آخر الأخبار
العميد أحمد بن عفيف يرأس اجتماعا لمناقشة الخطة الأمنية لعيد الأضحى المبارك   •   العميد أحمد بن عفيف يرأس اجتماعا لمناقشة الخطة الأمنية لعيد الأضحى المبارك   •   خارج مربع النفوذ: كيف تحوّل اللواء السامعي إلى "ظاهرة صوتية" و مجرد ديكور سياسي في صنعاء؟   •   مقتل قائد محلي وأربعة مرافقين في حادث غامض بالضالع   •   اللجنة الدولية للصليب الأحمر تؤكد دعمها لتنفيذ اتفاق الأسرى في اليمن   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- بينهم نساء وأطفال.. إصابات جراء سقوط سيارة من منحدر شاهق في تعز   •   اسرار | بالارقام والتفاصيل- مجزرة بيئية في تعز.. اقتلاع 1000 شجرة عُمرها عقود كل شهر لتشغيل 150 فرن   •   وسط تعتيم صارم على الجبهات.. الحوثي تشيّع ضابطًا رفيعًا ومسلحًا في حجة   •   إيطاليا تبحث عن بديل لـ"ستارلينك" وتتجه نحو "تيليسات" لتأمين اتصالاتها الفضائية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- مليشيا الحوثي تقر بمصرع قيادات أحدهم برتبة كبيرة وسط تعتيم زمن ومكان المهلكة   •  
أخبار محلية

قيادي مؤتمري : حسن النوايا الحكومة لم تغير سلوك الحوثيين الراغبين بالعودة للحرب

نافذة اليمن 16/05/2022 16:21 228 مشاهدة
قيادي مؤتمري : حسن النوايا الحكومة لم تغير سلوك الحوثيين الراغبين بالعودة للحرب
عدن ـ نافذة اليمن 

اعتبر عبدالحفيظ النهاري، نائب رئيس الدائرة الإعلامية في المؤتمر الشعبي العام، أن اليمن أصبح عمليا على مشارف نهاية الهدنة الإنسانية في الثاني من يونيو القادم، بعد أن راهنت الأمم المتحدة على نجاحها واعتبرتها هدنة قابلة للتمديد، ويمكن أن يبنى عليها في الترتيب لوقف طويل لإطلاق النار والشروع في تسوية سياسية شاملة.

ويشير النهاري إلى أن هذه الهدنة انطلقت منذ البداية دون آليات واضحة ودون ضمانات، واكتفت الجهود الأممية بموافقة الحوثيين والحكومة الشرعية.

ويلفت السياسي اليمني إلى أن “الحكومة تعاملت بمسؤولية من أجل تخفيف معاناة الشعب اليمني سواء على مستوى تأمين احتياجاتهم من الطاقة والغذاء، أو تسهيل تنقلهم عبر المطارات والمعابر البرية بيسر. في المقابل سعت الميليشيا الحوثية لتسييس الملف الإنساني وتوظيفه في أغراض تخدم أجندتها، وخاصة في ما يتعلق بإجراءات فتح مطار صنعاء؛ حيث حاول الحوثيون من خلال الإصرار على حيازة المسافرين لجوازات صادرة في صنعاء، الحصول على اعتراف ضمني بسلطتهم غير الشرعية عبر قبول تداول وثائق السفر الصادرة عنهم، الأمر الذي عرقل أول رحلة طيران مدنية”.

ويلفت النهاري في تصريحات لـ”العرب” إلى أن “الخروقات الحوثية العسكرية على مختلف الجبهات تجاوزت الألفي خرق بحسب الإحصاءات والتقارير الرقابية اليومية، فضلا عن عدم استجابة الحوثيين حتى الآن لفتح الطرقات في تعز ومن إلى المحافظات وتسهيل سفر المواطنين”.

وعلى مستوى ملف الأسرى لا تزال الجهود تراوح مكانها بخصوص عدد المختطفين الأجانب الذين أفرج عنهم الحوثيون بوساطة عمانية وضغوط دولية، وإطلاق السعودية لمئة وستة وعشرين أسيرا حوثيا من طرف واحد، لإثبات حسن النية وبناء الثقة.

