أخبار محلية

كاتب صحفي يثير شجون ملايين اليمنيين بما كتبه عن حقائق حاصلة في عدن

يمن دايركت 23/05/2022 13:03 435 مشاهدة
كاتب صحفي يثير شجون ملايين اليمنيين بما كتبه عن حقائق حاصلة في عدن

كتب/ محيي الدين سعيد *

بعد الوحدة زرت عدن مرتين فقط ؛ 

الأكثر قراءة:

الفنانة بلقيس فتحي تكشف صدرها بالكامل في أجرأ جلسة تصوير.. شاهد 

«السلطانة هيام» بدون ملابس في أجرأ إطلالة.. صورة 

مقيم في السعودية يفضح صور طليقته المصرية ذات الجمال الصارخ ثم يهرب إلى اليمن- شاهد 

نادين نجيم بحالة سكر وتخلع ملابسها الداخلية بفضيحة تهدد مسيرتها الفنية .. شاهد 

شاهد .. دون أن ترتدي أي قطعة قماش.. رهف القنون تكشف للجمهور عن جسدها بالكامل في أقوى مشهد فاضح !! 

وصلة رقص مثيرة لزوجة عمرو دياب السعودية ومتابع .. مسحت صافيناز وفيفي عبده ..شاهد

مفاجأة كبرى.. فتاة سعودية ترضع طفلها 9 أشهر بعد وفاتها.. لن تتخيل ما جرى! - بالصورة

ميا خليفة: هذا ما أتقاضاه مقابل أفلامي المخلة وما فعلوه بي أثناء التصوير جعلني أبكي من الألم | تفاصيل مثيرة 

سما المصري تفقد عقلها و تستخدم الصابون مع الخيار ..شاهد ماذا تفعل به واين وضعته- فيديو  

شيماء علام تعرض منحنياتها في أقوى إطلالة إغراء.. والجمهور يفقد غريزته ويتحرش بها 

مقيم في السعودية يفضح صور طليقته المصرية ذات الجمال الصارخ ثم يهرب إلى اليمن- شاهد  

=====================================

41

زيارتان متقاربتان في عامي 91 و92م ..

في الأولى حنيت لتعز وقات تعز والمناديل العوارض ...من عصيفرة. 

https://khaleejinews.net/news38257.html

كان بجيبي الف ريال طبعا ؛ وفي تعز تغيرت خططي وتملكني شعور عارم وحنين غامر الى عدن ومراتع الصبا الباكر ؛ واتجهت الى فرزة عدن الحادية عشرة صباحا ؛ كانت المسافة ساعتين بالضبط ؛ وكنت قد تغديت مبكرا ؛ فأنا متوجه الى عدن القلب والهوى الباكر ؛ وﻻ أريد شيئا يشغلني عن أشواقي وأفراحي ؛ كنت كأني أكثر من عائد الى قريتي .

وأستعيد كل شئ عشته في طفولتي بعدن ؛ هل سأجدها كما تركتها 

تلك المدينة التي استقبلت الجميع واحتضنت الجميع وتعايش الجميع في ظلال مدنيتها .

وصلنا الشيخ عثمان وركبت بيجوت آخر - تنقل داخلي - الى كريتر ونزلت عند فرزة الهاشمي ؛ وقلبي ﻻتسعه أفراح الدنيا كلها ؛ مازالت رائحة المدينة التي كانت الأزقة الجمال المساجد الدكاكين المطاعم الحلاقين الزعفران حافة حسين حافة القاضي وشارع السبيل وشارع حسن علي والمتحف ومقهاية سيلان وبائع التمبل الذي امامها ، ووووو

والبيت الذي كنا نسكنه بجوار كل ذلك والدكان الذي كان فيه أبي ، وبدت لي شوارع كريتر صغيرة جدا عكس ماكان في مخيلتي الصغيرة قبل 15 سنة .

