أخبار محلية

مياه "الشرب" و "الصرف الصحي".. جفاف وطفح يفتك بسكّان مركز الضالع

مياه "الشرب" و "الصرف الصحي".. جفاف وطفح يفتك بسكّان مركز الضالع

تتفاقم معاناة آلاف السكان في مدينة الضالع، مركز المحافظة (جنوبي اليمن)، جراء انقطاع المياه عن مختلف الاحياء منذ سنوات، وطفح المجاري، علاوة على الغلاء المعيشي، وسط صمت حكومي مريب.

وقال سكان محليون لوكالة "خبر"، انهم للعام الخامس على التوالي يعتمدون على "البوزات" لنقل المياه من مناطق بعيدة وباسعار مرتفعة، سيما ومعظم مياه الابار المحيطة بمركز المحافظة مالحة.

واوضحوا، انه يتم جلب المياه من منطقة "خلة" الواقعة شمالي المحافظة، ويصل سعر البوزة الواحدة "حجم متوسط" لنحو 40 ألف ريال "أي ما يعادل ثلثي مرتب الموظف الحكومي المدني".

ومع ارتفاع اسعار "بوزات" المياه، وتردي مستوى الوضع المعيشي والاقتصادي للفرد في ظل الحرب التي انهت عامها السابع على التوالي، تلجأ النساء والاطفال إلى نقل المياه فوق اكتافهم وعلى ظهور الحمير من ابار بعيدة عن منازلهم، بالرغم من عدم صلاحيتها للشرب.

ويلجأ اخرون إلى تجميعها من اسطح المنازل خلال موسم الامطار بداخل خزانات، واستخدامها بعمليات التنظيف والاستحمام.

وبحسب مصادر محلية، أصبح آلاف السكان يمارسون حياتهم بطريقة بدائية، وسط تجاهل وزارة المياة والحكومة اليمنية لمعاناتهم والتخفيف من حدّتها.

إلى ذلك قالت مصادر اخرى، ان طفح المجاري اغرق الاحياء السكانية والشوارع الرئيسة، وتسبب بانتشار البعوض الناقل للامراض والاوبئة.

ولفتت إلى ان افتقار المدينة لشبكة صرف صحي، واعتماد الاهالي على الحفريات العميقة لتصريف مياه الصرف الصحي فاقم الوضع في ظل غياب الدراسات المسبقة لها مقارنة بالكثافة السكانية.

وبحسب مصدر طبي، يعيش الالاف تحت تهديد جائحة الحميات والاوبئة في مقدمتهم اطفال المدارس، إثر ظهور بحيرات لمياه المجاري اغرقت حي البريد ومجمع الجريذي للتعليم الاساسي، وشارع "الجمرك"، وسط المدينة.

وقال المصدر لـ"خبر"، إنه من المتوقع ظهور اثار الاوبئة بين اوساط السكان خلال الاسابيع القادمة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، وضعف المناعة لدى المواطنين خصوصا الاطفال الذين يعانون من نقص المناعة ويفتقرون الى التغذية الجيدة.

وعلى صعيد الوضع المعيشي، تشهد اسعار السلع والمواد الغذائية ارتفاعا بشكل جنوني، تزامنا مع استمرار خسارة العملة الوطنية قيمتها امام العملات الاجنبية، بنسبة تخطت حاجز الـ500 في المئة منذ بداية الحرب في البلاد، وهي الخسارة التي لحقت بقيمة راتب الموظف الحكومي ودخل الفرد العامل للفترة نفسها.

وطالب السكان، وزارات الصحة، المياة والصناعة والتجارة، تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين، ووضع حلول جادة وبصورة عاجلة لتخفيف معاناتهم. معتبرين صمت الحكومة المريب بمثابة عقاب جماعي فرضته عليهم.