يأتي ذلك فيما تحدثت بعض الصحف عن أضرار ”الهستيريا الغربية“ على أوكرانيا اقتصاديا وسياسيا.
وناقشت صحف أخرى تقارير تدعو الدول الغربية والولايات المتحدة – في فرصة أخيرة – إلى الوفاء بوعدها تجاه الأزمة الأفغانية المتفاقمة والاستجابة سريعا إلى أزمة اللاجئين المشتتين بسبب رفض هذه الدول استقبالهم.
أستراليا تعتزم تصنيف حماس منظمة "إرهابية"
وكالة: روسيا تسحب 10 قوافل عسكرية من القرم
دعوة فرنسية لتجديد الإطار الأمني لأوروبا
دعت فرنسا إلى تجديد الإطار الأمني لأوروبا الذي وصفته بأنه ”عفا عليه الزمن“ والذي أوضحت أنه سمح لروسيا بأن تصبح ”تهديدا دائما في القارة“ حتى لو لم يغزو الرئيس، فلاديمير بوتين، أوكرانيا.
وفي مقابلة مع صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ البريطانية، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إنه ”لم يعد هناك المزيد من القواعد“ التي تحكم الأمن والاستقرار الأوروبي لأن معاهدات الحد من التسلح التي تغطي كل شيء من الصواريخ النووية متوسطة المدى إلى الشفافية بشأن تحركات القوة العسكرية قد عفا عليها الزمن أو غير صالحة.“
وأضاف لودريان، أنه يتعين على روسيا الاعتراف بأن لدى الاتحاد الأوروبي مخاوفه الأمنية الخاصة ”بالنظر إلى أن بوتين يريد ممارسة شكل غير مقبول من السيادة الجزئية على جيرانه“، مشيرا إلى أن ”الاتفاق حول تجديد الإطار الأمني لأوروبا أصبح ضروريا لاستعادة الاستقرار على المدى الطويل“.
وعن الأزمة الأوكرانية المتفاقمة، ذكرت صحيفة ”فاينانشيال تايمز“، أن لودريان حدد نهجا من ثلاث مراحل لنزع فتيل الأزمة هي ”أوّلا، الانسحاب المؤكد للقوات الروسية من حدود أوكرانيا، ثانيا، استئناف المحادثات بشأن (اتفاقات مينسك) لوقف الحرب بين الانفصاليين المدعومين من موسكو وكييف في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا، وأخيرا، الاتفاق على إطار أمني أوروبي جديد.“
وأضافت الصحيفة ”قال لودريان إنه يرحب بحذر بـ(الكلمات المشجعة) لسحب القوات والمبادرات الدبلوماسية من الكرملين، لكنه قال إنه ظل (يقظا) بشأن التعزيزات العسكرية الروسية وما إذا كان المزيد من القوات سيعود إلى القاعدة بعد التدريبات.“
صد الغزو الروسي.. وأضرار ”الهستيريا“
ذكرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، أن الولايات المتحدة وبريطانيا سعتا لدرء الغزو الروسي المخيف لأوكرانيا من خلال نشر المعلومات الاستخباراتية، إذ تعقد واشنطن ولندن إحاطات إعلامية منتظمة في محاولة منهما لسلب بوتين عنصر المفاجأة.
وأضافت أنه كانت هناك إحاطات إعلامية منتظمة في واشنطن ولندن – في بعض الأحيان من مسؤولي الأمن القومي الذين لا يتحدثون في كثير من الأحيان إلى الصحافة – وقد خاضت في التفاصيل حول التكتيكات العسكرية الروسية المحتملة، ومؤامرات تغيير النظام، وعمليات ”العلم الكاذب“ التي يُزعم أن موسكو تخطط لتوفيرها ذريعة للغزو.
ونقلت الصحيفة البريطانية، عن محللين سياسيين وعسكريين قولهم ”إن الغرب أصبح أكثر ذكاء في استخدام المعلومات الاستخباراتية أو ما يطلق عليها بـ(حرب المعلومات) بطريقة عملية – مثلما يفعل الروس – بعد أن كنا لا نجيد استخدامها أبدا.“
ووفقا للصحيفة، أكد المسؤولون الأمريكيون والبريطانيون مرارًا وتكرارًا أن القرار النهائي بالهجوم من عدمه سيكون لبوتين وحده. ونقلت عن المحللين قولهم ”نحن في حرب معلومات مع الروس. نعتقد أن الروس قد فوجئوا بالمعلومات المنشورة علنا وأنهم لم يدركوا مدى معرفة الولايات المتحدة وبريطانيا بهذا الأمر.. لذلك، نرى أن هذا قد يكون له تأثير في جعل بوتين ربما يعيد التفكير في بعض الأشياء التي قد يفعلها.“
ورأت ”الغارديان“، أن مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع الجمهور يخدم أيضا غرضًا سياسيا داخليا، لا سيما للإدارة الأمريكية التي تعرضت لانتقادات واسعة لفشلها في التنبؤ بانهيار الحكومة الأفغانية واستيلاء ”طالبان“ على السلطة العام الماضي.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أنه على الجانب الآخر من ذلك، إذا لم يهاجم بوتين، فسيتم اتهام المخابرات الأمريكية والبريطانية بالكذب والتهويل وإساءة الفهم مرة أخرى (المرة الأولى سقوط كابول)، خاصة وأن أيًّا منهما لم يقدم دليلا على تأكيداتهما. ويقوم الكرملين بالفعل بالسخرية من وسائل الإعلام الغربية لنشرها مزاعم الولايات المتحدة وحلفائها عن حرب وشيكة.
