أقدم مشرف حوثي لدى مليشيا إيران، خلال الساعات الماضية، على اختطاف 15 مواطن، بعد تزعمه حملة مداهمة بعدد من الاطقم القتالية، بمديرية قعطبة، في محافظة الضالع، بمزاعم كيدية.
وزعيم حملة المداهمة، هو المشرف الحوثي المدعو ميثاق محمد صالح الربيعي المكنى "أبو الجرّاح"، مدان بقضية قتل زوجة شقيقة ومواطن آخر قبل اندلاع الحرب في اليمن.
وأفادت مصادر محلية، بمداهمة عشرات المسلحين الحوثيين على متن عدد من الأطقم العسكرية، بقيادة المشرف ميثاق محمد صالح الربيعي، قرية بيت الشوكي، شمال مدينة الفاخر، بمديرية قعطبة، واعتقلت 15 مواطناً، بتهم كيدية وباطلة.
وأشارت المصادر إلى قيام الحوثيون بنقل المعتقلين إلى أحد سجونها في مدينة دمت التي تتخذ منها مركزا لمحافظة الضالع، ورفضت الإفراج عنهم حتى اللحظة.
وكشفت المصادر عن أسماء عدد من المختطفين، بينهم: (عكاشه حزام ناجي الشوكي، أيمن خالد مثنى الشوكي، عبدالرزاق ناجي مصلح الشوكي، يوسف علي فاضل الشوكي، باسل محمد سيف الشوكي، سيف محمد سيف الشوكي، ناجي عبده مسعد الجرعي)، وآخرون.
ولفتت المصادر إلى استغلال المليشيا، نشوب خلاف داخلي بين أفراد من أبناء قبيلة آل الشوكي "ممن تغذي بينهم الخلافات طيلة الفترة السابقة"، ونفّذت حملة الاعتقالات لتصفية حسابات تخصها بدرجة أساسية مع المختطفين.
ذات المصادر أفادت بموافقة المتخاصمين على تحكيم قيادات المليشيا، ومع أن الأخيرة فصلت بينهم إلا أنها ما زالت متعنتة ورافضة الإفراج عن الـ(15) شخصا المختظفين على ذمة القضية.
وبررت المليشيا عدم الإفراج عنهم بأن التحقيق ما زال جارياً معهم، وأن لهم ارتباطاً بأعمال تحريضية متعددة، في دلالة واضحة على سياسة المليشيا في تصفية الحسابات مع مناوئيها وعنصريتها بـ"تلفيق التهم الكيدية".
وترى مليشيا الحوثي في استقرار منطقة شمالي الفاخر، الحدود الرابطة بين محافظتي إب والضالع من الجهة الشمالية غربية للأخيرة، والتي تخضع لسيطرة المليشيا، خطرا محدقا عليها، فهي تضم عددا من القبائل الكبيرة المناوئة لها في مخلاف العود بينها قبيلة آل الشوكي.
وقبيلة آل الشوكي، أول قبيلة في مخلاف "العود" خاضت حرباً شرسة ضد حشود الزحف الحوثي في معركة السيطرة على "العود" من خلال عملية الالتفاف التي نفذتها على جبهة مريس والتقدم نحو مدينة الفاخر، في مارس 2019م، وقدمت -حينها- شهيدين هما مرشد محمد الشوكي، وقائد فازع الشوكي، وجرح آخرين من آل الشوكي وآل الهريمة.
واستمر أبناء القبيلة يقارعون الطغيان الحوثي دون خوف رغم حملات الاعتقالات المتكررة، ما دفع المليشيا إلى معاقبتهم جماعياً، بتجنيد عناصر استخباراتية بين أوساطهم وتغذية الصراعات الداخلية، وتعيين مشرفين لها من القتلة وذوي السوابق.
والمشرف المدعو "أبو الجرّاح"، أُدين بداية الحرب التي اندلعت في البلاد عام 2015م بجريمة قتل زوجة شقيقه إضافة إلى مواطن آخر، ولاذ بالفرار من المنطقة محتميا بعناصر المليشيا، حتّى عاد إليها بعد معركة مارس 2019م، وكافأته المليشيا بتعيينه مشرفاً على قطاع الفاخر.
وأوكلت المليشيا إليه العديد من حملات الملاحقة والاختطافات والتنكيل بأبناء القبائل في بيت الشرجي وعزاب وبيت الشوكي والشرنمة والقرين وغيرها.