تنطلق بعد أربعة أيام المشاورات اليمنية - اليمنية المزمع عقدها برعاية مجلس التعاون الخليجي في الرياض، وسط أنباء عن تسارع اللمسات الأخيرة للمشاورات، ومراحل ثلاث سوف تمر بها المحاور الستة التي أعلنها الأمين العام للمجلس في بيانه الأخير.
وتتفاءل الأمم المتحدة بالمشاورات، إذ أعربت إزميني بالا وهي مديرة الاتصال بمكتب المبعوث الأممي لليمن عن أمل الأمم المتحدة في أن توفر المشاورات اليمنية المرتقبة في الرياض برعاية من مجلس الخليجي «منصة لحوار سياسي بنّاء يدعم في نهاية المطاف جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة للصراع».
تقول بالا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: في نهاية المطاف، سيكون الدعم الإقليمي بالغ الأهمية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع اليمني.
«لقد تسبب الصراع في اليمن لأكثر من سبع سنوات في معاناة إنسانية هائلة لملايين النساء والرجال والأطفال». تضيف بالا: «لقد تردى الاقتصاد إلى مستويات جديدة من التدهور، كما كان للصراع تأثير كارثي على البنية التحتية للبلاد وعلى تقديم الخدمات الأساسية، كما تسبب في الانقسام وحطم آمال اليمنيين. لا يوجد حل عسكري للصراع اليمني. إن الأمر يعود إلى اليمنيين واليمنيات المجتمعين في الرياض ليقرروا النتائج التي يرغبون في الخروج بها».
وبسؤالها عن أبرز النقاط الجديدة التي ستضاف في الإطار الذي تعمل عليه الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية؟ توضح المسؤولة الأممية أن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبيرغ يسعى «لإطلاق إطار عمل يحدد عملية متعددة المسارات لمعالجة الاحتياجات قصيرة الأجل وطويلة الأجل للتوصل إلى حل سياسي مستدام للصراع. ستتمحور العملية حول المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية».
وكان غروندبيرغ بدأ 7 مارس (آذار) الحالي مشاورات ثنائية منظمة مع مختلف الأحزاب السياسية اليمنية وخبراء أمنيين واقتصاديين والمجتمع المدني بهدف إثراء إطار العمل والعملية متعددة المسارات، ولاستطلاع رؤى المشاركين اليمنيين حول المبادئ الاسترشادية وحول تصورهم لتسوية سياسية تنهي النزاع بشكل مستدام، ووفقا لإزميني بالا، «ستستمر عملية مشاورات الأمم المتحدة في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وسوف نعلن عن نتائجها الرئيسية بعد اختتام كل مرحلة، بما في ذلك في الإحاطات إلى مجلس الأمن. وإلى أن ينتهي المبعوث الخاص من المشاورات، فسيكون من السابق لأوانه الخوض في أي تفاصيل أخرى»، وتابعت: «كما يعمل المبعوث الخاص على إشراك الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية للحصول على دعمهم ، بما يتضمن الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن».