على الرغم من ادعاء مليشيات الحوثي وما يسمى برئيسها مهدي المشاط سريان "الهدنة المزعومة"، إلا أن آلة القتل والبطش لعناصرها لم تهادن المدنيين الذين ظلوا عرضة للقمع والاعتقالات.
وتؤكد جرائم وانتهاكات جديدة، دلائل على اعتماد مليشيات الحوثي العنف والقوة المفرطة تجاه السكان المحليين في مناطق سيطرتها شمالي اليمن، بينما مزاعم السلام والهدنة التي تطلقها في وسائل إعلامها مجرد وهم وتخدير للعامة.
واقدمت قيادات حوثية، حاولت نهب المعونات في إحدى بلدات مديرية القفر شمال محافظة إب (وسط)، خلال الساعات القليلة الماضية، على تفجير اشتباكات عنيفة مع مسلحي القبائل في البلدة، ما أسفر عن سقوط 13 قتيلا ومصابا بينهم مدنيون في حصيلة أولية، بحسب مصدر محلي يمني لـ"العين الإخبارية".
واندلعت الاشتباكات في بلدة "جماعة" في المديرية المصنفة بكبرى مديريات المحافظة على إثر محاولة قيادات حوثية نافذة السطو على معونات غذائية مقدمة من وكالة مساعدات خيرية قبل أن يتصدى الأهالي لهم.
وسقطت امرأة على الأقل بين القتلى وعدد من المدنيين جرحى، فيما تضاربت حصيلة الضحايا لدى وسائل الإعلام اليمنية، بشأن وقوع بين 3 إلى 5 قتلى وأكثر من 10 مصابين.
وتشير الواقعة إلى تفرغ المليشيات الحوثية وعناصرها الإرهابية، تحت غطاء الهدنة المزعومة، لقمع القبائل والسكان وسرقة الطعام من أفواه الجياع.
وفي جريمة أخرى في ذات المحافظة، اعتقلت مليشيات الحوثي 3 سياسيين، أحدهم من المواليين لها، حيث كانوا في الطريق لحضور اللقاء التشاوري اليمني - اليمني الذي دعا له مجلس التعاون الخليجي.
مصادر حقوقية، أكدت أن ما يسمى بـ"جهاز الأمن والمخابرات" لمليشيات الحوثي الإرهابية اعتقل الباحث والسياسي الموالي لها عبدالرحمن العلفي، وأمين عام التحالف المدني للسلم والمصالحة حمود العودي والمتحدث باسم ذات التحالف السياسي أنور شعب في محافظة أب.
وطبقا للحقوقي اليمني البارز عبدالله العلفي، فإن المكتب السياسي لدى مليشيات الحوثي كان أعطى للسياسيين الـ3 موافقة مسبقة قبل أن يتدخل الجهاز الأمني، الأكثر ارتباطا بالحرس الثوري الإيراني، ليقوم باعتقالهم وهم في الطريق إلى عدن.
وكان حمود العودي، أحد المعتقلين، قاد الأعوام الماضية مع شخصيات محلية مبادرة لفتح الطرقات بين المناطق المحررة وغير المحررة لاسيما طرقات الضالع الرابطة بين عدن وصنعاء، قبل أن تفشل المليشيات جهوده وتفجر معظم الجسور الحيوية الواصلة للمحافظة.
وكانت مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا رفضت دعوة مجلس التعاون الخليجي للمشاورات اليمنية - اليمنية وصعدت عملياتها الإرهابية بشكل غير مسبوق قبل أن تبتكر لها هدنة وهمية في مسعى للالتفاف والهروب من أي عملية السلام وإنهاء كارثة الحرب التي فجرتها.