خرجت ناطق الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بتصريحات جديدة حول تقديمهم ثلاثة مقترحات لفتح طرق مغلقة في تعز ومحافظات يمنية أخرى،في تأكيد صريح على أن الميليشيات هي من تعرقل فتح الطرقات المغلقة بعد مراوغة ونفي علاقته.
متحدث الميليشيات المدعو محمد عبدالسلام قال من محل إقامته في سلطنة عمان جماعته قدمت ثلاثة مقترحات من أجل فتح طرق مغلقة في تعز ومحافظات أخرى، وأن الجانب الحكومي قابل تلك المقترحا بالرفض.
وقال عبدالسلام أن جماعته تعاملت مع الملف من باب الإنسانية لتقديم تلك المقترحات مهما الجانب الحكومي باستغلال الملف الإنساني بهدف تحقيق مكاسب سياسي.
مصادر يمنية قالت لـ"نافذة اليمن" أن الميليشيات الحوثية تقدم بمقترحات مغايرة للمقترحات الأساسية وتتضمن فتح طرقات لم تكن موجودة وتم استحداثها مؤخرا من قبلهم ولا تشمل الطرق الرئيسية التي تسببت في معاناة أبناء تعز والمحافظات اليمنية الأخرى.
وقالت المصادر تصريح متحدث الحوثيين يكشف تناقض كبير جدا في التعامل الإنساني مع القضايا المطروحة ، المبعوث الأممي قدم مبادرة سابقة وتم رفضها من قبلهم وتتضمن فتح 5 طرقات مغلقة بينها طريق رئيسي في تعز كمرحلة أولى وتم قبول المقترح من قبل الوفد الحكومي الذي كان يصر على فتح الطرقات المغلقة كاملة دون استثناء من أجل إنهاء المعاناة عن المواطنين وبعيدا عن الابتزاز والاستغلال السياسي
وأضافت " اليوم خرج المتحدث الحوثي بتصريح يتفاخر به بتقديم مبادرات عدة ولكن بالحقيقة هذه المبادرات ما هي إلا زيادة لمعاناة المواطنين وتكبيدهم مزيدا من المشقة والسفر في قطع مسافات بين مناطق متقاربة".
وأشارت المصادر " الحوثيون يتعامل مع القضايا بالاستهتار وكأن الطرف الأخر ومكتب المبعوث الأممي أغبياء ، مضيفا " أن كانو حريصين على تقديم مصلحة الشعب والمواطنين لماذا لم يوافقو على المبادرة الأممية وفتح الطرقات دون مماطلة.
واستغربت المصادر أن يرضخ المبعوث الأممي لمقترحات الميليشيات الحوثية ويتناسى حقيقة الصفعة التي تلقاها خلال زيارته الأخيرة إلى صنعاء ورفض مبادرته التي كانت شبه مقبوله كمرحلة أولى لفتح الطرقات المغلقة والتخفيف ولو جزء بسيط من المعاناة عن كاهل المواطنين.
وقدم المبعوث الأممي لليمن السويدي هانس غروندبرغ، مقترحاً جديداً لفتح معابر تعز والمناطق الأخرى، استبعد من خلاله فتح أي طرق رئيسية تربط تعز بالمدن الأخرى، فيما أخذ بمقترحات ميليشيا الحوثي بالكامل.
وحسب مصادر يمنية موثوقة، فقد فاجأ المبعوث الأممي لليمن الحكومة بإرسال مقترح جديد يوم الأحد الماضي، لفتح معابر تعز والمناطق الأخرى تم استبعاد الطرق الرئيسية التي قدمها في مقترحاته السابقة.
وجاءت هذه المقترحات بعد اجتماع المبعوث الأممي لليمن بوفد الحوثيين في العاصمة الأردنية عمّان اليومين الماضيين، فيما لم يوجه الدعوة لوفد الحكومة لحضور هذه الاجتماعات.
وكشف الفريق الحكومي المفاوض بشأن فتح الطرقات بتعز اليوم الأربعاء، إن المبعوث الأممي لم يدعو الوفد لحضور الاجتماع الأخير في العاصمة الاردنية عمان لمناقشة رفض الحوثيين مبادرة فتح الطرقات المؤدية إلى مدينة تعز.
ونشر رئيس الوفد التفاوضي للحكومة عبد الكريم شيبان رد الحكومة على مقترح على مقترح المبعوث المؤرخ بتاريخ ٣-٧-٢٠٢٢م، قائلا: للأسف عدنا لنقطة البداية.
وقال إن مقترحكم الأخير بتاريخ 3/يوليو: لم يرد فيه مقترح فتح الطريق الرئيسي الذي ورد بمقترحكم السابق والذي تعاطينا معه بإيجابية.
وأكد أن مقترح المبعوث الأممي الأخير لا يخفف من المعاناة التي يعيشها الناس وتم استبعاد الطرق الرئيسية التي تربط تعز والمدن الأخرى، مضيفا: لقد كان مقترح غروندبرغ السابق أقرب إلى حاجة الناس، والذي نثق أنه يؤخذ بعين الاعتبار.
وطرح الفريق الحكومي مقترحات عدة لفتح الطرقات في تعز يتمثل الأول بفتح طريق جولة سفتيل- شارع الأربعين- عصيفرة- محطة الجهيم- محطة الصفا- زيد الموشكي، إضافة إلى طريق خط كرش-الشريجة- الراهدة- الحوبان- إلى مدينة تعز، وفي الخطوة الثالثة اقترح الفريق الحكومي فتح طريق الذكرة- الستين- مفرق العدين- سوق الرمدة- إلى عصيفرة.
وبحسب بيان لرئيس الوفد الحكومي فانه المقترحات الحكومية تتمثل في خطوتها الرابعة بفتح خط الستين- مفرق شرعب- شارع الثلاثين- غراب، على أن يتم فتح خط الستين – مفرق شرعب – خط المطار القديم في الخطوة الخامسة.