منذ اندلاع الحرب الدائرة في اليمن في 26 مارس عام 2015م بقيادة السعودية والإمارات، والتي أطلق عليها الملك سلمان "عاصفة الحزم"، بدأ الكثير ممن يحفظون قصائد شاعر الثورة السبتمبرية المناضل محمد ناصر صبر العنسي، يستشهدون بعدد من قصائده التي يتناقلها الناس شفاهاً بحكم شهرته الواسعة في مناطق وسط وشمال اليمن حيث الكثافة السكانية العالية.
ومن تلك القصائد ما تتحدث عن حال اليمن في ظل الحرب الدائرة كما هو في هذه القصيدة التي يبدأها بقوله: قال ابو سامية صبري يكفكف دموعي، وهو يفتتحها بذكر اسم ابنته الإعلامية الشهيرة سامية العنسي التي تعتبر إحدى أيقونات أثير إذاعة صنعاء منذ عقود، مدللاً بذلك على انفتاحه وتشجيعه للمرأة وتعليمها في وقت كان غالبية الناس لا يرون في المرأة إلا عورة كاملة ولا يجوز لها أن تتعلم أو تتوظف أو تكون ذا شأن في المجتمع.
الأكثر قراءة:
خطير جداً.. فتيات يمنيات في الشوارع حتى وقت متأخر من الليل.. روايات وتفاصيل تكشف ماذا يحدث؟!
قبل إضافة الفلفل الأسود إلي طعامك.. عليك معرفة ما يفعله بجسمك!
امرأة تصعق المشيعين حين ضربت على النعش قبل دقائق من دفنها.. فيديو
محمد رمضان وشوق الكويتية يتورطان أخلاقياً
ديمي روز في مشهد صارخ تستعرض جسمها كاملاً بملابس شفافة والمتابعون يفقدون الصواب - صور
شاهد .. دون أن ترتدي أي قطعة قماش.. رهف القنون تكشف للجمهور عن جسدها بالكامل في أقوى مشهد فاضح !!
وصلة رقص مثيرة لزوجة عمرو دياب السعودية ومتابع .. مسحت صافيناز وفيفي عبده ..شاهد
مذيعة أردنية على قناة العربية شديدة الجمال نسيت أنها على الهواء مباشرة .. وما فعلته بدون خجل صـ،ـدم جميع المتابعين! (فيديو)
=====================================
619فإلى القصيدة:
قال ابو سامية صبري يكفكف دموعي
ما بجسمي وجع وانا لييش التوجاع
قوة العاصفة ما بتطفي شموعي
لا ولا راس ابوغسان باينزل القاع
عاد بامشي على الساقين عاشت ضلوعي
عادنا والنبي باقرقع اسبيل قرقاع
ماحدا من جميع الناس قانع قنوعي
قاصد الله لا نفعي ولا احب الاطماع
لا خونجي ولا رجعي ولا نا شيوعي
لا ولا فكرتي في البرجوازي والاقطاع
عدتي همتي تسبح عليا دروعي
طبق شخصيتي من شر خاين وخداع
والنبي ماادخر في يوم شبعي لجوعي
لا قد الجوع اجا با جوع من جيز من جاع
مثل واحد ثري يمسي ويصبح فجوعي
لا قضى حاجته يبكي على الفلس لاضاع
فمن هو شاعر الثورة السبتمبرية محمد ناصر صبر العنسي أبو سامية؟
- الشاعر / محمد ناصر صبر العنسي .. من مواليد قرية مرام اسبيل سنة 1917م .. توفي عام 1992 م .. ودفن في قريته مرام حسب وصيته ..
……………………………………
عاش تلك المرحلة الزمنية كما عاشها الوطن والشعب .. حياة بدائية .. لكنه كبر شغوفا باكتشاف ماحوله .. وبوعيِِِِِ إنساني ملفت .. تلقى أبجديات المعرفة عن طريق معلامة القرية .. وفقيهها .. كما هي عادة الارياف في ذالك الوقت .. بإعتبار أن المدارس لم تكن معروفة في ذلك الوقت ..
………………………………………
كانت حياته في بداياتها العمرية محصورة بين شغفه المعرفي .. المتمثلة في أبجديات المعلامة .. وبين مساعدة والديه في الاعمال الريفية ..
