أخبار محلية
على أمل تجاوز العثرات.. السعودية تتخلى عن أهم حلفائها في اليمن
يبدو أن الرياض قررت، إضفاء شكل جديد على وجه خارطة التحالفات، تحت وقع السئم من الاستمرار بالتظاهر أن هناك شركاء محليين لا يمكن الاستغاء عنهم. فقد أكدت صحيفة " العربي الجديد" وجود توجهات لدى السعودية بالاستغناء عن خدمات القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً في اليمن.ونقلت الصحيفة الصادرة من لندن، عن مصادر عسكرية يمنية القول " أن السعودية تواصل الدفع بمجندين يمنيين من جبهات الحدود، إلى جانب تحشيد مقاتلين من الجماعات السلفية، لتشكيل " ألوية اليمن السعيد" التي أعلن عنها المتحدث باسم التحالف تركي المالكي.وذكرت الصحيفة أن التحركات السعودية لتصفية القوات الموالية للحكومة، جاءت متأثرة بتجربة الإمارات التي انشئت الوية العمالقة. خارج سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.وكانت وكالة رويترز قد كشفت الأسبوع قبل الماضي، أن السعودية تعمل على انشاء قوات جديدة في اليمن، لنشرها في مأرب، مضيفة أن هذا التوجه، يمثل استهداف للقوات الحكومية.ولم يعد بإمكان التحالف، انكار حالة الارتياب وانعدام الثقة بين القوات الحكومية التي يسيطر عليها حزب الاصلاح، من جهة، ودول التحالف من جهة اخرى.ويرى مراقبون، أن حزب الاصلاح الذي كان أهم شركاء التحالف في اليمن، لم يعد قادراً على مواجهة أي تحركات من قبل السعودية والإمارات لانهاء دور الحزب في اليمن.وتتهم دول التحالف قيادة القوات الموالية للحكومة بالفساد، والعمل على افشال التحالف في اليمن، بينما يتهم انصار الحكومة اليمنية، دول التحالف بالانحراف عن مسار معركة دحر الحوثيين. والمضي في تنفيذ أجندات احتلال اليمن.وقد تجددت موجة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، مع الهزيمة التي مني بها التحالف في مديرية حرض الحدودية الأسبوع الماضي. والتي كانت أول معركة تخوضها قوات اليمن السعيد مع الحوثيين.ويعتقد البعض أن الوية اليمن السعيد، ليست في الحقيقة سوى امتداد للقوات التي ترغب السعودية بالاستغناء عنها. بتهمة ولائها لحزب الاصلاح " جماعة الإخوان" في اليمن.ويرى مراقبون، أنه رغم كل ما يعتري الحزب من ضعف، إلا انه تمكن في المقابل من التغلغل داخل القرار السعودي فيما يخص اليمن. بحيث لم تعد الرياض قادرة على النظر إلى اليمن دون استخدام عدسة حزب الإصلاح. مشيرين إلى أن مساعي السعودية للخلاص من الحزب معرضة للفشل نظراً للقدرات التنظيمية والسياسية التي يستطيع من خلالها حزب الاصلاح تمرير كوادره إلى مراكز صنع القرار في الرياض. على عكس الإمارات التي اتخذت موقفاً عدائياً واضحاً من الحزب. تمكنت على أساسها من إنشاء قوة عسكرية ضاغطة في اليمن. بعيداً عن الحكومة اليمنية التي تعتبرها أبو ظبي، مجرد وجه آخر لجماعة الإخوان في اليمن.
المصدر : هشتاق نيوز