أخبار محلية

صحف عربية: الغرب يتجه نحو دول الخليج لحل أزمة الطاقة

تحديث نت 19/03/2022 10:44 235 مشاهدة
صحف عربية: الغرب يتجه نحو دول الخليج لحل أزمة الطاقة

عرض الصحف

السبت - 19 مارس 2022 - الساعة 10:38 ص بتوقيت اليمن ،،،

تحديث نت/وكالات:

تواجه أسواق الطاقة العالمية تقلبات وضغوطات شديدة إثر الحرب الأوكرانية، ما دفع الدول الغربية إلى اللجوء لدول الخليج من أجل التوصل إلى حل لكبح الأسعار.
ووفق صحف عربية صادرة اليوم السبت، لا زالت دول العالم تسعى إلى تخفيف الاضطرابات الناجمة عن حظر تصدير النفط الروسي، في وقت بدأت الدول العربية من ضمنها العراق التي تعاني انسداداً سياسياً التأثر من العقوبات على روسيا.
الحل في الخليج
ذكرت صحيفة العرب اللندنية، أن القوى الغربية ترى أن الحل الأكثر واقعية حالياً يكمن في إقناع دول الخليج العربي بالتدخل لكبح الأسعار عن طريق زيادة الإنتاج، لكن الأمر لا يخلو من تعقيدات لاسيما مع تمسك كلّ من السعودية والإمارات باتفاق أوبك+، وعجز قطر عن توفير بديل عن الغاز الروسي.
وقالت "يتوافد المسؤولون الغربيون هذه الأيام على منطقة الخليج، كما لم تهدأ الاتصالات الهاتفية بزعماء ومسؤولي دول المنطقة، في محاولة لإقناعهم بضرورة التدخل لتحقيق قدر من التوازن في السوق، رغم صعوبة ذلك لأسباب مختلفة".
وتقول أوساط سياسية إن التحركات الغربية صوب المنطقة لا تقتصر أهدافها فقط على ضبط أزمة الطاقة المتفجرة حالياً للحيلولة دون ركود اقتصادي عالمي متوقع، بل تندرج أيضاً في إطار سعي حثيث من هذه الدول لاستبدال الغاز والنفط الروسيين، وحرمان موسكو من عائدات مالية مهمة تدعم حملتها العسكرية في أوكرانيا.
وتوضح الأوساط أن استمرار الإمدادت الروسية من الطاقة من شأنه أن يخفف من وطأة العقوبات بالنسبة إلى موسكو، وهو أمر لا يخدم مصالح القوى الغربية التي تسعى إلى خنق الأخيرة اقتصادياً وعزلها بالمطلق عن المنظومة الدولية.
ويرى مراقبون أن تواتر زيارات المسؤولين الغربيين لدول الخليج على أمل إقناعهم بضخ المزيد من النفط والغاز، يعكس عمق الأزمة التي يواجهونها سواء كان في إخضاع موسكو حتى الآن، وأيضاً بالنسبة إلى اقتصاداتهم المعرضة لخطر الركود.
حالة من الذعر
ومن جهتها، أشارت صحيفة الاقتصادية السعودية إلى أن أسعار النفط واصلت مكاسبها في نهاية أسبوع متقلب، بعد أن أثار التقدم البطيء في محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا مخاوف من تعطل إمدادات الخام لفترة طويلة.
وأوضحت أن هذه التقلبات على مدار الأسبوع، جاءت بسبب نقص في الإمدادات ناجم عن العقوبات المفروضة على روسيا وتعثر المحادثات النووية مع إيران، وتضاؤل مخزونات النفط ومخاوف من تضرر الطلب جراء زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في الصين.
وأكد محللون أن حالة الذعر في الأسواق تنحسر تدريجياً، ولذا كما ارتفعت الأسعار بشكل حاد ارتدت في الاتجاه العكسي بعد أسابيع قليلة، مبينين أن الاتحاد الأوروبي على قناعة بأنه لا يمكن استبدال تدفقات النفط الروسي إلى أوروبا على المدى القصير، حيث أفادت التقارير أن إمدادات "غازبروم" الروسية إلى أوروبا عبر أوكرانيا ما زالت مستمرة.
وأشاروا إلى أن السوق النفطية تتطلع إلى الاجتماع الوزاري لتحالف "أوبك +" في نهاية الشهر الجاري، وسط آمال في زيادة أعضاء "أوبك" للإنتاج بما يتجاوز أهدافهم الحالية في التحالف وقدرها 400 ألف برميل يومياً على أساس شهري، كما تترقب السوق انتهاء المفاوضات النووية في فيينا بالتوصل إلى اتفاق، ما قد يؤدي إلى زيادة حجم الصادرات الإيرانية.
القوة السعودية
