أعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء أنها قتلت محمد عودة، قائد الجناح العسكري لحركة حماس، في غارة جوية على مدينة غزة، وذلك بعد أيام من مقتل سلفه في هجوم مماثل. وقد أسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وإصابة العشرات.
وذكر الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (شين بيت) أنه تم استهداف مبانٍ كانت تستخدم كملجأ لعودة، وذلك بعد تتبع تحركاته لعدة أشهر. ولم يصدر تعليق فوري من حركة حماس. ويعد هذا الهجوم أحدث ضربة إسرائيلية مميتة في غزة، على الرغم من سريان وقف إطلاق النار مع حماس منذ أكتوبر.
وقد استهدف الهجوم الطوابق الثلاثة العلوية لمبنى الكيالي في وسط مدينة غزة، حيث كانت الشوارع تعج بالمتسوقين قبيل حلول عيد الأضحى المبارك. وأفاد بيان مشترك من الجيش الإسرائيلي وجهاز الشين بيت بأن "عدة مبانٍ في قلب مدينة غزة كانت تستخدم كملجأ له (عودة) قد تم استهدافها، وذلك بعد أشهر من المراقبة الاستخباراتية لتتبع تحركاته وتحركات مساعديه في التنظيم".
وأضاف البيان أن إسرائيل استهدفت أيضاً "شقة قريبة تعود لعنصر في حماس شارك في هجوم 7 أكتوبر وكان ضمن دائرة مساعدي عودة"، في إشارة إلى الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل وأشعل فتيل الحرب في غزة. وقد هرعت فرق الإنقاذ إلى موقع الضربات لكنها واجهت صعوبة في الوصول إلى الطوابق العليا بسبب حجم الأضرار والازدحام في المنطقة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن عودة "كان أحد مهندسي مذبحة 7 أكتوبر"، مضيفاً في بيان أن عودة "كان مسؤولاً عن قتل واختطاف وجرح العديد من المواطنين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي". وقد استهدف الهجوم أيضاً مبنى سكنياً وقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص، بحسب شهود عيان ومصدر محلي. وتجري إسرائيل ضربات جوية منتظمة على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر.
تتهم حماس إسرائيل مراراً بخرق شروط وقف إطلاق النار ومهاجمة المدنيين، بينما أفادت وزارة الصحة في القطاع الذي تديره حماس بمقتل أكثر من 900 شخص في ضربات إسرائيلية خلال فترة وقف إطلاق النار. وتؤكد الحكومة الإسرائيلية أنها تتمتع بالحق في استهداف عناصر حماس، واتهمت بدورها حماس بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال الفشل في نزع السلاح.