……………………………
كان الشاعر متميزا عن اقرانه .. بخاصية الإرادة والإصرار على إكتشاف ماحوله .. مؤمنا بأن هناك فضاءات اخرى غير معطيات حياة القرية .. التي كان يعيشها .. لا سيما وان موهبة الشعر بدأت عنده صغيرا .. فقرر الخروج من قريته في سن مبكرة من شبابه .. متحملا مشقة السفر ومعاناته في ذلك الوقت .. حتى استقر به الحال في مدينة عدن .. ومن هناك قرر ان يواصل الإرتحال الى السودان ..
……………………………………………
وفي السودان تفتح وعيه على العصر والناس .. واستشعر مدى الظلم والتخلف الذي كان يعيشه اهل وطنه .. فامتلأت نفسه بالثورة .. معبرا عنها بقصائد نضالية عن الحرية .. وحنين العودة للوطن والانتصار له ..
……………………………
غادرالسودان بعد سنوات الى مدينة تعز سنة 1948م .. ليواصل مشوار الانتصار للوطن بالكلمة الشاعرة .. والصوت الثائر ..
وفي تلك المدينة .. التي عرفت بالوعي والثورية .. استقر به المقام .. بحثا عن مقومات الحياة المدنية والوعي الفكري .. بحكم قربها من مدينة عدن .. وبيئتها المستنيرة ..
……………………………………
ناضل الشاعر بكلمته الثائرة .. حتى انتصر الوطن والشعب في 26/سبتمر/1962م .. ليواصل الشاعر حياته بعد ذلك عبر دوره الشعري الفاعل في التعبير عن كل قضايا المجتمع السياسية والاجتماعية والقبلية .. فكان واحداَثا من شعراء الثورة .. الذين حملوا صوت البشارة واستنطقوا الوجدان الشعبي في قصائدهم المواكبة للتغيير ..
ومنذ قيام الثوره .. وهو يتغنى بأمجاد سبتمبر ..
منحه المشير عبدالله السلال لقب شاعر الثورة عبر وثيقة موجهه لمحافظ لواء تعز آنذاك الشيخ /صالح بن ناجي الرويشان والذي بدوره حرر وثيقة وأرسلها للشاعر بهذا الخصوص ..
………………………………………
عاش شابا بفكره وحماسه وثوريته .. متفتح الرؤى .. متطلعا الى افاق اكثر اشراقا وتطورا ..
كما حرص طوال حياته على تعليم نفسه بنفسه .. عبر قراءته لمختلف الكتب والمؤلفات الادبية ..كما حرص على تعليم اولاده .. معززا فيهم حب الوطن والعلم وحرية العيش بكرامة .. فكانت قصائده تقدم رؤية فنية متجسدة في شكل فني شعبي أصيل .
……………………………………………
يقول عنه أديب اليمن أ. د / عبدالعزيز المقالح ( من قلب الريف ومن عنس القبيلة الباسلة والمشهورة بشعرائها وشاعراتها أيضاً .. خرج محمد ناصر العنسي ليكون في البداية صوت قبيلته قبل أن يتسع وعيه ويحاول أن يكون صوت شعبه بكل قبائله وبكل همومه وطموحاته )
……………………………………………
له ديوان فصيح بعنوان ( براكين ثورية ) .. كتجربة اولى .. لكنه لم يكن متميزا بالفصيح .. كما كان متميزا ومبدعا بالقصائد الشعرية بالعامية .. التي استنطقت وجدان الناس وعبرت عن ثقافتهم الشعبية وقضاياهم .. حيث جمعت هذه القصائد في ديوان شامل موسوم بـ ديوان العنسي ويحتوي على ديوان( السيل والزبد ) و ( ديوان قصائد للوطن )
…………………………………………………
ومما قاله :
اتفق رأي ابونا ادم وعيسى ابن مريم
يوقفوا في صفوف الشعب ضد الامامه
والسماء ايدت والارض والرجعي اسلم.
بعدما ركب التاله وحط العمامه
………………………….................
