لا يمضي يوم جديد ولا تشرق شمسه على شواطئ أرخبيل سقطرى دون مشاهد لبقايا سلاحف مذبوحة مرمية على جانبي شواطئ الجزيرة وطرقاتها، في مشاهد صادمة وخسائر فادحة لعملية النزيف المتواصل للبيئة البحرية عبر اصطياد السلاحف المهددة بالانقراض دون تدخل السلطة المحلية أو الجهات المختصة.
لم يشفع تاريخ ما يطلق عليها "حراس الجزيرة" السلاحف الصقرية، وغيرها من الأنواع التي تصل أعمارها لمائة عام، وقيامها بالمحافظة على صحة الشعاب المرجانية وقتل القناديل السامة، من الاصطياد الجائر لها ، وباتت مهددة بالانقراض والتي تعد كنزاً بحرياً ذات أهمية كبيرة في الحفاظ على التنوع البحري الفريد في أرخبيل سقطرى.
جثث السلاحف
أصبحت جثث السلاحف متواجدة في جميع أنحاء جزيرة سقطرى، و لم يعد هناك حرج أو خوف من صيد السلاحف البحرية التي كان محرم على جميع السكان صيدها.. الآن يتم بيعها علناً في السوق دون الاكتراث للأضرار البيئية الكبيرة الناتجة عن هذا العمل.
بحسب المواطنين : العبث بلؤلوة المحيط وصل إلى البحر ناهيك عن البر، حيث أصبح من الطبيعي ان تشاهد بقايا جثث سلاحف متروكة في العراء أو على الشواطئ أو في المناطق الداخلية للجزيرة.
وأفادو بأن هناك كثيرا من المواطنين استفادوا من برنامج مراقبة السلاحف البحرية في سقطرى قبل تسع سنوات من الآن، حيث كان صيد السلاحف مجرماً وتم إيقافه في تلك الفترة من خلال عمل حراسات ليلية، وكان هناك تعاون بين البرنامج والسلطات الأمنية في الجزيرة.

تحرك حكومي جاد
ناقش اجتماع ترأسه وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم السقطري في ارخبيل سقطرى الاجراءات الكفيلة بحماية السلاحف البحرية في محافظة سقطرى.
وشدد الاجتماع الذي ضم وكيل المحافظة العميد الركن صالح السقطري، ومدير فرع المصائد السمكية احمد علي، ومدير مشروع الدعم المتكامل لصون وتنمية أرخبيل سقطرى المهندس عبدالوهاب سعيد، ورئيس جمعية سقطرى لحماية السلاحف عبدالله لام، على أهمية حماية السلاحف باعتبارها أحد الانواع البحرية المهدد بالانقراض ، والالتزام بالمادة 52 من القانون، والاتفاقيات الدولية لحماية السلاحف منها اتفاقيتي سايتش وبون.
واستعرض، الاجتماع خطة حماية السلاحف المقدمة من قبل الجهات المختصة، وجمعية سقطرى لحماية السلاحف لوقف الاصطياد الجائر للسلاحف وضبط المخالفين وتطبيق الاجراءات القانونية ضدهم .
وحث الوزير السقطري، الجهات المختصة للقيام بواجبها على أكمل وجه في حماية السلاحف وردع كل من يعبث بالثروات الوطنية.