وبدت الشبابيك العدنية والروشنات وفتحاتها المطلة على الشوارع والحياة والناس مدهشة رغم تقادمها ومازال الشيذر العدني سائدا ؛

تفقدت حافة اليهود اسفل شارع حسن علي ؛ اختزنت ذكريات كلية او جشتلطية ؛ ومن سوق الطعام والسوق الطويل والبهرة ونسجد أبان والبنك الاهلي والسائلة ومدرسة الخليج الامامي ؛ كانت كثير من المعالم قد تغيرت رويدا رويدا ....

ماعدا المشاقر والفل والمشموم وهو يفوح من العصاري الى آخر الليالي العدنية ...

ﻻ أنكر أني تعرضت لصدمة حضارية صغيرة ؛ قررت أن أغادر حتى ﻻتتشوه كريتر الجميلة في ذاكرتي ...

دخلت محل الحلاقة وكنت ماازال شابا وسيما ....

وتوجهت عبر البيجوت الى الشيخ عثمان وأنا راكب جوار السائق فاجأني بسؤال خافت لم اتوقعه ابدا : 

 فأستهجنت سؤاله فأجبته فورا بلا ......دون أن التفت الى وجهه .

 اشتريت من الشيخ ثلاث حبات قات ضالعي بمية وخمسين ريالا ...

قات رائعةومشينا ببيجوت آخر نحو تعز .

توقف البيجوت في مكان تباع فيه قوارير صيرة فأشتريت ثلاث من باب التجريب ومع الجماعة رحمة ...

وفي مكان آخر توقف السائق معلنا أن من يرغب بعلب صيرة فهذا آخر مكان وأضفت علبتين ...

وكنا المسافرين جميعا منتشين وسعداء الى أبعد الحدود ودبت بيننا أخوة ومودة لم أشعر بها مثل ذلك المساء ...

وتوادعنا بالحوبان وركبت الى بير باشا متنقلا ثم الى النشمة محلقا ؛ 

ثم تبقت خمسين ريالا ركبت بها سيارة خاصة للقرية ...

فوصلت وأنا في قمة السعادة والانبساط على غير العادة وظللت طوال الليل اسائل النجوم عن سر تلك السعادة التي هبطت علي من سماء مدينة عدن حتى القرية .

كان ذلك المساء أشبه عندي بليلة القدر ...

كانت الحياة جميلة وملامح المستقبل تبدو رائعة ؛ 

كنت متزوجا حديثا ومازلت طالبا في السنة محيي الدين سعيد الثانية الثانيةمن الجامعة والمسوؤليات عندي تقريبا صفر .

لم أفكر بذلك اليوم في عدن كثيرا فقد أعطيت نفسي فرصة ثانية لزيارتها واتخاذ قرار عن ماكانت عليه عدن وما صارت اليه خلال شهور من الوحدة .

وكانت زيارتي الثانية والاخيرة لها حتى اليوم وانا في سنة ثالثة ...

وكانت مليئة بالأحداث والمغامرات مابين الحديدة وعدن وعدد الكتب ودواوين الشعر التي اشتريتها بأبخس الأثمان من معرض كتاب مكتبة 14 اكتوبر جوار البنك الأهلي .

وسكنت في افخم شقة بمدينة عبد العزيز عبد الولي ؛ وقصة زميلي في القسم في الكلية الذي رافقته لبيع حمولة القطن من تهامة الى عدن وعودتنا معا وهو محمل بالقطن وعدد كبير من اكبر القوارير التي رأيتها في حياتي دون علمي ؛ في الوقت الذي كنت فيه طوال الطريق أفكر برد حبيبتي على رسالتي العاطفية التي كتبتها لها قبل مغادرتي الحديدة ...كانت ليالي طويلة بل من أطول أيام حياتي .

.......

*مؤلف كتاب "الظمأ العاطفي في شعر الفضول وألحان أيوب" 

https://khaleejinews.net/news45382.html