بدأت صفحات مواقع التواصل ووسائل إعلام تابعة لمليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا، حملة تحريضية ضد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وهي كبرى المجموعات التجارية في اليمن.
ونشرت حسابات حوثية في مواقع التواصل الاجتماعي، منشورات تهاجم بيت هائل سعيد أنعم، فيما اعتبره مراقبون، مرحلة جديدة من الحرب الحوثية المستعرة ضد القطاع الخاص، وفي إطار ممارسات ابتزازية تهدف لإجبار المجموعة التجارية على الرضوخ للمطالب الحوثية وإضعافها.
وبهذا الشأن أصدرت مجموعة هائل سعيد أنعم، مساء الجمعة، بيان ورد على الإشاعات المغرضة التي بثتها مليشيا الحوثي على مواقع التواصل ووسائل الإعلام التابعة لها.
فيما يلي صورة لنص البيان :
تابعنا في مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه الإشاعات والأخبار المظللة التي يحاول البعض نشرها وترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي واتهام المجموعة بالوقوف وراء ارتفاع الأسعار والتربح من ورائها، وصلت إلى حد الإدعاء بأن المجموعة تجبر التجار في السوق على القسم بعدم تخفيض الأسعار، وكل ذلك بهدف التشويش على الرأي العام وهز ثقته بالمجموعة وتشويه سمعتها. وعليه فإن المجموعة إذ تعتز وتؤكد ثقة الرأي العام والمجتمع اليمني بها وبقيمها وبمبادئها الراسخة كمجموعة وطنية رائدة وملتزمة بواجبها الوطني ومسئوليتها المجتمعية وإضطلاعها بالدور الأكبر في تحقيق الاستقرار التمويني للأسواق وتوفير احتياجات الناس بأعلى جودة وبأفضل الأسعار. لأكثر من ثمانية عقود متواصلة، فإنها في الوقت نفسه تنفي نفيا قاطعا تلك التهم التي يرفضها العقل والمنطق، ويدحضها واقع التحديات والتعقيدات العالمية والمحلية المتسببة في زيادة معدلات التضخم وارتفاع اسعار السلع وتكاليف الإنتاج محليا وعالميا. إننا في مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه وإن كنا على ثقة تامة بأن الجميع يعلم يقينا هشاشة مثل هذه الدعاوي والافتراءات، وندرك أن الناس على وعي وإطلاع تام بالإنعكاسات المباشرة والكبيرة لإرتفاع أسعار الخامات وكلفة الإنتاج المحلية والعالمية وعلى ثقة تامة بأن أسعار منتجات المجموعة تتواكب مع مثيلاتها من المنتجات المنافسة من حيث معايير الجودة وتأثير المتغيرات المحلية والدولية على تكاليف السلع صعودا وهبوطا، فإننا ندرك في الوقت نفسه أن الذين ينسجون تلك الشائعات ويروجون لها بقصد أو بحسن نية يعلمون تماما أن السوق مفتوح ولم يكن يوما من الأيام حكرا على المجموعة ولا على غيرها. لذلك فإننا نجدها فرصة سانحة لنجدد تأكيدنا بأن المجموعة مع وطنها وأبناء شعبها على العهد للوفاء بالتزاماتها والتمسك بقيمها ومبادئها الراسخة والتي لن تحيد عنها قيد أنملة مهيبة بالجميع رفض ودحض أي شائعات وأكاذيب وعدم تصديقها وقبولها او الانسياق وراءها وترويجها.
والله من وراء القصد،،، صادر عن مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه…
وشملت الحملة اتهامات بالجملة لمجموعة هائل سعيد، بما في ذلك الاتهامات السياسية وأخرى تتعلق بالتعامل مع التجار كما نشرت وسائل إعلام المليشيات، بالإضافة إلى دعوات لمقاطعة منتجات الشركة.
وسبق الحملة الالكترونية، إقدام مليشيا الحوثي قبل أكثر من اسبوع على إغلاق شركة ناتكو في صنعاء وذمار، إحدى العلامات التجارية التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركائه، بمزاعم مخالف القائمة السعرية.
وذكرت مصادر حوثية رسمية أنه تم غلاق “بعض الشركات المخالفة جاءت بعد إجراءات رسمية باخطار تلك الشركات بالالتزام القائمة السعرية التي تم اعداداها وفق دراسات دقيقة لحساب التكاليف وفق المتغيرات في الأسواق العالمية”.
وسبق أن قام الحوثيون بمضايقات وحملات ضد شركات مرتبطة بنسبة أو بأخرى بالمجموعة التجارية الشهيرة، التي تمتلك فروعا في العديد من دول المنطقة والعالم، بما في ذلك، بنك التضامن الإسلامي.
وعلق رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام عادل الأحمدي، في تدوينة نشرها على منصة تويتر قائلا “هكذا هو دأب الإمامة على مدى التاريخ وهذه الحملة تؤكد عنصرية السلالة وضيقها بكل ما هو يمني”، مشيراً إلى أنه “بدأت الحملة الحوثية تحت دعاوى ضبط الأسعار واختتمت بإغلاق شركة ناتكو التابعة لمجموعة هايل سعيد بالشمع الأحمر ليتضح هدفها الحقيقي”. وأضاف “الدعاوى الحوثية ضد شركات بيت هايل تثير الضحك وشر البلية ما يضحك”.
وقال المحلل والخبير العسكري محمد عبدالله الكميم إن “الحوثيراني الفارسي ينشأ الان نظاما اقتصاديا موازي افي كل القطاعات التجارية ابتدأها من الشركات النفطية والغاز وشركات الادوية والاتصالات وانتهاء بكافة القطاعات”.
وأضاف “بدأوها بمقاطعة منتجات امريكا وغيرها ، ثم اتجهوا للقضاء على التجارة المنافسة لهم باستخدام كل وسائل التطفيش واخيرا مطالبتهم”.
وقال الكاتب والباحث همدان العليي في دراسة إن “عملية نهب وحصار القطاع الخاص في اليمن” لا تهدف “إلى جمع أكبر قدر ممكن من الأموال لصالح جماعة الحوثي وحسب، لكن يمكن التأكيد على وجود سياسة ممنهجة لإضعاف الشركات ورجال الأعمال اليمنيين الذين لا ينتمون إلى هذه الجماعة والدفع بهم إلى الإفلاس أو مغادرة اليمن”.
ويضيف “برعت الجماعة الحوثية في التضييق على القطاع الخاص وابتزازه ومحاصرته، وهو ما عرّض كثيرًا من المؤسسات التجارية والصناعية والمصرفية للانهيار والإفلاس”، وفي مقابل ذلك “برز التسابق إلى إنشاء شركات ومؤسسات تجارية جديدة، لتكون بديلة عن المؤسسات المفلسة أو المغادرة، وتديرها قيادات الجماعة بشكل مباشر أو بواسطة شخصيات تابعة لها”.