يُحاول أبناء العاصمة عدن استئناف حياتهم الطبيعية بعد ابتعاد المعارك نسبيا عنهم، لكن آثار الحرب التي تركها الحوثيون المدعومون من إيران خلفهم لا تزال تذكرهم بالحرب.
ورغم الهدوء، إلا أن كل شيء يذكر سكان عدن بأن الحرب مستمرة في البلاد منذ أكثر من سبع سنوات: أبنية مدمرة، جدران مثقوبة، وصور تحيي ذكرى القتلى في كل مكان.
ويقول محافظ المدينة أحمد حامد لملس خلال زيارة لصحافيين إلى مكتبه “مازلنا نعاني من آثار الحرب”، مضيفا أن العام 2015 “كان بمثابة كارثة على عدن، دُمّرت البنية التحتية وتحطمت منشآت كثيرة”.
ونجا لملس كذلك من محاولة اغتيال في أكتوبر الماضي، وتسبّب النزاع في اليمن بمقتل أكثر من 377 ألف شخص بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وفقا للأمم المتحدة.
وفي مطار المدينة الذي استهدف في الثلاثين من ديسمبر 2020 بصواريخ بالستية، لم يسع أحد لترميم فجوة ضخمة ناتجة عن القصف في أحد جدران صالة الوصول، وتسبّب الهجوم في حينه بسقوط 26 قتيلا على الأقل.
ويقول لملس إنّ الأوضاع المعيشية أثّرت “على الحالة النفسية للناس”، مشيرا إلى أنّ عدد سكان عدن تجاوز ثلاثة ملايين بعد الحرب مع وصول مئات الآلاف من النازحين إليها، مقارنة بمليون قبل الحرب، لكنه يتمسك بالأمل قائلا “مازالت عدن صامدة وتعود للحياة”.
ويشكو السكان من انقطاع الكهرباء المتكرّر وعدم توفر الخدمات وارتفاع الأسعار، إذ شهد الريال اليمني انهيارا حادا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، ما أثر على القدرة الشرائية للكثيرين.
ويحاول سكان عدن المضي في حياتهم الطبيعية وتخطّي تداعيات الحرب، رغم شكوك كثيرة تحيط بالمستقبل.