أخبار محلية

صحف عالمية: حرب قذرة في خاركيف .. والسويد وفنلندا تتجهان إلى أحضان الناتو‎‎

تحديث نت 12/03/2022 11:32 200 مشاهدة
صحف عالمية: حرب قذرة في خاركيف .. والسويد وفنلندا تتجهان إلى أحضان الناتو‎‎
لا تزال الحرب الروسية الأوكرانية مع دخولها الأسبوع الثالث، تهيمن على تغطية الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم السبت، وسط التداعيات المستمرة للعمليات العسكرية التي تشتعل يومًا بعد يوم.

ورصدت الصحف تطورات الحرب وتوابعها على العديد من الجبهات، سواءً الداخلية في أوكرنيا، أو تأثيرها على سياسات دول أخرى، كما سلطت الصحف، الضوء، على آخر تطورات البرنامج النووي الإيراني.

دمار في خاركيف

قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إن ”الناجين من دمار المعارك في مدينة خاركيف الأوكرانية يقولون إن ما يجري عبارة عن حرب قذرة“.

وأضافت الصحيفة: ”ضربت الصواريخ الروسية المنازل والمتاحف، والمكتبات في ثاني أكبر مدينة أوكرانية، ما جعل السكان يتعاملون مع الجرحى، ويستعدون لما هو قادم في المعارك“.

وأشارت إلى أنه ”منذ بدء الغزو في الرابع والعشرين من شباط/فبراير، أدت الغارات الجوية والقصف إلى مقتل المئات من سكان خاركيف، المدينة التي يسكنها 1.4 مليون نسمة، وتبعد 20 ميلًا عن الحدود الروسية“.

وأردفت أنه ”تم استهداف أكثر من 400 مبنى سكني، وفقًا للسلطات في خاركيف، وتسببت الغارات في إلحاق أضرار بمتحف الفن، الذي يضم أعمال مجموعة من أشهر الرسامين الروس، ومكتبة كورولينكو التي تضم مخطوطات لا تقدّر بثمن“.

ونقلت الصحيفة عن إيهور تيريكوف، عمدة مدينة خاركيف، قوله إن ”الكل هنا في حالة صدمة، كنا نعتقد أن الروس أشقاؤنا لم نكن نتخيل، حتى في أسوأ الكوابيس، أنهم سيدمرون مدينتنا“.

وأضاف تيريكوف: ”سيستغرق الأمر أجيالًا بالنسبة لسكان خاركيف كي يسامحوا روسيا. لقد اعتقد الروس خطأً أن سكان خاركيف سيستقبلونهم بالأحضان، لكن لا أحد يريد الروس هنا، ولم يدعهم أحد إلى هنا، الشعب يقاتل من أجل الحرية، ومستقبل أطفالنا“.

من جانبه، قال ألكسندر دوخوفسكي، مدير أحد المستشفيات في خاركيف،: ”هذه حرب، وهي حرب قذرة، ما يفعله هؤلاء ليس إنسانيًا على الإطلاق، هذه جرائم حرب، ويومًا ما يجب أن يُحاكم هؤلاء“.

وأفادت ”وول ستريت جورنال“ بأنه ”على عكس كييف، حيث ركزت أوكرانيا دفاعاتها الجوية الضئيلة، التي يمكنها إسقاط العديد من الصواريخ الروسية المهاجمة، فإن خاركيف لديها وسائل محدودة، بصرف النظر عن الصواريخ المحمولة على الكتف، لمواجهة التفوق الجوي لروسيا“.

معاناة اقتصادية وإنسانية

وفي سياق الحرب ذاتها، ذكرت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية أن ”روسيا واصلت غاراتها الجوية التي أصبحت أكثر عمقًا في أوكرانيا، وطالبت متطوعين أجانب بالانضمام إلى القتال، في الوقت الذي صعّدت فيه من مزاعمها التي لا أساس لها من الصحة حول تهديدات الأسلحة النووية“.

وقالت الصحيفة إن ”حلفاء روسيا التقليديين، والأثرياء المقربين، وساسة سابقين من أصدقاء موسكو، قاموا بالعديد من المحاولات لدفع الرئيس الروسي بوتين نحو تسوية، ومن بينهم المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر، الذي التقى بوتين يوم الخميس“.

