علقت الحكومة اليمنية على الحملة الالكترونية التي جرى إطلاقها خلال الساعات الماضية للمطالبة بتحرك دولي للضغط على ميليشيا الحوثي تسليم خرائط الألغام للبدء بحملات مكثفة لازالتها.
طالبت الحكومة الشرعية، المجتمع الدولي بممارسة الضغوط على المليشيا الحوثية لوقف صناعة وزراعة الألغام وتسليم خرائطها.
وقالت الحكومة على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الارياني، ان مليشيا الحوثي قامت بزراعة مئات الآلاف من الألغام بشكل عشوائي في كافة المناطق التي وصلت اليها، او اندحرت منها، وفي مناطق الاشتباكات، وتلك التي لا تزال تسيطر عليها، في أكبر عملية زراعة للألغام منذ الحرب العالمية الثانية، حد قوله.
وأكد الارياني ان مليشيا الحوثي زرعت الألغام في المنشآت العامة والخاصة والمنازل والاسواق والشوارع الرئيسية والفرعية والمزارع.
وأضاف أن المليشيا لم تفرق عند زراعة الألغام بين هدف مدني وعسكري، مشيرا إلى أن عشرات الآلاف من المدنيين غالبيتهم نساء وأطفال وشيوخ فارقوا الحياة، أو نجو بعد ان بترت اطرافهم، بسبب تلك الالغام.
واشار الارياني الى استمرار تساقط الضحايا المدنيين بشكل شبه يومي نتيجة انفجار الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي عشوائيا في المناطق المأهولة بالسكان في مختلف المحافظات اليمنية، كما تمنع الالغام الملايين من العودة إلى منازلهم وقراهم ومزارعهم لممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
وطالب الارياني المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوث الاممي بالضغط على مليشيا الحوثي لوقف صناعة وزراعة الالغام بكافة انواعها، وتقديم خرائط بحقول الالغام، والعمل على دعم برامج الحكومة لتطهير الاراضي اليمنية من الالغام، وتأهيل المصابين واعادة دمجهم في المجتمع.
حملة المناهضة لزراعة الألغام وتسليم الخرائط دعت إليها الشبكة اليمنية لمكافحة الألغام (YNMA)، بهدف التذكير والتنبيه بخطر الألغام الأرضية الفتاكة على المجتمع اليمني أفراداً وجماعات، وآثارها المترتبة على حياة المدنيين.
وبحسب بعض التقارير، فإن الالغام الحوثية تسببت بمقتل وإصابة ما يزيد عن 20 ألف مدني في مختلف مناطق البلاد ، وأن 75% من مصابي الألغام التي زرعتها جماعة الحوثي تعرضوا للإعاقة الدائمة أو التشويه الملازم لهم طيلة حياتهم .