وبدوره، قال عبدالعزيز آل غنيم الحقباني في صحيفة عكاظ، إن "الغرب يريد من السعودية، كأكبر دولة منتجة للنفط، خفض أسعار البترول التي تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في ارتفاعه، فطالب عضو مجلس النواب الأمريكي الديمقراطي براد شيرمان من السعودية ضخ المزيد من النفط، وتجاهل أن بايدن أوقف الحفر الصخري وإنتاج النفط وأوقف خط أنابيبه من وإلى المكسيك وكندا، ولكن وما يؤكده التاريخ والحاضر والمستقبل أن الحل دائماً في الرياض، فبايدن سيرسل وفداً رسمياً إلى الرياض لمناقشة أزمة ارتفاع النفط".
وأضاف "أعود للحرب الروسية الأوكرانية؛ وأسأل: هل بدأ النظام العالمي الجديد فعلياً بعد أن بدأت معالمه في الظهور؟، الأيديولوجيا السوفيتية معقدة في الهجمات العسكرية، وأكثر تعقيداً في التفكير السياسي، فيصعب على المحللين والمجتمعات الاستخباراتية كشف مخططاتها المستقبلية، لكن يسهل عليهم كشف المراد".
وتابع "بوتين يتبع خطة رسمها لاستبدال الحكومة الأوكرانية الحالية الموالية للغرب بأخرى موالية لموسكو، ومراده أيضاً عدم انضمام أوكرانيا وتركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وعدم دخول السويد وفنلندا إلى الناتو، الذي عقد النية لدخولهما حين دعت موسكو إلى حوار مع كييف، وأرسل الغرب معدات عسكرية وجيوش لشرق أوروبا، وهذا ما غر الرئيس الأوكراني زيلينسكي فأراد إغلاق الحوار إلا أنه تراجع وعقد الحوار".
وأوضح الكاتب "مخطئ من يعتقد أن الغرب لا يفعل شيئاً لخوفه من بوتين، الغرب يريد إيقاع بوتين في مستنقع كما أوقع الرئيس الأمريكي كارتر رئيس الاتحاد السوفيتي بريجنيف، في مستنقع أفغانستان وتسبب في تفككك الاتحاد السوفيتي".
ورقة بيضاء
أما صحيفة الشرق الأوسط، فقالت إنه "في ظل استمرار الانسداد السياسي في العراق، اندلعت الحرب في أوكرانيا، ومع اندلاعها واستعارها بدأت الأسعار ترتفع، لا سيما المواد الأساسية، وفي مقدمتها القمح وزيت الطعام، لكن في مقابل ذلك بدأت أسعار النفط بالارتفاع".
وأضافت "رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي تسلم المسؤولية في ظروف صعبة كالعادة، عمل وحيداً في سبيل تأمين ما يمكن تأمينه من مستلزمات من أجل تجنيب بلاده ويلات ما قد تخلفه الحرب الأوكرانية من تداعيات، ثم إن انتقال حكومته إلى تصريف الأعمال اليومية حد كثيراً من إمكانية ما تستطيع فعله لتلبية حاجات الناس، في بلد يبلغ عدد سكانه 40 مليون نسمة يبيع شهرياً نفط بأكثر من 4 إلى 5 مليارات دولار".
وتابعت الصحيفة "الكاظمي عندما كان كامل الصلاحيات، اعتمد إجراءات احترازية منها التقدم إلى البرلمان بمشروع قانون الاقتراض الداخلي لتمشية رواتب نحو 6 ملايين موظف يستهلكون شهرياً 5 مليارات دولار أمريكي، ونجحت الخطة نسبياً ثم بدأت أسعار النفط تعاود الارتفاع شيئاً فشيئاً، عندها تقدم الكاظمي ووزير ماليته علي علاوي بما سُمي (الورقة البيضاء) للإصلاح الاقتصادي التي تضمنت رفع سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي".
وأشارت إلى أنه في مسعى جديد لتوريط الكاظمي أمام الشعب، قرر البرلمان أن يلعب لعبته، فما إن تقدمت الحكومة بموازنة 2021 التي تضمنت معالجة لما يمكن أن يترتب على رفع أسعار المواد الغذائية بسبب سعر الصرف الجديد على الطبقات الفقيرة، حتى رفعت الفقرة الخاصة بذلك.
وأوضحت أنه بين الشد والجذب، سواء بين القوى السياسية نفسها أو بين بعضها والكاظمي تأخر تشكيل الحكومة وزادت مدة حكومة تصريف الأعمال، ومع أن أسعار المواد الأساسية ارتفعت عالمياً، فإن أنظار المواطن العراقي اتجهت نحو الحكومة التي يتعيّن عليها تعويض ارتفاع الأسعار من خلال فائض أموال النفط.