أخبار محلية

الحوثي إلى مؤتمر الرياض، ورأس النائب على المحك

صحيفة المرصد- اخبار 15/03/2022 17:22 228 مشاهدة
الحوثي إلى مؤتمر الرياض، ورأس النائب على المحك

الثلاثاء - 15 مارس 2022 - الساعة 05:14 م بتوقيت اليمن ،،،

(المرصد)خاص

كتب:خالد سلمان

حراك سياسي دولي إقليمي لإخراج الأزمة اليمنية من حالة الجمود، وتراجع ترتيبها في سجل الأولويات ،إلى موقع وإن لم يحتل صدارة الإهتمام فإنه يدفعها خطوة إلى أمام الجهود والمبادرات السياسية.
في عمّان العاصمة الأردنية مباحثات برعاية أممية بين الأحزاب والسلطة والإنتقالي ، لتدارس خطة المبعوث الأممي بشأن مسارات السلام ، وفي الرياض نقلت وكالة رويترز عن التحالف ،دعوة وجِهت لجميع اطراف الصراع لعقد مؤتمر بحضور الحوثي، مع ضمانات أمنية للوفد القادم من صنعاء، كل ذلك يتزامن مع وعود بتغييرات جوهرية كبرى في تركيبة الرئاسة والحكومة، لتليين الموقف الحوثي المتصلب ،والذي يطالب برأس علي محسن كمقدمة لبناء جسور حسن الثقة، والتعاطي الإيجابي مع مثل هكذا مبادرة، إن حدثت فستُعد خرقاً هاماً لحالة الجمود السياسي، وإعادة إعتبار لخيار المسار التفاوضي، الذي تم تغييبه لصالح الحسم العسكري، منذ سنوات الأزمة وحتى اللحظة.
هذه الدعوة تفتح على إحتمالات وجود تصورات توافقية لشكل الحل، بين الدوائر الثلاث، الرياض وطهران من جهة وإمريكا ولندن من جهة ثانية ،وخطة المبعوث الدولي من جهة ثالثة، وفي إنعدام مثل هذا التوافق ،فإن مثل هكذا دعوة ستذهب إدراج الرياح، حيث لا حل لحرب لم تعُد يمنية يمنية ولم تكن يوماً كذلك.
مؤشر النجاح من الفشل بيد الحوثي وبالتالي إيران، وليست بعيدة عن مستجدات الصراع الدولي وروسيا ومعركة الطاقة ، عدم القبول لها حوثياً تعني أن الدعوة لفظت أنفاسها، قبل أن تغادر الاضابير وترى النور.
واشنطن قدمت كثير من الإشارات لإبقاء قنوات الإتصال مفتوحة مع الحوثي ، أوقفت مبيعات السلاح للسعودية، خفضت التعاون الإستخباري معا ، رفعت الحوثي من قوائم الإرهاب ، وسوّفت مطالب إعادة تصنيفه كمنظمة إرهابية، كل هذا يجعلها شريكاً فاعلاً في رسم ملامح اي تسوية قادمة في اليمن، ناهيك عن أهمية تبريد الصراع في توقيت تحشد فيه واشنطن كل الجهود، لكسر ظهر الإقتصاد الروسي في حقلي النفط والغاز، وتعويض الفاقد في السوق الدولي، والحفاظ على إستقرار الإنتاج والأسعار ، وليس هناك من يستطيع أن يفعل ذلك سوى دول منطقة مستقرة وغنية بمصادر الطاقة .
السؤال المعضلة هل يقبل الحوثي بدعوته لحضور المؤتمر في الرياض، ولماذا السعودية وليست عُمان أو الكويت مكاناً للإنعقاد، وهل مثل هكذا قبول يأتي في ظل بقاء النائب وعدم الإطاحة به ، أو إحداث تغييرات عميقة في شخوص مؤسسة الرئاسة، أم أن الإطاحة بالنائب جائزة مسبقة للحوثي، وليس مخرجاً من مخرجات الحوار المرتقب ؟
إجمالاً مفاتيح نجاح مؤتمر الرياض بيد الحوثي، ورأس النائب على المحك.