كشفت تقارير إعلامية عن قلق السلطات الأمريكية المتزايد من احتمال سماح المجلس العسكري السوداني لروسيا، ببناء قاعدة بحرية على الساحل الاستراتيجي للبلاد على البحر الأحمر.اقترح المسؤولون السودانيون في الأسابيع الأخيرةإحياء اتفاقية 2020 المعلقة التي من شأنها أن تمنح موسكو عقد إيجار لمدة 25 عاما على قاعدة في بورتسودان - وهو اتفاق بذلت الولايات المتحدة قصارى جهدها لإلغائه.عاد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول محمد حمدان دقلو، الأربعاء من موسكو، وأخبر الصحفيين في الخرطوم أن اتفاق بناء قاعدة بحرية على ساحل البحر الأحمر لا يزال قيد الدراسة من قبل وزارة الدفاع السودانية.ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول عسكري أمريكي قوله دقلو "سيتاجر بشغف مع قاعدة روسية في بورتسودان لدعمها المباشر وغير المباشر".وذكرت الصحيفة أن القلق الأمريكي بشأن المنشآت الروسية في السودان هو جزء من "تجدد أكبر في المنافسة بين القوى العظمى على النفوذ والموقع العسكري في أفريقيا وأوكرانيا وحول العالم".وقال الجنرال المتقاعد في القوات الجوية مارك هيكس، الذي قاد وحدات العمليات الخاصة الأمريكية في أفريقيا: "في أي مكان يوسع فيه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) مجال نفوذه، هو أمر سيئ بالنسبة لنا".في عام 2017، افتتحت الصين أول قاعدة عسكرية خارجية لها، في جيبوتي، والتي تطل على الممرات البحرية الحيوية من المحيط الهندي إلى قناة السويس، وعلى بعد أميال فقط من أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في أفريقيا، معسكر ليمونير. في إطار مواجهة المساعي الأمريكية لفرض وجودها في باب المندب وجزر اليمن على البحر الأحمر والبحر العربي.وتمثل التوجهات الأمريكية للسيطرة على البحر الأحمر واحدة من أخطر بؤر التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا والصين وحلفائهم من جهة أخرى.تحاول الولايات المتحدة الآن عرقلة جهود بكين لإنشاء قاعدة بحرية في غينيا الاستوائية، على الساحل الأطلسي لأفريقيا، وهي نتيجة تعتبرها الولايات المتحدة تهديدا خاصا لأمنها.
المصدر : وكالات