أخبار محلية

صحف عربية: الكويت ضحية التعسف في الاستجوابات البرلمانية

تحديث نت 17/02/2022 11:24 245 مشاهدة
صحف عربية: الكويت ضحية التعسف في الاستجوابات البرلمانية

عرض الصحف

الخميس - 17 فبراير 2022 - الساعة 11:19 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

تحولت أزمة الاستجوابات للوزراء في الكويت إلى دوران في حلقة مفرغة تضع النظام السياسي في البلاد أمام تحدّ كبير، بعد استقالة وزيري الدفاع والداخلية، في نفس اليوم الذي نجا فيه وزير الخارجية الشيخ أحمد ناصر الصباح من استجواب آخر.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم الخميس، أعلن وزير الدفاع الشيخ حمد الجابر، ووزير الداخلية الشيخ أحمد المنصور، رسمياً استقالتيهما من الحكومة "لصعوبة العمل في ظل الأجواء الضاغطة، وتعسف أعضاء مجلس الأمة في استخدام أداة الاستجواب".
جرس إنذار
وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة "الجريدة" الكويتية، أن الوزيرين في قرعا جرس إنذار أمس، باستقالتهما من الحكومة، وهو ما أبرزه بيانهما المشترك الذي قالا فيه: "نرى أنه في ظل الأوضاع السياسية الحالية، وأمام جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا هناك استحالة للعمل، وتحقيق الإصلاحات والتطوير الذي يستحقه الشعب، لا سيما بعد أن بات الجو العام مليئاً بالمشاحنات، واضطراب المشهد السياسي العام".
وأضافا أن "هذا الواقع المحزن جاء نتيجة تراكمات وإخفاقات تاريخية، على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولا نبالغ إذا قلنا إنه في الوقت الذي نسعى فيه جاهدَين للعمل والإنجاز، للأسف، أصبح تحقيق الإصلاح شبه مستحيل، خصوصاً في ظل هذه الأجواء، وواقع أجهزة الدولة التنفيذية التي تتطلب منا القيام بتعديلات وإصلاحات جذرية ومتراكمة".
أحدث حلقة
ولم يبتعد موقع "ميدل إيست أونلاين" عن السياق ذاته، مشيراً إلى أن الاستقالة "هي أحدث حلقة في أزمات عديدة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في الكويت منذ أن تقدم رئيس الحكومة الحالي الشيخ صباح الخالد، باستقالة حكومته مرتين خلال نحو عام، ثم أعاد أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر المبارك الصباح، تكليفه بتشكيلها وسط خلافات بين الحكومة والبرلمان، لاسيما بشأن سياسة تقديم الاستجوابات التي تتيح إقالة وزير أو حكومة".
وأضاف "تعيد استقالة وزيري الدفاع والداخلية الحكومة الكويتية إلى المربع الأول بينما سبق لمصدر برلماني أن كشف الأسبوع الماضي في تصريح لصحيفة القبس أن هناك استجوابات أخرى تخص رئيس الحكومة ووزير الداخلية، الذي استقال الأربعاء من منصبه حتى قبل استجوابه".
وحسب الموقع فإن الاستجوابات والاستقالات التي تلتها، تذكير بمشهد متكرر في الكويت، حيث "أدت الخلافات المستمرة والمآزق السياسية المتكررة على مدى عقود بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت إلى تعديلات حكومية متتالية وحل للبرلمان، وهو ما أعاق مشاريع الاستثمار والإصلاح الاقتصادي في البلاد التي شهدت عجزا قياسيا في ميزانيتها العامة بلغت قيمته 35.5 مليار دولار في السنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار) 2021".
خطر الفراغ
من جهتها، قالت صحيفة "العرب"، إن "تمسك وزيري الدفاع والداخلية باستقالتهما سيقود إلى إسقاط الحكومة التي تشكلت منذ أسابيع قليلة فقط، ويعيد الكويت إلى مربع الفراغ الحكومي والسياسي، والذي ستكون له تأثيرات كبيرة على عمل مؤسسات الدولة وتمويلها ومراقبتها، وكذلك إشاعة حالة من اليأس لدى الكويتيين بشأن تطويق الأزمة والحفاظ على استقرار البلاد".
وتعكس الاستقالات حسب الصحيفة، تنامي الصراع بين التيارات والأوساط المتباينة على المشهد السياسي الكويتي، وتنقل عن أوساط سياسية كويتية "أن مصالح تلك التيارات باتت هي محور عمل البرلمان، وعلى ضوئها يتم توجيه الاستجوابات والضغوط على الوزراء لدفعهم إلى القبول بما يطلب منهم من الكواليس أو دفعهم إلى الاستقالة كما حصل مع وزير الدفاع الذي تعرّض لضغوط كثيرة ومن جهات مختلفة في نفس الوقت".
ويقول مراقبون محليون، حسب الصحيفة إن "هذه الاستقالات جاءت كاعتراف بأن الوضع لم يعد أحد مهما كانت شخصيته قادراً على تحمله، متسائلين عن الجهة التي يمكنها التدخل العاجل لوقف هذا النزيف، وإن كان ما يزال من الممكن الحديث عن حل بالحوار مع معارضة تجد أن دورها الوحيد هو التعطيل ودفع البلاد إلى المجهول".
تجنيد المرأة
من جهته نقل موقع "إندبندنت عربية"، عن وزير الدفاع المستقيل الشيخ حمد جابر العلى، أسفه الشديد "لما آلت إليه الحالة فى البلاد من تعسف فى استخدام الأدوات الدستورية مما دفعنا إلى اتخاذ هذه الخطوة برفع استقالتينا إلى الرئيس" مضيفاً "لقد أقسمنا على المحافظة على المال العام واتخذنا خطوات إصلاحية، وقانونية ولكن لا يمكن أن ننجز في هذه الأجواء وكأن المطلوب هو الفشل وليس الإنجاز".
وفي هذا السياق يُذكر الموقع، بأن استقالة وزير الدفاع جاءت بعد تمكن نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح من اجتياز اختبار مماثل في 26 يناير (كانون الثاني) وحصل على ثقة مجلس الأمة بعد استجوابه من أحد النواب، على خلفية تهم مختلفة، حركها تجنيد المرأة في القوات المسلحة في الإمارة الخليجية، قبل أن تثير الخطوة اعتراض المحافظين والمتشددين".