بدأت وحدات من قوات النخبة الحضرمية انتشارها في عدد من مناطق وادي حضرموت قرب مدينة سيئون مركز وادي حضرموت الخاضعة لسيطرة قوات المنطقة العسكرية الأولى الموالية لتنظيم الإخوان الإرهابي.
وتأتي هذه التحركات عن المناشدات الشعبية بضرورة تسليم الملف الأمني ومكافحة الإرهاب لقوات النخبة التي تمكنت في وقت قصير من تحرير ساحل حضرموت من سيطرة تنظيمي القاعدة وداعش وتأمين المناطق المحررة بشكل متكامل وفريد أذهل العالم.
وقالت المصادر أن قوات النخبة الحضرمية وسعت من انتشارها صوب مناطق الوادي والصحراء وباتت على مشارف مديرية سيئون التي تتمركز فيها قوات المنطقة العسكرية الأولى المعروف بولائها لحزب الإصلاح الإخواني.
وقال الصحفي الجنوبي، المقرب من الانتقالي محمد سعيد باحداد، إن توسع قوات النخبة الحضرمية تأتي وفق خطة وضعها عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت فرج البحسني، بالتنسيق مع التحالف العربي، لتأمين الوادي والصحراء.
وذكر باحداد في تغريدة ان هناك جهات لا تكترث لحمام الدم المسفوك في مناطق الوادي، وتسعى لعرقلة خطة انتشار قوات النخبة الحضرمية، مهددا بالكشف عن هذه الجهة إذا تمت عرقلة الخطة.
ودعا الصحفي الجنوبي باحداد أبناء حضرموت والجنوب إلى التفاعل مع الخطة الأمنية وحشد التأييد لها والإبلاغ عن أي حالة اشتباه في الوادي والصحراء.
بالمقابل قالت مصادر أمنية وعسكرية في وادي حضرموت أن قيادة المنطقة العسكرية الأولى بدأت بإعلان حالة استنفار قصوى واستدعت جميع الجنود الذين في الإجازات تحسباً لأية تحركات عسكرية قادمة لإيقاف تقدم قوات النخبة بحسب ما أفادت به تلك المصادر.
وأشارت المصادر أن الأوضاع متوترة في سيئون وباقي مديريات وادي وصحراء حضرموت خصوصا مع الإصرار الحكومي والمحلي على إزاحة تلك القوات الإخوانية من مناطق الوادي وإعادة الأمن والاستقرار إليه بعد مئات العمليات الإرهابية والإجرامية التي طالت مواطنين وقيادات محلية وعسكرية وعاملين في منظمات دولية.
وحظيت التحركات الأخيرة لقوات النخبة بإشادة وترحيب شعبي كبير وصلت مطالبات بسرعة التقدم وتسلم مهام الملف الأمني ومحاربة الإهارب وإنهاء سيطرة الإخوان على الوادي والصحراء.
ومن جانبه قال الصحفي المقرب من البحسني، عماد الديني، معركة تحرير الوادي ونشر قوات النخبة لتأمينه باتت قاب قوسين أو أدنى ولا مناص من خوضها.
واعتبر الديني هذه المعركة بأنها معركة كسر عظم مع كل الطامعين في الحق الحضرمي، ومن لايرون دولتهم وشجاعة شرعيتهم إلا على الحضارم ولسرقة ونهب ثرواتهم.
ويطالب أبناء حضرموت، برحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي وصحراء حضرموت، إلى الجبهات لمواجهة مليشيات الحوثي، وإحلال قوات النخبة مكانها لحفظ أمن واستقرار المحافظة.
يذكر أن اتفاق الرياض الموقع بين الشرعية الانتقالي الجنوبي في نوفمبر من العام 2019م، نص على نقل جميع القوات العسكرية المتركزة في الجنوب، إلى الجبهات الأمامية لمواجهة مليشيات الحوثي.