كشفت مصادر مقربة من الانقلابيين، عن بدء مليشيا الحوثي - ذراع إيران في اليمن- تحضيرات واسعة لمرحلة جديدة من المشاورات المباشرة وغير المباشرة مع الأطراف الأخرى، برعاية الأمم المتحدة خلال 2023.
وأوضحت المصادر مصادر مقربة من الجماعة، في العاصمة المحتلة صنعاء عن مقترحات حوثية ُقدمت إلى الوفد العماني، الذي زار صنعاء أواخر ديسمبر الماضي، تتضمن فصل المشاورات والمفاوضات المتعلقة بصرف المرتبات، وإطلاق سراح الأسرى.
المصادر بينت، أن مليشيا الحوثي التي اعتبرت الملفين ضمن الملفات الإنسانية، أغفلت ملف أو بند فتح الطرق ورفع الحصار عن تعز وغيرها من المحافظات، واعتباره ملفا إنسانيا، وضمنته ضمن الملف العسكري.
كما أشارت المصادر إلى إعداد المليشيات لمرحلة مراوغة ومماطلة جديدة، تعفيها من تنفيذ أي التزام ورد ضمن بنود التهدئة التي رعتها الأمم المتحدة وأيدها المجتمع الدولي، في أبريل 2022، ورفضت تمديدها المليشيات في أكتوبر من نفس العام.
ناطق المليشيا وكبير مفاوضيها القيادي الحوثي المدعو محمد عبدالسلام، كان قد أشار في تصريحات صحفية إلى أن جماعته ترغب في الدخول بمشاورات تنهي الحالة الراهنة، ولديها الرغبة في الاتفاق بشأن صرف المرتبات الذي شكل عقبة أمام تمديد الهدنة.
وفي سياق متصل، طالبت "رابطة أمهات المختطفين" المجتمع الدولي بممارسة مزيد من الضغوطات على المليشيات الحوثية، لإطلاق سراح المختطفين والمعتقلين في سجونها دون تهم تذكر، وعدم الانجرار وراء مطالبها بفصل ملف الأسرى عن بقية الملفات، والدخول في مشاورات جديدة بهذا الخصوص باعتباره ملفا إنسانيا.
كما شهدت الفترة التي أعقبت رفض المليشيا تمديد الهدنة، مشاورات جانبية بين الأطراف اليمنية من جهة والسعودية والحوثيين وايران من جهة أخرى، برعاية أممية وأوروبية وأمريكية، في عمان والأردن بهدف العودة للتهدئة وتوسيعها، وإنهاء الخلافات بشأن صرف المرتبات وإطلاق الأسرى.
وتأتي تصريحات عبد السلام بعد لقائه أواخر ديسمبر الماضي وزير الخارجية العماني أمير عبداللهيان في مسقط، حيث تم الاتفاق على نوعية وكيفية استمرار الميليشيات في المراوغة والكذب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بشأن العودة للتهدئة وإحلال السلام في اليمن.