قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، إن جريمة اغتيال اللواء الركن ثابت جواس قائد محور العند، المطلوب رقم واحد لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران تمت بتنسيق بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية.
جاء ذلك على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة، مطهر الإرياني، في سلسلة تغريدات على حسابه في “تويتر” اليوم الجمعة، أوضح فيها، أن جريمة اغتيال اللواء الركن ثابت جواس قائد محور العند، بانفجار استهدف سيارته في العاصمة المؤقتة عدن، “عمل إرهابي منسق يحمل بصمات (القاعدة، داعش)، وامتداد لنهج نظام طهران وأذرعه في المنطقة في تصفية خصومهم”.
وقال الإرياني، إن “هذه الجريمة النكراء التي طالت اللواء جواس، المطلوب رقم واحد لمليشيا الحوثي الإرهابية، سبقها استهداف الصحفي محمود العتمي وزوجته الصحفية رشا الحرازي، شواهد على العلاقة بين مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية”.
وأضاف، أن الجريمتين تؤكدان “التنسيق الميداني بين مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية لاستهداف القيادات السياسية والأمنية والعسكرية والإعلاميين والصحفيين المناهضين للانقلاب، والعبث بأمن واستقرار المناطق المحررة”.
كما أوضح أن “مليشيا الحوثي تحاول التغطية على علاقتها بالتنظيمات الإرهابية وأنشطتها التخريبية في المناطق المحررة، وإلصاق التهمة بالتحالف، عبر نشر الأكاذيب والفبركات عن محاربتها للإرهاب، كما حدث مؤخرا في حديثها عن إحباط مخطط تفجير في العاصمة صنعاء، بينما هي في الواقع كانت تحضر لجريمتها الشنعاء التي استهدفت اللواء جواس”.
وطالب الوزير الإرياني، “المجتمع الدولي، والمبعوثين الأممي والأمريكي، بإدانة واضحة وصريحة لهذه الجريمة النكراء، وكل الجرائم الإرهابية التي ترتكبها مليشيا الحوثي في المناطق المحررة ويدفع ثمنها المدنيين الأبرياء، وسرعة العمل على إدراجها وقياداتها في قوائم الإرهاب، وضمان عدم افلاتهم من العقاب”.
وفي وقت سابق اتهمت السلطات الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، مليشيا الحوثي الانقلابية بارتكاب جريمة اغتيال اللواء الركن ثابت جواس الذي قضى بانفجار سيارة مفخخة مساء الأربعاء الفائت في مدخل المدينة الخضراء شمالي المحافظة.
وقال مدير أمن عدن اللواء مطهر ناجي الشعيبي، في برقية عزاء اللواء جواس نشرها المكتب الإعلامي لإدارة شرطة المحافظة، إن “مليشيا الحوثي مستمرة باغتيال الكوادر الجنوبية، في محاولة لإفراغ الوطن من كافة العقول السياسية والاقتصادية والعسكرية”.
وبحسب مصادر متطابقة فإن سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت اللواء جواس اثناء ما كان يستقل سيارته برفقة نجله نبيل وزوج ابنته عبدالله محسن عبدالكريم، إضافة إلى اثنين من مرافقيه بالقرب من محطة “اليمداء” للمحروقات عند مدخل المدينة الخضراء التابعة إداريا لمديرية تبن جنوبي محافظة لحج، في الجانب الشمالي من محافظة عدن.
ويعد جواس من أبرز القادة العسكريين، وكان له الدور البارز في التصدي لمليشيا الحوثي، منذ بداية تمردها في منتصف عام 2004 حين قاد أول عملية عسكرية ضد التمرد وانتهت بمقتل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي.
وينحدر اللواء ثابت مثنى جواس من مديرية حبيل جبر إحدى مديريات ردفان بمحافظة لحج، وانخرط في السلك العسكري مبكرا وتدرج في عدة مواقع، إذ كان أول منصب عسكري تقلده جواس عقب قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو (أيار) 1990 قائد لواء «با صهيب» الذي تمركز في مدينة ذمار وسط اليمن، إلى ما قبل حرب صيف 1994. كما شغل بعد ذلك منصب قائد للواء 15 مشاة في محافظة صعدة.