ويوضح القيادي في المؤتمر الشعبي “يبدو أن كل مبادرات حسن النية من أجل إنجاح الهدنة -ومنها تدفق الوقود والاحتياجات الإنسانية وتنظيم رحلات طيران مدنية، وسحب الحكومة لنقاطها من الطرق وخطوط النقل الرئيسية من طرف واحد بما في ذلك الساحل الغربي لم تغير سلوك الحوثيين في التلكؤ والعرقلة، وخاصة مع غياب آليات مناسبة ورقابة من طرف ثالث على تنفيذ الهدنة”.

وعن مآلات الهدنة في ظل التقارير التي تتحدث عن استمرار التعبئة العسكرية من قبل الحوثيين، يضيف النهاري “رغم أن الهدنة تنص في أحد بنودها على عدم استغلالها أو استخدامها للتحفز القتالي أو إعادة الانتشار لتحقيق مكاسب عسكرية، ضاعف الحوثيون التعبئة والاستنفار والحشد في جبهة مأرب وواصلوا عدوانهم على المحافظة التي مر عليها أكثر من عام دون تحقيقهم أيا من أهدافهم، مع استبسال أبناء مأرب والجيش الوطني والمقاومة الوطنية في التصدي لهم، وبعد كل هذا مازال المبعوث الأممي هانس غروندبرغ يراهن على تمديد الهدنة وتحسين مستويات تنفيذها والرهان على البناء عليها، بينما لم تتخذ أي إجراءات لإدانة الخروقات الحوثية وعدم الالتزام، ويستخدم المبعوث الأممي الدور العماني في محاولة التأثير على الحوثيين وبعض الدوائر الدولية المؤثرة مثل الدور البريطاني، مع بقاء الدور الأميركي متذبذبا في موقفه من الحوثيين بالتزامن مع تعثر وتأخير المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني”.

وفيما يبدو موقف الشرعية أكثر تماسكا من ذي قبل بعد مشاورات الرياض والتغييرات التي حدثت في جسم الهيكل الرئاسي الشرعي، واستجماع القوى الميدانية المناهضة للانقلاب، بعد نقل الرئيس لصلاحياته، تحتاج الترتيبات العسكرية والأمنية بغرض مواجهة الحوثيين لوجستيا إلى بعض الوقت.

وتشكل عودة ظهور التنظيمات والعمليات الإرهابية في المناطق المحررة تحديا مستجدا من شأنه التأثير السلبي على استجماع الشرعية لقواها الأمنية والعسكرية، وتمكينها من إنجاز مهامها المرحلية التي في مقدمتها الاستعداد للخيار العسكري الحاسم باتجاه استعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء.

وفي ذات السياق يشير النهاري إلى الرهان الحوثي على الفصل بين الهدنة الإنسانية وبين المواجهة العسكرية والصراع السياسي، فيما يصر المجتمع الدولي والإقليمي على أن تكون هذه الهدنة طريقا إلى بناء سلام دائم وتوفير بيئة ملائمة لمفاوضات وحوار من أجل حل سياسي شامل.

ومن خلال المعطيات الراهنة يتضح أن الحوثيين -وفقا للنهاري- يراهنون على استراتيجية الحرب واستمرار العنف والصراع العسكري، بينما تراهن الشرعية والتحالف والمجتمع الدولي والشعب اليمني على استراتيجية السلام، ولكن يظل السؤال الذي لا بد أن يؤخذ في الاعتبار: هل ينجح التحالف والشرعية والمجتمع الدولي في جر الحوثيين إلى السلام، أم ينجح الحوثيون في جر الشرعية إلى الحرب قبل أن تكون جاهزة لذلك؟ لاسيما مع ظهور تحديات جديدة – قديمة تتعلق بالتخادم بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية التقليدية الأخرى، خاصة بعد أن أفرجوا عن عناصر خطيرة منهم من سجون صنعاء، وبدء عملياتهم الإرهابية ضد الشرعية في المناطق المحررة.