نالت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة محمد شياع السوداني، مساء الخميس، ثقة مجلس النواب، الذي عقد برئاسة محمد الحلبوسي وحضور 253 نائباً.
وقال بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء الجديد، إن الحكومة الجديدة حازت ثقة البرلمان بالأغلبية المطلقة، في خطوة هي الأخيرة قبل أن يتولّى وفريقه الوزاري مهامهم رسمياً.
وذكر البيان أن "حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تنال ثقة مجلس النواب"، بعد التصويت على البرنامج الوزاري ثمّ على 21 وزيراً برفع الأيدي داخل قاعة البرلمان في العاصمة.
وضمت الحكومة 3 نواب لرئيس مجلس الوزراء، وهم: وزير الخارجية فؤاد حسين، ووزير التخطيط محمد تميم، ووزير النفط حيان عبدالغني.
التشكيل الحكومي الجديد
وجاء في التشكيل الجديد ثابت محمد العباسي وزيراً للدفاع، عبد الأمير الشمري وزيراً للداخلية، خالد شواني وزيراً للعدل، طيف سامي للمالية، خالد بتال للصناعة وأثير داود الغريري وزيراً للتجارة.
كما ضمت الحكومة كلاً من: زياد علي فاضل وزيراً للكهرباء، عباس جبر عبادة وزيراً للزراعة، نعيم العبودي للتعليم العالي، هيام عبود كاظم للاتصالات، وعون ذياب وزيراً للموارد المائية، فيما تم تأجيل تعيين وزيري البيئة والإسكان.
تهنئة الرئيس
وهنأ الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، مساء الخميس، محمد شياع السوداني بمناسبة نيله ثقة مجلس النواب باختياره رئيساً لمجلس الوزراء والتصويت على وزراء حكومته.
وأعرب رشيد في نص التهنئة، بحسب بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الجمهورية، عن ثقته بقيادة السوداني "لمجلس الوزراء باقتدار في مواجهة المسؤوليات والمهمات التي ينتظرها البلد والشعب".
وأضاف: "أؤكد الحرص الشديد على التعاون ما بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، والعمل بتسخير جهودنا لكل ما من شأنه خدمة شعبنا وتطلّعه الى حياة حرّة كريمة يستحقها منا العراق ويأملها العراقيون".
وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أعلن، الخميس، عن البرنامج الوزاري لحكومته، والذي تضمن إجراء انتخابات مبكرة خلال عام، والدعوة إلى "حوار وطني" مع جميع الكتل في العراق لـ"مراجعة العملية السياسية وإعادة ثقة الشعب بالنظام السياسي".
ودعا السوداني في البرنامج الوزاري الذي نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع"، إلى "إجراء تعديل على قانون الانتخابات النيابية خلال 3 أشهر، وإجراء الانتخابات خلال عام".
وتضمن البرنامج أيضاً الدعوة إلى "إطلاق حوار وطني لمراجعة العملية السياسية، والتوصل إلى توصيات من شأنها تطوير العمل الحكومة والبرلمان، يضمن بناء دولة قوية تقوم بواجباتها اتجاه مواطنيها.. ليساهم في إعادة ثقة الشعب بالنظام السياسي"، مؤكداً أن الحوار يشمل "جميع الكتل والجهات السياسية والفعاليات المجتمعية".
وأشار البند الخاص بالعلاقات الخارجية في البرنامج الوزاري المكون من 23 محوراً، إلى سعي السوداني لـ"تعزيز العلاقات مع الدول على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وخاصة دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى".
وشدد السوداني على "اعتماد مبدأ عدم السماح بأن يكون العراق ممراً أو مقراً للاعتداء على الدول الأخرى"، لافتاً إلى أنه سيطلب "من الدول الأخرى المعاملة بالمثل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعدم الدخول في سياسة المحاور، واتباع سياسية الصداقة والتعاون مع الجميع".
وأكد رئيس الوزراء على مواصلته "الحوار مع التحالف الدولي بشأن تواجد القوات الدولية في العراق، وفقاً لما تحدده الحاجة ومتطلبات ديمومة الأمن والاستقرار".
وتضمن البرنامج الوزاري أيضاً التأكيد على مجموعة نقاط منها: "معالجة الفقر والبطالة ومكافحة الفساد المالي والإداري، ومعالجة أزمة الكهرباء، وحماية الفئات الفقيرة من المجتمع، مكافحة البطالة، وتوفير فرص العمل، وتفعيل دور هيئات الاستثمار والنهوض بالصناعة".
وشدد البرنامج الوزاري على "تحسين قطاع الإعمار والخدمات البلدية، ومكافحة الفساد وهدر المال العام، وتحسين زيادة الإنتاج الزراعي وحمايته، وتحسين القطاع الصناعي وإعادة الثقة بالمنتوج العراقي، وتطوير الصناعة النفطية، وإعادة هيكلة الموازنة العامة وإدارة المال العام لتقليل ضغط الانفاق الاستهلاكي، وتحسين جودة خدمات الاتصالات وحمايتها وتطوير قطاع النقل".
فيما أكد أيضاً على "تحسين الاستثمار وتوسيع آفاقه وتفعيل قطاع السياحة لتنويع اقتصاد البلاد، وتبني سياسة سكانية تواكب التحولات في البنية الديموغرافية للسكان، وتفعيل قضايا حقوق الإنسان وتمكين المرأة".
كما دعا السوداني إلى "تعزيز سيادة العراق وحماية مصالحه، وطرح رؤية ومشروع لحل الإشكالات بين حكومتي العراق وإقليم كردستان، وتعزيز الأسس الكفيلة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية".
وجاء هذا البرنامج بعد نحو أسبوعين من تكليف السوداني بمهمة تشكيل الحكومة، إذ يسعى إلى إجراء مفاوضات مع الكتل السياسية، باستثناء "التيار الصدري" الذي رفض المشاركة في الحكومة المقبلة، واعتبرها حكومة "محاصصة توافقية"، وليست "أغلبية وطنية".