طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، المجتمع الدولي، بحماية اليمن من التدمير الممنهج الذي تقوم به مليشيا الحوثي للمقومات والموارد البيئية والتنموية من خلال زراعة الألغام والمماطلة في إنهاء خطر الانسكاب النفطي من الخزان صافر العائم في البحر الأحمر.
وقال في كلمة له اليوم الاثنين، خلال مشاركته في قمة المناخ التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية، إن “مقوماتنا البيئية والسياحية، تتعرض لآثار مدمرة جراء التغيرات المناخية في ظل انهيار شبكة الحماية الحكومية تحت وطأة الحرب التي اشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية”.
وأوضح، أنه على الرغم من أن اليمن هو الأقل مساهمة في الانبعاثات المتسببة بظاهرة التغير المناخي، إلا أنه يأتي في صدارة الدول المتأثرة بتأثيراتها السلبية. وفق ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأضاف: أن “اليمن كان على الدوام أحد أكثر بلدان المنطقة المهددة بالجفاف، ما يمثل مصدرا آخرا للاقتتال الأهلي على الماء، والأرض، حيث يعتمد أكثر من 72 بالمائة من السكان على النشاط الزراعي الذي تنخفض انتاجيته بشكل كبير”.
وأردف: “لقد ساهمت التغيرات المرتبطة بارتفاع درجة الحرارة واضطراب المواسم المطيرة في انتشار المستنقعات، نتيجة الفيضانات، والسيول التي تؤدي إلى فقدان آلاف الأرواح، بأمراض كان يمكن علاجها، أو الوقاية منها”.
وتطرق، إلى التقارير التي تتوقع نضوب المياه الجوفية بما فيها الأودية الرئيسية في اليمن، ومخاطر ارتفاع منسوب مياه البحر في الأحواض القريبة من المناطق الساحلية الممتدة بنحو 2400 كم، وهو ما يشكل تهديدا خطيرا لحياة ومعيشة السكان والاقتصاد الوطني.
ودعا العليمي، المجتمع الدولي، إلى التسريع بتقديم تعهداته لخفض الانبعاثات في اليمن، وبناء القدرات على التكيف ومضاعفة التمويلات لهذا الغرض.
وأكد، على أن ذلك يقتضي في المقام الأول تعزيز فرص السلام في اليمن بموجب قرارات الشرعية الدولية، والمرجعيات ذات الصلة.
وقال: “إننا في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على إدراك تام بهذه التداعيات الخطرة للتغيرات المناخية، كما نعي بنفس القدر واجباتنا المشتركة للحد من تأثيراتها، ولكني على ثقة أنكم أيضا على دراية عميقة بالطريق الأضمن لإحداث التحول في هذا المسار”.
كما أوضح، أن ذلك يتطلب تحقيق السلام وإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة الوطنية العضو في الأمم المتحدة، وتمكينها من إدارة حصتها العادلة من المبادرة التمويلية للدول النامية والأقل نموا لمواجهة تحديات المناخ، وإيقاف التدمير الممنهج الذي تنتهجه مليشيا الحوثي لليمن.
وأشار، إلى تحويل مليشيا الحوثي اليمن إلى أكبر حقل للألغام منذ الحرب العالمية الثانية، ومماطلتها في إنهاء خطر الانسكاب النفطي المحتمل من الخزان العائم صافر الذي يهدد بأعظم كارثة بيئية في العالم.
وطالب الرئيس العليمي، المجتمع الدولي، بتحمل مسؤولياته المتداخلة تجاه اليمن التي قال: إنها “تتلخص بمساعدة الحكومة على بناء قدراتها، وإعادة إعمار مؤسساتها، وردع تهديدات المليشيات الإرهابية المدعومة من النظام الايراني لأمن واستقرار البلاد، وخطوط الملاحة الدولية وامدادات الطاقة العالمية”.
واستعرض العليمي، الجهود الحكومية لتحقيق السلام في اليمن، في ظل تعنت مليشيا الحوثي ورفضها لكل المقترحات والمبادرات الأممية والدولية لإنهاء الحرب والتي كان آخرها رفض تجديد الهدنة الإنسانية واستهداف المنشآت النفطية والملاحية في محافظتي حضرموت وشبوة، والتهديد بتوسيع هذه الهجمات عبر الحدود بمنطقة تقع في قلب الممرات التجارية الرئيسية في العالم.
وقال: إن الحضارة الإنسانية مدينة لليمن بأشياء كثيرة باعتباره حلقة هامة من حلقات التراث البيئي العالمي، وقد آن الآوان للاستجابة إلى نداءات الأمهات والآباء الذين يتوقون إلى رؤية أبنائهم يمضون دون خوف نحو مستقبل حافل بالأمل، والحيلولة دون تدمير ارثهم الحضاري والبيئي العريق”.
وجدد العليمي، دعوته للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إلى إيجاد “آلية سريعة لإنهاء معاناة الشعب اليمني وبناء مدنه المدمرة، وحماية تنوعه الحيوي وموارده البيئية، واستعادة وهج ثقافته المفعمة بالحياة”.
وشكر الرئيس العليمي، دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على جهودهم المقدرة في التخفيف من حدة الكارثة الإنسانية في اليمن، ودعمهم لمنع انهيار شامل لمؤسسات الدولة.
كما أشاد، بالمبادرات الدولية والاقليمية في السياق المناخي وعلى وجه الخصوص مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلنتها المملكة العربية السعودية بهدف الوصول إلى تخفيضات قياسية في الانبعاثات الكربونية.
وأكد دعم اليمن، لمبادرة جمهورية مصر العربية للتكيف والقدرة على الصمود في قطاع المياه.