وذكرت أن الجانب السلبي الآخر للتحذيرات الغربية هو أنه يؤدي إلى نفور الحكومة في كييف التي أدانت علنًا مثل هذه التحذيرات، وقالت إنها تثير الذعر بين المواطنين والمستثمرين الأجانب المحتملين أو شركات التأمين أو الشركاء التجاريين.
ونقلت ”الغارديان“ عن ديفيد أراخاميا، رئيس ”حزب خادم الشعب“ التابع للرئيس الأوكراني، قوله ”إن هذه الهستيريا تكلف البلاد الآن ما بين مليارين وثلاثة مليارات دولار كل شهر. لا يمكننا الاقتراض من الأسواق الخارجية، والعديد من المصدرين يرفضون“، واتهم وسائل الإعلام الغربية بأنها أكثر ضررًا من المروجين الروس.
وخلصت الصحيفة إلى القول ”يري المحللون أن تضخيم الأمور من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا يخدم مصالح الرئيس الروسي إذا كان هدفه ليس شن غزو، ولكن خلق جو من الأزمات طويلة الأمد“، مشيرين إلى أن ”هذا التكتيك لا ينجح إلا إذا كانت الأزمة قصيرة المدى.“
اللاجئون الأفغان.. فرصة للوفاء بالوعد
رأت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية، أن رحيل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بقيادة الولايات المتحدة الفوضوي من أفغانستان في آب/ أغسطس الماضي، والذي ترك مئات الآلاف من الأفغان، بما في ذلك قاضيات ومدافعات عن حقوق الإنسان، يعيشون في خطر حكم حركة ”طالبان“ المتشددة، ”بمثابة خيانة للشعب الأفغاني البريء“.
واعتبرت المجلة، أن هناك ”فرصة أخيرة“ ممكنة للقوى التي تدخلت في أفغانستان للوفاء بالتزاماتها الإنسانية تجاه الأزمة المتفاقمة هناك والتي تسببت فيها، داعية هذه الدول إلى تجنب اللامبالاة والعداء والانقسام والتركيز على اتخاذ مواقف منسقة والاستجابة لمأساة اللاجئين لتجنب ”كارثة محدقة“.
وأشارت إلى أن هذه الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قد تسببت في تفاقم وضع الشعب الأفغاني بسبب الاقتصاد المنهار، وخطر المجاعة، وعودة ظهور الجماعات الإرهابية في ظل إدارة ”طالبان“ الهشة، علاوة على تفاقم أزمة اللاجئين الذين باتوا محاصرين لأن دول ”الناتو“ لا تعرض حتى استقبالهم.
وتحت عنوان ”مثل مأساة سكان القوارب الفيتناميين، يمكن للعالم أن يفعل الشيء نفسه لأفغانستان“، قالت المجلة الأمريكية في تحليل لها ”لا يزال هناك حسن نية عام كبير تجاه الأفغان في الغرب، حيث مر أكثر من مليوني أجنبي عبر البلاد خلال 20 عامًا من تدخل الولايات المتحدة وطوروا علاقات شخصية مكثفة.. وأصبح الغربيون الآن أكثر دراية بأفغانستان وتحدياتها من معرفة الكثير من الدول المماثلة“.
صحيفة إسرائيلية: إيران تبني منشأة نووية تحت الأرض يصعب استهدافها
روسيا تعلن عودة دباباتها للقواعد بعد تدريبات.. وصور أقمار صناعية تظهر نشاطا عسكريا
وأضافت ”أدى انتخاب الرئيس جو بايدن، إلى موقف أمريكي أكثر اعتدالًا بشأن اللاجئين وطالبي اللجوء، بما في ذلك رفع السقف السنوي لإعادة توطين اللاجئين من 17000 شخص إلى 125000 شخص.. والتزم التحالف الألماني الجديد بإعادة توطين 25 ألف أفغاني.. وأعلنت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا أنها مستعدة أيضًا لاستقبال المزيد من الأفغان بالإضافة إلى أولئك الذين تم إجلاؤهم بالفعل من وطنهم“.
وتابعت ”فورين بوليسي“: ”لذلك، فإن إصلاح التحالف الدولي لإعادة التوطين حول الأزمة الأفغانية يمثل فرصة نادرة لتحقيق نتائج سريعة وملموسة وأخلاقية. وبالنسبة للعديد من دول الاتحاد الأوروبي، فهي فرصة لإثبات القيم الأوروبية بعد أزمة اللاجئين عام 2015. وبالنسبة لكندا والنرويج والسويد، سيكون ذلك تتويجًا لالتزامهم التاريخي الاستثنائي تجاه هذه القضية. وبالنسبة لألمانيا، فهي فرصة لإحداث تأثير كبير في السياسة الخارجية خلال فترة رئاستها لمجموعة الدول السبع.. ويمكن لأستراليا وبريطانيا إثبات فوائد سياساتهما المفضلة لإعادة التوطين المنظم“.
ورأت المجلة الأمريكية، أنه يجب إعطاء الأولوية لثلاث فئات من الأفغان، ”الفئة الأولي هي الأفغان الذين تمكنوا من المغادرة في أثناء الإجلاء ولكن تقطعت بهم السبل حاليًّا في دول البلقان الأصغر وأفريقيا والشرق الأوسط التي لا تملك الإرادة ولا القدرة على الاحتفاظ بهم لفترة أطول. والثانية هي الأفغان الذي لا يزالون محاصرين في أفغانستان والمؤهلين بالفعل لإعادة التوطين بموجب البرامج الدولية الحالية، أما الفئة الأخيرة فقد تضم الأفغان غير المؤهلين للبرامج الحالية ولكنهم يواجهون تهديدات شديدة بالاضطهاد. وتضم هذه المجموعة نشطاء في مجال حقوق المرأة وصحفيين وفنانين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء ومحامين ومعارضين سياسيين لطالبان.“