لا تزال فرق الإطفاء السعودية مستمرة منذ الخامسة من مساء الجمعة، وحتى الساعة الواحدة والنصف من فجر يوم الاحد، في إخماد الحريق الذي اندلع بسبب استهداف مليشيا الحوثي لمنشأة نفطية تابعة لشركة أرامكو شمالي مدينة جدة.
وأكدت وسائل إعلام سعودية، تعثر جهود السيطرة على الحرائق في منشأة أرامكو حتى لحظة كتابة هذا الخبر، على الرغم من مشاركة ما يقرب من 30 فريقا للسلامة في عملية إخماد الحريق.

ولفتت إلى أن سرعة الرياح زادت من نشوب الحريق وصعبت جهود فرق الإطفاء في السيطرة عليه.
فيما قالت مصادر سياسية يمنية، أن دولة عظمي تقف خلف العملية الإرهابية التي استهدفت منشأة أرامكو السعودية في مدينة جدة.
وأوضح المحلل السياسي اليمني أمين الوائلي في تدوينة رصدها نافذة اليمن، أن بريطانيا تقف عملية استهداف الحوثيين لشركة أرامكو.
ولفت إلى أن تمسك المملكة العربية السعودية باتفاق أوبك بالإضافة إلى رفض السعودية الضغط من دول الغرب، وعلى رأسهم بريطانيا بصخ كميات إضافية لمواجهة الأزمة الأوكرانية كأن السبب في ما تشهده مدينة جدة من دمار كبير.

وأكد السياسي أمين الوائلي، أن المليشيات الحوثية هي أداة بيد بريطانيا وإيران، مشيراً إلى أن زيارة جونسون الأخيرة إلى السعودية خرجت نتائجها مخيبة للغرب برفض زيادة ضخ النفط بعد أن اوقفت روسيا على الغرب التمويل.
وأعلنت في وقت سابق من الجمعة، وزارة الطاقة السعودية، عن تعرض محطتين نفطيتين تابعتين لشركة أرامكوا في جدة وجازان لهجمات صاروخية أشعلت حرائق في المنشآت المستهدفة.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية (واس)، إن “محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة، تعرضت عند الساعة (5:25) من مساء الجمعة لهجوم بمقذوف صاروخي. كما تعرضت محطة (المختارة) في منطقة جازان، عند الساعة الخامسة من مساء أمس، أيضاً، لهجوم بمقذوفٍ صاروخي، ولم تترتب على هذه الهجمات الإجرامية، إصابات أو وفيات”.
وبيَّن، أن “الآثار الجسيمة التي تترتب على قطاعات الإنتاج والمعالجة والتكرير، ستفضي إلى التأثير على قدرة المملكة الإنتاجية، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها إلى الأسواق العالمية، وهو ما يهدد بلا شك أمن واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية”.
إلى ذلك، أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وجمهورية فرنسا، ودولة ألمانيا، استهداف مليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة لمنشآت أرامكو النفطية السعودية في مدينتي جدة وجيزان.
ونقلت وكالة رويترز، عن نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جالينا بورتر، مساء الجمعة، قولها: إن واشنطن تندد بهجمات جماعة الحوثي على منشآت نفطية بالسعودية وتعتبرها غير مقبولة.
وأضافت بورتر، أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع السعودية لتعزيز دفاعاتها.
وذكرت قناة الحدث السعودية، أن الخارجية الأمريكية تسعى مع الشركاء الدوليين للعمل على إنهاء الحرب في اليمن.
وفي السياق، أدانت بريطانيا إطلاق ميليشيا الحوثي طائرات مسيرة ومفخخة تجاه السعودية.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد أعرب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في تصريحٍ له عن إدانته اعتداءات الحوثيين على المواقع الحيوية في المملكة، مؤكداً أن الاعتداءات تعرِّض حياة المدنيين للخطر ويجب أن تتوقف.
على صعيد متصل، استنكرت الخارجية الفرنسية، هجمات الحوثيين على منشآت الطاقة في السعودية.
وقالت: إن هجمات الحوثيين تعكس خطورة المسيرات والصواريخ على أمن المنطقة.
كما أدانت الخارجية الألمانية، هجمات اعتداءات مليشيا الحوثي، على السعودية، وقالت: إن الهجمات ضد السعودية تنتهك القانون الإنساني الدولي وتقوض الاستقرار في المنطقة.
إلى ذلك، أكدت وزارة الطاقة السعودية، أن المملكة لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات الأسواق العالمية بالطاقة.