضطرون للرضا والقبول عندما انعدمت أمامهم خيارات الرفض.