آخر الأخبار
أخبار محلية

الشجاع يكتب عن مأساة فاتن مشهور اليمنية التي قضت نحبها في مصر

يمن دايركت 19/05/2022 22:02 414 مشاهدة
الشجاع يكتب عن مأساة فاتن مشهور اليمنية التي قضت نحبها في مصر

2022/05/19 الساعة 10:01 مساءً (خليجي نيوز- نعمت مصطفى )

كتب/ محمد عبده الشجاع *

قبل عام ونصف، وتحديداً في الـ 14 من أكتوبر 2020، وصلت فتاة - تدعى فاتن مشهور في العشرين من عمرها - إلى القاهرة بحثًا عن أمل للتعافي من داء السكري الذي لازمها منذ وقت مبكر وبصرها الذي تضاءل.

الأكثر قراءة:

مقيم في السعودية يفضح صور طليقته المصرية ذات الجمال الصارخ ثم يهرب إلى اليمن- شاهد 

امرأة تصعق المشيعين حين ضربت على النعش قبل دقائق من دفنها.. فيديو 

محمد رمضان وشوق الكويتية يتورطان أخلاقياً 

ديمي روز في مشهد صارخ تستعرض جسمها كاملاً بملابس شفافة والمتابعون يفقدون الصواب - صور 

شاهد .. دون أن ترتدي أي قطعة قماش.. رهف القنون تكشف للجمهور عن جسدها بالكامل في أقوى مشهد فاضح !! 

وصلة رقص مثيرة لزوجة عمرو دياب السعودية ومتابع .. مسحت صافيناز وفيفي عبده ..شاهد

مذيعة أردنية على قناة العربية شديدة الجمال نسيت أنها على الهواء مباشرة .. وما فعلته بدون خجل صـ،ـدم جميع المتابعين! (فيديو) 

ميا خليفة: هذا ما أتقاضاه مقابل أفلامي المخلة وما فعلوه بي أثناء التصوير جعلني أبكي من الألم | تفاصيل مثيرة 

سما المصري تفقد عقلها و تستخدم الصابون مع الخيار ..شاهد ماذا تفعل به واين وضعته- فيديو  

=====================================

43

خاضت فاتن تجربة مريرة مع داء أنهك جسدها، حاولت مقاومته في أحلك الظروف إلى جانب أخيها محمد واختها ريما، انتزعت لحظات سعادة رغم وخز حقن الأنسولين التي طاف بجسدها لسنوات.

عام ونصف تتقاسم مع الأوجاع سيرة الحياة، تنقلت بين عيادات العيون ومراكزها، وعيادات الباطنة، طبيب الكلى والصدر والمفاصل والعظام.

سكنت غرف المستشفيات وأسرّتها، لم تنحني أبدًا، أرادت أن تبدو قوية حتى آخر لحظة من حياتها؛ تظاهرت بالبهجة والفرح كتمت أحزانها كأنها أشياء عابرة لن تعود، لكنها كانت تعود أقوى من ذي قبل.

كانت المضاعفات في تصاعد دائم، وكانت فاتن تصنع حوائط الصدّ، تعود من الرمق الأخير كأنها كانت في رحلة مغامرة حتى داهمها، قبل 3 أشهر من وفاتها، الفشل الكلوي.

فاتن واحدة ضمن 7 شقيقات و6 أشقاء، عائلة أغلبها مبدعين يجيدون الرسم والخط والغناء والنقش والخياطة. أخذت منهم الحرب أشياء كثيرة، منها البحث عن سكن جديد في صنعاء بعد أن ارتفعت أسعار الإيجارات بسبب اجتياح الحوثي لمدينة صنعاء، تم مضايقتهم من قبل المؤجر السابق وانتهى الحال بهم في أقسام الشرطة التي لا تعين مظلوما ولا تأخذ حقا.

كان رمضان الشهر الأكثر ايلاما على الجميع فقد نزل خبر إصابتها بالفشل الكلوي مثل الصاعقة، بعد عمليتين جراحيتين لإزالة تليّف الشبكيّة والمياه البيضاء من عينيها، ومحاولة ضبط السكر التراكمي.

كانت المخاطر سيدة الموقف والنجاة هنا حلم الجميع، في أول أيام عيد الفطر تم جمع ما يقارب 8 متبرعين بالدم من أجل فاتن، ولم يكن ذلك بالشيء الهيّن، حيث تكررت استغاثات شقيقها الأكبر بأصدقائه عبر صفحته على فيسبوك دون جدوى، من أجل جسدها الذي ارهقته الأماني والاوجاع وجلسات غسيل الكلى.

مرّ العيد لا نقول بسلام، مروره كان عابرا مثل بقية الأيام، المعاناة ما تزال تربك الجميع كأنها تقول لا وقت للفرح. حتى جاء نبأ الوفاة بعد يومين في العناية المركزة بمستشفى القصر العيني بالقاهرة.

كانت ريما الاخت التي تلي فاتن ورفيقتها، اول المفجوعين أما محمد الذي وقف بكل ما أوتي من صبر وقوة فقد تم اخباره وهو يحاول أخذ قسط من الراحة بعد سهر استمر ليومين، وكان هو الآخر يخفي عن الناس قصة الفشل الكلوي.

كان يعمل في صمت من أجل توفير تكاليف فحوصات تطابق الكلى، ليتمكن من التبرع بكِليته لشقيقته، لكن الألم كان أسرع من خطواته والرحيل أقرب من أمانيه. 

رِحلة فاتن ليست التي رصدناها هنا، هذه ليست سوى هوامش لمتون عريقة وطويلة ومشاهد لافتة وحكاية تستحق أن تسجل على صفحات الأيام.

شاهد القبر كان آخر ما رأيناه في مقبرة العمودي لليمنيين، التي تتبع رجل الأعمال العمودي.. بعد أن فشلنا في إيجاد قبر ولحد على طريقة السنة النبوية.

.........

*من صفحة الكاتب بالفيسبوك