اعترفت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، خلال الساعات القليلة الماضية، بمقتل قياديين بارزين لها في الحديدة، وذلك وسط استمرار خرقها للهدنة الأممية والهجوم على القوات اليمنية.
جاء ذلك في أنباء متداولة في وسائل إعلام تابعة لمليشيات الحوثي، إذ قالت إنه تم أمس الثلاثاء، في صنعاء تشييع قيادي برتبة ما تسمى "عقيد" يدعى علي كزمان، فيما نشرت القوات المشتركة صورة تظهر اعتراف الحوثي بمقتل القيادي البارز عبدالواحد حمدان سليمان شاعب طالب الحاج، المكنى "أبوهشام".
وينحدر القيادي "أبوهشام الحاج" الذي ينتحل رتبة "عقيد" من بلدة "رازح النظير" في محافظة صعدة، المعقل الأم للحوثيين، ويعد من القيادات الميدانية البارزة فيما يسمى المليشيات البحرية في الحديدة.
ومن جانبها، قالت القوات المشتركة، إن القيادي الحوثي "أبوهشام" قتل مع عدد من العناصر الحوثية لدى قيادته قبل يومين هجوما بريا على محورين، جنوب مديريتي الجراحي والتحيتا في الريف الجنوبي من محافظة الحديدة (غرب).
وأضافت في بيان لها، أن مليشيات الحوثي عقب خسارة قائدها الميداني عادت للهجوم مجددا أمس الثلاثاء، لتحقيق اختراق عسكري بمحور حيس القتالي، لكنه انتهى كسابقه بالفشل الذريع وتكبد الانقلابيين خسائر بشرية ومادية.
وأكد أن المليشيات الحوثية استخدمت في الهجومين مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بما فيها ما يسمى صواريخ (قاهر 1)، وعدد من الطائرات المسيّرة الهجومية، وسلاح المدفعية، ومختلف الأسلحة الرشاشة وقذائف "الآر بي جي".
وأعلنت القوات المشتركة مقتل جنديين وإصابة 7 آخرين في الهجمات الغادرة وغير المسبوقة التي نفذتها مليشيات الحوثي جنوبي الجراحي والتحيتا بمحافظة الحديدة، ضمن تصعيد عسكري استبق وصول المبعوث الأممي هانس جروندبرج إلى صنعاء وتقويض الهدنة.
وفشلت الجهود الدولية بالضغط على الحوثي لتنفيذ تعهدات الهدنة بالتزامن مع طرح المبعوث الأممي لليمن مقترحا جديدا لتوسيع بنود الاتفاق الهش.
وأوشكت الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 2 أبريل/نيسان الماضي على الانتهاء، ولم يتبق من عمرها سوى 4 أيام، فيما تتمسك مليشيات الحوثي برفض تنفيذ أي بنودها بما فيها فتح شريان حياة إلى مدينة تعز.