أخبار محلية
ما هي أسباب انتكاسة التحالف في حرض؟ وهل هي قابلة لـ" الإصلاح"؟
انهال الإعلام السعودي بتوجيه الإتهامات لقيادات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، على خلفية الانتكاسات التي تعرضت القوات المتحالفة مع السعودية في محافظة حجة.أخر المستجدات الحاصلة على صعيد تبادل الاتهامات بين انصار الحكومة اليمنية من جهة، والسعودية، جاءت على لسان الصحفي السعودي المقرب من القصر الملكي، سليمان الهتلان، والذي قرر اختصار المسافات وتوجيه الاتهام مباشرة إلى نائب رئيس الجمهورية في حكومة الشرعية الفريق الركن، علي محسن الأحمر.وقال الهتلان في تغريدة ارفقها بصورة نائب الرئيس اليمني : "من فرّط في صنعاء لن يدافع عن مأرب!".وكان نائب رئيس تحرير صحيفة عكاظ السعودية، عبدالله الهتيلة، قد اتهم امس القوات اليمنية المتحالفة مع الرياض بـ" الخيانة"، بسبب انكسار الأخيرة أمام الحوثيين في مديرية حرض الحدودية، شمال غرب اليمن.ويرى مراقبون أن مواقف الرياض وأبو ظبي المعادية لجماعة الاخوان في اليمن، تقف حاجزاً أمام قيام أي تنسيق إستراتيجي أو مرحلي، بين اطراف التحالف الرئيسية في اليمن.ولا يتردد الجانب السعودي ـ الإماراتي، في التطاول على قيادات الحكومة اليمنية، المتواجدة في المنفى منذ العام 2015.وتعد التصريحات الصادرة عن الصحفيين والمتحدثين السعوديين، معبرة عن وجهة نظر القصر الملكي السعودي، خصوصاً أن الرياض لا تسمح بحرية الرأي، ويتسم أداء الاعلام السعودي، بدائرة من مراسيم المجاملات لا يسمح على اساسها باهانة قيادات الدول، مالم يكن هناك ضوء أخضر من النظام الحاكم.ويسود اعتقاد كرسته الأحداث، أن دول التحالف ترى في جماعة الإخوان في اليمن، مجرد شر ينبغي استئصاله من اليمن.ورغم أن جماعة الاخوان في اليمن، قدمت الكثير من التنازلات للفوز بود الرياض وأبو ظبي، إلا أن ذلك لم يجدي نفعاً في تغيير نظرة السعودية والإمارات تجاه الجماعة.وتمثل جماعة الاخوان ممثلة بحزب الاصلاح في اليمن الفصيل العسكري الثاني من القوات المحلية المنضوية تحت راية التحالف، وقد عملت الجماعة على تقديم خدمات مهمة للتحالف على مدى الأعوام السبعة الماضية من الحرب. إلا أن السعوديين والإماراتيين عملوا على تجريد الجماعة من أي نفوذ. حيث عملت دول التحالف على ازاحة الوجود العسكري والسياسي للجماعة في المناطق اليمنية التي يسيطر عليها التحالف.و يبدو أن التجارب القائمة على الارتياب وانعدام الثقة بين الرياض وأبو ظبي، تلقي بظلال قاتمة على العلاقات بين اخوان اليمن والسعودية، بحيث لم يعد في جعبة الطرفين أي استعداد للمجازفة والثقة احدهما. بينما لا تمثل معركة حرض سوى حلقة من حلقات التجارب المريرة للعلاقة بين اخوان اليمن ودول التحالف.
المصدر : هشتاق نيوز