القاهرة في 18 فبراير / وام / أدان رؤساء البرلمانات العربية بأشد العبارات أية محاولة هدفها المس بأرض وشعب وسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية من قبل ميليشيا الحوثي واستنكروا الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي تعرض لها البلدان كونها تمثل تهديدا مباشرا للسلم و الأمن العربي و الدولي مؤكدين دعمهم الكامل لحق الإمارات والسعودية في الدفاع عن سلامة أراضيهما وسيادتيهما ومواطنيهما وأمنهما.
جاء ذلك في بيان صدر في ختام أعمال المؤتمر الثاني والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي عقد في القاهرة برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس الاتحاد.
و استنكر رؤساء البرلمانات العربية استمرار الميليشيات الحوثية بالتصعيد و محاولاتها فرض سيطرتها بالقوة على المناطق اليمنية وأدانوا تجاهلها لدعوات مجلس الأمن والمجتمع المدني في هذا الصدد .. مؤكدين أنه لا يمكن إحراز تقدم لإنهاء الأزمة اليمنية دون وقف الأعمال العدائية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية ووضع حد لانتهاكاتها المتكررة ضد اليمنيين.
وشدد البيان على أهمية تعاون البرلمانات العربية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم /2216/ لسنة 2015 الذي يحظر توريد الأسلحة للجماعة الحوثية، وعلى القرار رقم /8725/ لعام 2022 الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية الذي يطالب الدول كافة بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية.
ضم وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية المشارك في الجلسة الختامية سعادة حمد أحمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس، وأعضاء مجموعة الشعبة البرلمانية في الاتحاد البرلماني العربي سعادة كل من ناصر محمد اليماحي رئيس المجموعة، وعبيد خلفان السلامي نائب رئيس المجموعة، وناعمة عبدالرحمن المنصوري، وعائشة راشد ليتيم، وأحمد عبدالله الشحي، أعضاء المجلس وسعادة الدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وسعادة عفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني.
و جدد الاتحاد البرلماني العربي في بيانه الختامي " موقفه التضامني الراسخ والدعم الدائم لقضية العرب المركزية والمحورية "فلسطين" حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 بما يتوافق والقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية".. و أكد أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حق تاريخي اعترفت به دول العالم قاطبة.
و طالب بأهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل و الأسلحة النووية لما لذلك من أثر فاعل في تقليل حدة الصراعات والنزاعات في المنطقة والعالم وتحقيق الأمن والسلم الدوليين وأكد أهمية دعم توظيف العلوم المتقدمة في الطاقة النووية للأغراض السلمية حصرا".
و شدد البيان على أهمية تبني طريق التضامن العربي سبيلا لمواجهة جميع التحديات الخارجية والداخلية وتعزيز وحدة الصف العربي، وتجاوز الخلافات العربية - العربية، وفي هذا تتجلى أهمية الحاجة لتبادل الخبرات التشريعية والبرلمانية والتجارب الناجحة بين البرلمانات العربية، وتنسيق جهود التحرك البرلماني لتوحيد الرؤى البناءة، وتجاوز العقبات، وصولا إلى تشكيل موقف عربي موحد تجاه أي قضية عربية أو إقليمية أو دولية.
و جدد رؤساء البرلمانات العربية ضرورة إعادة صياغة الاستراتيجية العربية، وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية، التي أثبتت جدواها وفاعليتها في ضمان التواصل بين الحكومات العربية و برلماناتها الوطنية من أجل ترتيب الأولويات، والخروج بموقف عربي موحد وشامل قادر على تهيئة عوامل صمود الأمة العربية ومنعتها و تعزيز دورها وحضورها الفاعل والمؤثر في المحافل الإقليمية والدولية".
و رحب رؤساء البرلمانات العربية بأي مبادرة عربية تجسد التضامن و التكاتف الإنسانيين في أوقات المحن و الأزمات و الأوبئة و الكوارث ..
مشددين على أن استمرار الحوار و التشاور بين الأشقاء من شأنه أن يسهم في إثراء النقاش، وتقديم رؤية أكثر وضوحا لمختلف القضايا العربية الجوهرية.
و قال رؤساء البرلمانات العربية : " في هذا السياق نؤكد على حل الأزمة السورية والحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها وأمنها، وضرورة تحقيق الاستقرار في جمهورية السودان الشقيقة و الإسراع بتشكيل الحكومة الليبية الوطنية بعيدا عن كل تدخلات خارجية والحفاظ على سيادة الصومال ووحدة أراضيه".
وتقدم الاتحاد البرلماني العربي بجزيل الشكر لجمهورية مصر العربية الشقيقة على حسن استضافتها للمؤتمر الثاني والثلاثين وثمن مواقف الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ودوره الملموس في دعم أسس العمل العربي المشترك وتكريس مفاهيم التضامن العربي في شتى المجالات التي تخدم أمتنا العربية والإسلامية.
و جرى خلال الجلسة الختامية تلاوة تقارير اللجان الدائمة في الاتحاد، وتلاوة البيان الختامي.
- مل -