دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، مجدداً، اليوم الثلاثاء، لكافة الاطراف بالافراج عن المحتجزين.
وقال هانس في بيان نشره مكتبه على حسابه بموقع التدوين المصغر " تويتر "إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحافيين والإعلاميين المحتجزين في البلاد".
وأضاف: "أكرر دعواتي لجميع الأطراف لحماية حرية الصحافة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحافيين والإعلاميين المحتجزين وضمان بيئة مستقلة وآمنة ومواتية للعاملين في مجال الإعلام".
وتفرض مليشيا الحوثي قيودا كبيرة على العمل الصحافي في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها..
يذكر ان المليشيات اقتحمت وأغلقت عددا كبيرا من مقرّات وسائل الإعلام في صنعاء، وآخرها إغلاق إذاعة صوت اليمن المهتمة بالاغاني والتراث اليمني.
وجاءت تصريحات المبعوث الأممي تزامنا مع اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف 3 مايو من كل عام.
من جانبها قالت نقابة الصحفيين اليمنيين أن هذه المناسبة تأتي في ظل ظروف خطيرة تعيشها حرية الصحافة انعكست سلبا على حياة العاملين في وسائل الإعلام المختلفة وأوضاعهم المعيشية والمهنية.
وأضافت في بيان لها " في الوقت الذي تثمن النقابة فيه نضالات الصحفيين اليمنيين وكفاحهم من أجل نيل حريتهم والدفاع عن الحريات العامة، لا تنسى تضحيات 49 شهيدا من الصحفيين والمصورين والعاملين في وسائل الإعلام الذين قدموا أرواحهم ثمنا للحقيقة، منذ بداية الحرب وحتى اليوم.
وأوضحت " إن النقابة تعبر عن غضبها الشديد وألمها جراء إصرار جماعة الحوثيين على اعتقال زملائنا الصحفيين ( عبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، أكرم الوليدي، حارث حميد) وإصدار حكم جائر بإعدامهم بعد اختطافهم وإخفائهم وتعذيبهم منذ العام 2015م في ظل صلف وتعنت في رفض كل المطالب المحلية والدولية الداعية إلى إطلاق سراحهم واستمرار اعتقال ثلاثة صحفيين آخرين ( محمد عبده الصلاحي، محمد علي الجنيد، يونس عبدالسلام ) في المعتقلات في ظل ظروف احتجاز قاسية وغير قانونية.
وأضاف بيان النقابة " في الوقت نفسه لايزال الصحفي وحيد الصوفي مخفيا قسريا منذ العام 2015، لدى جماعة الحوثي في ظروف غامضة، كما لايزال الزميل محمد قايد المقري مخفيا قسريا لدى تنظيم القاعدة في حضرموت منذ العام 2015م مما يفاقم حالة القلق الشديد لمصيرهما.
وحيت نقابة الصحافيين اليمنيين جهود الاتحاد الدولي للصحفيين في مساندة الصحفيين اليمنيين وتبني قضية المعتقلين خاصة الزملاء المحكوم عليهم بالإعدام، والمخفيين قسريا، وتجدد مطالبتها مواصلة الجهود الضاغطة حتى يتم الإفراج عن كافة المعتقلين والمخفيين، مجددة التذكير بقضية الزملاء العاملين في وسائل الإعلام الحكومية في مناطق سيطرة الحوثيين المنقطعة رواتبهم منذ العام 2016م، ويعيشون ظروفا اقتصادية غاية في السوء دفعت بالكثير منهم إلى العمل في في مهن قاسية لا تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم.
وقالت النقابة " لا يخفى على أحد أن الصحفيين يعيشون أزمات متعددة، وحالة شظف معيشية بالغة السوء، وظروف قاسية من جوع وحرمان وقهر ومطاردة وإهمال وترهيب، بعد إغلاق عشرات الوسائل الإعلامية الأهلية والمعارضة وفقدان مئات الصحفيين لأعمالهم ومطاردة السلطات المختلفة والمتناحرة لأصحاب الرأي، وترويعهم وتخلي مؤسسات الدولة عن مهامها في توفير سبل العيش الكريم، وحماية حقوق الصحفيين والموظفين والعاملين في مختلف مؤسسات الدولة.
وجددت النقابة دعوتها للحكومة المعترف بها دوليا إلى سرعة صرف رواتب العاملين في وسائل الإعلام الحكومية، وعدم ربط قضيتهم باتفاقات لا تنفذ بينما المعاناة تكوي الزملاء في كل لحظة. كما تدعو النقابة كافة الأطراف وفي مقدمتها جماعة الحوثيين إلى إيقاف سياسة العداء تجاه الصحافة والصحفيين واصحاب الرأي، والقبول بالتعدد والتنوع وحرية الصحافة باعتبارها خطوة ضرورية ومهمة تسهم في تحقيق السلام وتصويب الأخطاء والخطايا.
وتؤكد نقابة الصحفيين أنها ستعمل بكل الوسائل المشروعة من أجل الدفاع عن الزملاء الصحفيين والإعلاميين وحقوقهم وحرياتهم، والعمل من أجل عدم إفلات منتهكي حرية الصحافة والمعتدين على الصحفيين من العقاب كون هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
ولا ننسى التذكير بخطورة استمرار وضع القيود والمضايقات التي يتعرض لها الصحفيون في كل مناطق اليمن، واستغلال بعض القيادات لسلطاتهم في تقييد الحريات الإعلامية، والتعسف في إيقاف بعض وسائل الإعلام كما هو حاصل مع إذاعة "صوت اليمن" التي أغلقتها جماعة الحوثيين في صنعاء منذ شهور. وتود نقابة الصحفيين أن تشيد بدور الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير المساندة للصحفيين اليمنيين، داعية إلى مضاعفة الجهود من أجل تخفيف هذه المعاناة، والضغط على أطراف الصراع لإيجاد بيئة مناسبة وآمنة للعمل الصحفي واحترام مهنة الصحافة وحق الحصول على المعلومات وإطلاق كل مستحقاتهم.