وأضافت أن ”الاقتصاد الروسي يعاني بشدة من العقوبات، في الوقت الذي تشدد فيه الولايات المتحدة وأوروبا الخناق على القدرات التجارية الروسية، من بين ذلك دراسة ما إذا كان من الممكن تجريد روسيا من وضعها المميز في منظمة التجارة العالمية“.

وأوضحت أن ”هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الرسوم على صادراتها، ويأتي ذلك في الوقت الذي وصف فيه المسؤولون الأوكرانيون الوضع الذي يواجهه المدنيون المحاصرون في ماريوبول، والتي تعرضت لقصف متواصل، بأنه خطير للغاية“.

وأشارت إلى أنه ”لا يملك السكان تدفئة أو خدمة الهاتف، وتم احتجازهم لعدة أيام في ملاجئ شديدة البرودة، مع نفاد الطعام وإمدادات المياه“.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن ”الجثث في ماريوبول دفنت مقابر جماعية، وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك إن أكثر من 1300 شخص لقوا حتفهم حتى الآن في حصار المدينة المستمر منذ 10 أيام“.

رد فعل عكسي لغزو أوكرانيا

بدورها، أفادت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية بأن ”الحرب في أوكرانيا يمكن أن تدفع جيران روسيا إلى أحضان حلف شمال الأطلسي، الناتو“.

وأضافت الصحيفة: ”كانت عضوية الناتو أمرًا مثيرًا للجدل في السويد وفنلندا، منذ إنشاء الحلف في 1949، ونجحت سياسة عدم الانحياز لكلتا الدولتين بتجاوز الأزمة تلو الأخرى في أوروبا على مدار عقود“.

وأكدت أنه ”مع نهاية الحرب الباردة، انضمت 14 دولة جديدة إلى الناتو، ليصل العدد إلى 30، لكن دون وجود دولتي شمال أوروبا“.

وتابعت: ”بالنسبة للسويد، فإن ابتعادها عن الناتو يأتي بسبب سياسة عدم الانحياز والحياد، في الوقت الذي تشعر فيه فنلندا بقلق شديد إزاء الطريقة التي ستقوم من خلالها روسيا بتفسير تلك الخطوة“.

وشددت الصحيفة العبرية على أنه ”في الوقت الذي أصبحت فيه دول في الشمال الأوروبي، مثل الدنمارك، والنرويج، وآيسلندا، أعضاء كاملين في الناتو، فإن السويد وفنلندا تتعاونان مع الحلف منذ سنوات دون أن تنضما إليه بالفعل، إلى أن جاء الهجوم الروسي على أوكرانيا“.

ولفتت إلى أن ”استطلاعات الرأي كشفت أن 50% من السويديين يفضلون الانضمام إلى الناتو، وهي نسبة قياسية مقارنة بـ37% خلال الصيف الماضين و32% في 2017، في حين قالت دراسات أخرى إن المزيد من السويديين يشعرون بقلق بالغ من احتمال هجوم روسي“.

ووفق الصحيفة، ”وقّع في فنلندا ما يزيد على 50 ألف شخص على التماس يطالب بإجراء استفتاء على عضوية الناتو، وهي المسألة التي ناقشها البرلمان، الأسبوع الماضي“.

”في حين أشار استطلاع رأي في الأيام الأولى للحرب في أوكرانيا إلى أن 53% من الفنلنديين يؤيدون الانضمام الرسمي لحلف الناتو، مقارنة بـ19% في 2017″، بحسب المصدر ذاته.

المفاوضات النووية الإيرانية على المحك

من جانبها، رأت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن المباحثات النووية الإيرانية توقفت، بعد مطالب روسية جديدة على صلة بأوكرانيا، وسط مخاوف من أن موسكو ربما تكون قد نجحت بتخريب جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وقالت الصحيفة إن ”المفاوضات في فيينا التي كانت تستهدف إحياء الاتفاق النووي الإيراني، ألغيت إلى أجل غير مسمى، بعد أن أدى طلب روسي إلى قلب توقعات دبلوماسيين بجولة أخيرة من المباحثات“.

وأضافت أن ”التعليق المفتوح للمباحثات يمكن أن يكون بمثابة فترة توقف دون عودة، ما يؤدي إلى تلاشي آمال الوصول إلى اتفاق“.

ونقلت الصحيفة عن ”أسفنديار باتمانجليج“، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قوله إن ”هذا أمر خطير للغاية، إذا فقدت الزخم في هذه المرحلة المتأخرة، فإن هناك تحولات يمكن أن تجعل استئناف المباحثات مستحيلًا“.