وأيضا قال :
قال ابـن ناصرصبـر يامعشرالثـوار
شي عندكم علم من ذي ضيع الثـورة
اعلنتـوا الحريـة تستبعـد الأحـرار
والظلم فـي كـل وادي دق طنبـوره
خدعتـم الشعـب بالطبـال والزمـار
وبالشعـارات حتـى بـاح مسـروره
…………………………………………
ويقول :
يمانون سيمانـا المـروات والشيَـم
وشحذ الهمم والناس في الجهل عايمه
بلادي بلادي موطـن العـز والكـرم
مدائن سبأ للعـز والمجـد عاصمـه
على مسرح التاريخ تشهد لنا الأمـم
وجبله ومـأرب والقـلاع المنظمـه
ويشهد لنا صرواح من جهم لا دَهَـم
ولحن الحـوادي بالنيـاق المزممـه
ويشهد لنا في معركة بدر ابا الحكَـم
وضرب الصماصم في الرقاب المقلمه
نصرنا وآوينا النبـي طاهـر القـدَم
وتشهد لنا الأقلام فـي كـل ملحمـه
ومازال فينا الحلـم والعِلـم والعَلَـم
يرفرف على هاماتنـا فـي المقدمـه
وعاداتنا نعطـف عـل كـل محتـرم
ومـن لَـم يكـرم نفسـه لانكرمـه
لإنا بنو يعـرب لنـا المـد واللـزَم
ولا مـن فصيـح الا ومنـا مُعلمـه
لإنا فتحنا الأرض واستعـرب العجـم
ومنا كرامـة كـل مسلـم ومسلمـه
ولامن أديب أستعمل الحبـر والقلـم
تكلم بحرف الضـاد إن لَـم نكلمـه
وما مِن فقير يشكي من القِل والعـدَم
قصـد حيَّنـا إلا نعـزه ونطعـمـه
وكانت حوافر خيلنا تسحـق الحَصَـم
وسُمر العوالي والنصـال المصممـه
ندافع بها في كل وادي عـن الذِمـم
إذا ماتُحَـل المشكـلـه بالمفاهـمـه
على مثل هذا كم وياكـم وكـم وكـم
برزنـا ومارسنـا الحيـاه المكرمـه
إلى أن بُلينـا بالمساجيـن والخـدم
وبرطام واللشرم والفلـول المعممـه
………………………………………………
قال ابو ساميه واحمد وناصر وغسان
واحمر العين نجم الدين مهجة فؤآدي
ليت شعري و ليتا للتمني والأشجان
لا تأتي و لا تأتي على ما مرادي
سوف نصبر وما قد كونه ربنا كان
فيه ظني على طول المدى واعتقادي
ربنا ربما يعطف علينا بسلطان
يطلق الحريه للشعب رغم الأعادي
ينتقم لليمن من كل خاين وخوان
من وجوه البلا دار الفنا والعنادي
…………………………………………………
وأيضا يقول :
قال ابن ناصر جميع الناس في راحه
من بعدما الشعب جمهر واعلن الدستور
خرج من السجن يتمشى على الساحه
من بعدما كان في زنزانته محصور
ثورة بنا صادقه في شمس وضاحه
واوضاعنا مستقره طاب عهد النور
نصنع ونزرع وريح المجد نفاحه
مادام جد اليماني تبع المشهور
نستبدل القات بليمونه وتفاحه
ووادي الجنتين والمسك والكافور
يا صاحبي لا تظن الجد ممزاحه
ولا تصدق كلام التائه المغرور
ماوجدت النعمة الا بعد مصياحه
احنا وذي كان في حلق اليمن شنظور
قد الذهب في سواعد كل فلاحه
وبيتها منتزه والمانيه بلور
واولادها كالنجوم الزهر لماحه
يتلالأوا والصبايا من بنات الحور
والعلم مجان بسم الله مفتاحه
والمدرسه تصنع الطيار والدكتور
والعقل ما ينضج الا بعد لقاحه
ياشعب علم عيالك ماانتشي مخسور
ومن قصائده الفصحى ذائعة الصيت القصيدة التالية:
تفاقم الأمر حتى كاد يدفعني
أهجو الفريقين من حزني ومن ألمي
وكيف لا يألم الحرّ الأبيّ إذن
والحرب قائمة ساقا على قدمِ
صونوا الدماء ولا تدلوا بها هدرا
غنيمة ًتستحقوها لمغتنم ِ
إن صار يدفعنا من ليس ينفعنا
فتلك مسألة ليست من الشّيم ِ
والشعب مفتقر من حارس يقظٍ
يأتيه ملتزما بالعهد والقسم
إن لم يوحدنا دين ولا وطن
ولم يكن شعبنا في السلك منتظم
فألف حادثة في ألف حادثة
وريح عاصفةٍ هوجا وسفك دمِ
أحببت أخبركم عمّا شعرت به
عوا ما أقول لكم واصغوا الى كلمي
الشاعر محمد ناصر صبر العنسي