بعد أن تم الإسقاط بأدوات الإخوان العابثة بالشرعية، بإقالة محسن الأحمر، بعد أن قرر رئيس الجمهورية السابق، عبدربه منصور هادي، بأن ينقل صلاحياته إلى مجلس رئاسي يضم عدة أحزاب كان لها الحضور القوي على الأرض، بهذا يتم قطع أيدي الإرهاب وتكون خطوة مهمة من المحتمل أن تدير دفة الحرب في اليمن إلى مكان آخر.
الاصطفاف الجديد يربك الحوثي
وكان الإخوان هم الطرف الوحيد المتضرر من الهدنة ومن إيقاف الحرب، وهو الطرف الذي جنى أرباح تقدر بالمليارات في السبع السنوات الماضية وظهر بعضها على شكل عقارات وقصور في تركيا ومصر.
بالمقابل انهالت تغريدات قيادات وإعلام الحوثي، الأمر الذي أوضح أن هذه التقاربات والتصالحات الأخيرة، قذفت الرعب بقلوب المليشيات الحوثية حيث آن وقت زوالهم التي لا زالت تخرق الهدنة حتى يومنا هذا.
وكان مراقبون سياسيون، قالوا إن التحالف أدرك خطورة تنظيم الإخوان ومخططاته الهادفة الى تدمير المنطقة وخلق الفوضى، بعد أن تعلقوا بشماعة الشرعية والتحدث بأسمها والتدثر بها، واليوم قُطع الطريق على أذرع الإرهاب بتشكيل مجلس قيادة من واقع القوات الفاعلة على الأرض.
وأكدوا أن كسر أحتكار حزب الإصلاح على القرار السياسي والعسكري والإعلامي للشرعية يعتبر مكسب كبير، كان يتم إستخدام إمكانيات الشرعية لصالح هذا الحزب وبالتالي كانت النتيجة فشل على كل المستويات، مشاركة الجنوبيين في القرار سيكون لصالح قضيتهم اذا تم استغلاله الاستغلال الأمثل.
الجنوب يدخل مرحلة جديدة
فيما قال سياسيون جنوبيون دخلنا مرحلة جديدة مختلفة كليا عن السابق، فيها كثير من التحديات والعقبات والضغط الجماهيري ولكن هناك فرصة لتجاوز كل ذلك من خلال ترشيد الخطاب والبعد عن إثارة المجتمع والعمل بسرعة عل خلق نموذج من الشراكة والاستقرار والخدمات وتثبيت السكينة العامة في المناطق المحررة بعيدا عن الشعارات.
وطالبوا أن يحسن المجلس الانتقالي استغلال فرصة وجودة في الحكومة من أجل بناء المؤسسات وتقوية الأجهزة الأمنية والعسكرية ودعهما بشكل كامل فهذه مرحلة انتقالية.
استبشار بالتوجه الجديد
وعزا مراقبون أن مشاورات الرياض خرجت بأقوى مشروع اصطفاف حقيقي قائم على تلاحم القوى لإصلاح وإستعادة الدولة، وخرجت باقوى النتائج في إصلاح المنظومة وتوحيد كل القوى الوطنية.
واستبشروا بالتوجه نحو الأداء الجديد، والذي كان مصدر النجاح في التحرير والاستقرار، والمناطقية هي اللبنة الأولى للدولة، من ينتمي لمصلحة منطقته الصغرى سيقف مع مصلحة منطقته الكبرى، الوطن مناطق، وهو بذاته منطقة مقابل دول مناطق أخرى.