أخبار محلية

سجون الإصلاح السرية في تعز .. قصص مرعبة يرويها ضحاياها من الابرياء (صور)

نافذة اليمن 13/08/2022 16:24 295 مشاهدة
سجون الإصلاح السرية في تعز .. قصص مرعبة يرويها ضحاياها من الابرياء (صور)
نافذة اليمن - خاص

أنشأ حزب التجمع اليمني للاصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان الإرهابي، منذ إستكمال سيطرته العسكرية والأمنية على مدينة تعز، عشرات السجون السرية التي مورست فيها أبشع عمليات التعذيب بحق السجناء والمعتقلين فيها والذين معظمهم من المعارضين للحزب وسياساته القمعية .

هذه السجون التي أنشأها فرع الإخوان لم تكن مباني تحت الأرض أو مواقع مخفية بل كانت هي المؤسسات العامة والخاصة التي احتلتها تحت زعم تأمينها وحمايتها وترفض حتى الآن تسليمها وسحب الثكنات منها .

منصة شارع تعز، أعادت فتح هذا ملف السجون السرية لحزب الإصلاح في تعز وعمليات الاختطافات والتعذيب والإعدامات التي طالت مواطنين وأبرياء، اعتماداً على تقارير حقوقية ومعلومات موثقة وثقتها منظمات حقوقية استناداً لشهادات ضحايا وأسرهم وشهادات شهود ومعلومات ميدانية حصلت عليها.

وفق المنصة، تقول منظمة حق للدفاع عن الحقوق والحريات في تقرير لها حول "واقع حقوق الإنسان ودهاليز السجون السرية في محافظة تعز أن الآلاف من الأشخاص في تعز تعرضوا ويتعرضون منذ العام 2015 م لاعتقالات تعسفية عبر الاختطافات من على الطرقات العامة والأحياء السكنية ومن خلال دهم المنازل بقوة السلاح في أوقات كثيرة.

وتشير إلى أن عمليات الاعتقال أو الاحتجاز مارستها الأجهزة الأمنية وقوات اللواء 22 ميكا وميليشيات حزب الإصلاح وتنظيم الدولة(داعش) وفصائل مسلحة أخرى متطرفة خارج سيادة القانون في أماكن احتجاز غير نظامية نفذت فيها عمليات إعدام سريعة دون تهمة أو محاكمة.

وتلفت المنظمة في تقريرها إلى أن الآلاف ما يزالون في مراكز الاحتجاز والسجون السرية التابعة لحزب الإصلاح، وأن تلك الجهات تعمل على القبض والاختطاف والاعتقال ومداهمة المنازل بصورة مستقلة وتنسق عملها في حجز الأشخاص في الأماكن التابعة لها متجاهلة الضمانات الأخرى المفترضة ضد الاعتقال والاحتجاز التعسفيين.

"في أوقات كثيرة قامت بالاعتقالات العشوائية حيث شملت تلك الاعتقالات التعسفية الأطفال بأساليب مستفزة ومهينة وأخفت احتجازهم لفترات طويلة ورفضت الاعتراف بوجودهم ولم تكشف عن احتجازهم لأفراد أسرهم" يوضح التقرير.

هذا الأمر وفقاً للتقرير "يضع الأشخاص المحتجزين خارج حماية القانون  ويجعلهم ضحية لجريمة الاختفاء القسري الدولية".

ويشير التقرير إلى أنه في سجون الإصلاح السرية "يتعرض المحتجزين لمعاملة غير لائقة وتمارس بحقهم أعمال تعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية خاصة في الأيام الأولى من الاحتجاز وأثناء الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي" .

ويؤكد أن المعتقلين تطالهم "أساليب التعذيب المتواصل بوسائل مختلفة كالضرب بالعصي والحرمان من النوم لساعات طويلة والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة وإلحاق المعاناة الشديدة بدنياً وعقلياً أثناء الاحتجاز في دهاليز مظلمة".

الهيئة الحقوفية لمنظمة حق تمكنت من رصد وتوثيق عديد حالات لضحايا الاعتقالات التعسفية وضحايا التعذيب و الإعدامات الميدانية حسب التقرير الذي يقول أن اللقاءات التي أجرتها المنظمة مع عدد من الأطراف المعنية على مدى ستون يوماً من البحث والتحقق كشفت عن كارثة الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين أبرزها الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري وجرائم الإعدامات الميدانية والإستيلاء ومصادرة المواد الاغاثية المخصصة لأهالي المدينة إضافة إلى خروقات أخرى تتعرض لها حقوق الإنسان في محافظة تعز من قبل ميليشيات حزب الإصلاح والتنظيمات المتطرفة الأخرى.

ويبرز التقرير حقائق ملموسة للإجراءت غير القانونية التي تمارسها جهات الاختطاف بحق والمتعلقة بالأساليب المستخدمة في كيفية قيام هذه الجهات بالتخلص من ضحاياها.

وكشف أنه لا يتم إطلاق سراح الضحية إلا بعد فقدانه قواه الذهنية والنفسية وظهور حالات التعب والإنهاك الجسدي جراء التعذيب المتواصل خلال فترة اعتقاله.

وقال "يتم إطلاق سراح الضحيه مقابل فدية مالية مع إنذار بعودته مجددا إذا ما تم إبلاغ أي جهة بعد خروجه عن عملية اختطافه واعتقاله لديهم".

وأوضح أن أبرز هذه الحقائق هي الإخفاء النهائي للضحية الذي اعتبره الخيار الأخطر الذي يهدد حياته بالتصفية الجسدية.

ما أقدمت عليها مليشيات حزب الإصلاح اليمني ممثلة بجهازيه العسكري والأمني من أعمال خارج إطار القانون كالاعتقال وممارسة التعذيب للذين تم اختطافهم  اعتبره التقرير تجاوزاً للقيم والمبادئ الإنسانية وخطوات إجرائية فاضحة ومستهجنه ومخالفه للقانون.

وفقاً للتقرير معظم السجون السرية لحزب الإصلاح بتعز هي عبارة أماكن عامة وجهات مدنية تم تحويلها إلى ثكنات عسكرية ومعتقلات.

ومن خلال المسح الميداني الذي قامت به حق تم تحديد أماكن المباني التي تحولت إلى معتقلات ومراكز تقييد للحريات وممارسة تعذيب المعتقلين فيها بعد السيطرة عليها من قبل التنظيمات وميليشيات حزب الإصلاح المتطرفة وقوات أمنية وعسكرية حكومية.

وتظهر الصور المرفقة أبرز هذه المعتقلات والجهات المسئولة عنها وفقاً لخريطة المسح المرفقة .. مع التنويه أن بعض هذه الأماكن تم استلامها من قبل الجهات التابعة لها بعد مناشدات ومطالبات لناشطين ومنظمات مجتمع مدني كمؤسسة السعيد للعلوم والثقافة ومدرسة باكثير التي تم تسليمها مؤخراً.