اعتقال قائد محور تعز خالد فاضل في مدينة عدن على خلفية احكام احكام قضائية صادرة ضده من النيابة الجزائية في المنطقة الرابعة للمثول امامها بالتحقيق على خلفية احداث 2020 في الحجرية
ألقت الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن، اليوم الأحد، القبض على قائد محور تعز خالد فاضل، بعد أسابيع من صدور أوامر قبض قهريه بحقه من النيابة العسكرية في المنطقة الرابعة، على خلفية تورطه باقتحام منازل قيادات عسكرية في ريف تعز الحجرية واغتيال قائد اللواء 35 مدرع عدنان الحمادي.
وقالت مصادر أمنية، أن قوات الحزام الأمني في العاصمة عدن، احتجزت قائد محور تعز خالد قاسم فاضل، في مديرية خور مكسر، تنفيذا لأمر قهري صادر من النيابة العسكرية.

وأكدت مصادر حقوقية، لنافذة اليمن، أن اعتقال خالد فاضل وإخلاء سبيل مرافقيه، عملية قانونية جاءت تنفيذ لأوامر السلطة القضائية في العاصمة عدن.
وفي الأثناء أفادت الأنباء التي تم تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تم إخلاء سبيل خالد فاضل، بعد تدخل قائد المنطقة العسكرية الرابعة.
وكان قائد محور تعز العسكري، خالد فاضل، قد تمرد سابقاً على المنطقة العسكرية الرابعة في عدن، إذ رفض تنفيذ أوامر نيابة استئناف المنطقة الصادرة بحقه.
وقالت المصادر حينها أن خالد فاضل رفض تنفيذ أوامر النيابة العسكرية في المنطقة الرابعة للامتثال أمامها، للتحقيق معه بتهمة اقتحام منازل في منطقة الحجرية بتعز تتبع قيادة المقاومة واللواء 35 مدرع في المنطقة.
ويتهم قائد المقاومة في الحجرية فؤاد الشدادي وإخوانه، والعقيد عبدالحكيم الجبزي رئيس عمليات اللواء 35 مدرع السابق، قائد محور تعز باقتحام منازلهم وأقاربهم في الحجرية، بالاشتراك مع قائد الشرطة العسكرية السابق في تعز محمد سالم الخولاني، وترويع النساء والأطفال والعبث بمحتويات المنازل.
ووصفت مصادر قانونية رفض قائد المحور وقائد الشرطة العسكرية السابق الامتثال لأوامر النيابة تمردا على الدولة والقضاء.
وسبق للنيابة أن وجهت، في نوفمبر العام الماضي، طلب حضور لفاضل والخولاني، إلا أنهما رفضا المثول أمامها للتحقيق معهما بتهمة اقتحام منازل الشدادي وإخوانه ومنزل العقيد الجبزي، ونهب محتوياتها الثمينة وتريع السكان فيها.
وتعاني المناطق المحررة في تعز من عبث عصابات المنطقة الرابعة المسلحة الموالية لحزب الإصلاح "ذراع تنظيم الإخوان في اليمن"، التي تمارس شتى أنواع التنكيل بقاطني تلك المناطق، فضلا عن قيامها بعمليات اقتحام ومصادرة ممتلكات خاصة وأراض، وفرض إتاوات مالية وجبايات على التجار، ومرتادي الطرق الرابطة بين تعز والمحافظات الأخرى.
وتلاحق النيابة العسكرية قائد محور تعز، المحسوب على حزب الإصلاح، بدعوى قضائية رفعها الشدادي للنائب العام، والذي أحالها إلى النيابة العسكرية وبدورها أصدرت لأول مرة أوامر ضبط قهرية، العام الماضي، بحقه وقائد قائد الشرطة العسكرية بتعز حينها، وكذا متابعة قضية اغتيال رفيق دربه اللواء عدنان الحمادي، قائد اللواء 35، في النيابة الجزائية مع بعض رفاقه.
وقالت المصادر حينها إن الشدادي، وعبر محاميه، استطاعوا تحديث أوامر القبض القهرية قبيل نهاية العام الماضي، ويتابعون حاليا تنفيذ الأوامر، بالإضافة إلى مطالبة النيابة بإصدار قرارات بمنع سفر المطلوبين إلى الخارج والتعميم باسميهما في جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.
عملية ضبط قائد محور تعز في عدن من قبل الأجهزة الأمنية، أثارت مواقع التواصل تحديداً فجرت غضب المحسوبين على حزب الإصلاح، حيث تورط خالد فاضل بقضايا خطيرة بينها إغتيال العميد عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع وتصفية معارضين الإخوان في مدينة تعز.
وتداول نشطاء وابواق حزب الإصلاح خبر اعتقال خالد فاضل، دون التوضيح للرأي العام، أن العملية تمت بصفة قانونية من قبل أجهزة تابعة للدولة، وأن المعتقل متهم بقضايا جسيمة بحق أبناء محافظة تعز.
وعلق الناشط السياسي هلال فرحان على اعتقال خالد فاضل بمقال مطول قال فيه:
امام سلطات القضاء تسقط كافة المسميات والصفات .
هكذا علمتنا الاديان والشرائع والدساتير والقوانين وجسدتها الاعراف والثقافات والنظم الانسانيةجميعها ..
بل وتعلمنا ايضا بان المواطنة المتساوية توجب على الجميع احترام سلطات القضاء ولا قبول لاحد مطلقا مهما كانت صفته بان يجعل من ذاته ونفوذه ومنصبه فوق سلطة القضاء .. .
وفي الوقت نفسه ف لا يجوز للسلطة القضائية او احدى دوائرها ان تتحول الى اداة للمقايضات السياسية او غطاء للتعسفات الانسانية ..
وبالتعريج على قصة احتجاز او اعتقال قائد محور تعز من قبل اجهزة الامن في العاصمة عدن وما صاحب تلك الحادثة من ردود واحتجاجات اعلامية متباينة .. وبالعودة الى تلك الأسس والثوابت المتعلقة في التعامل مع السلطات القضائية واوامرها الضبطية والتي سبق سرد بعض منها .. فان مشاركات قائد محور تعز العسكري خالد فاضل باسمه وصفته في اجتماعات وزارة الدفاع وحضوره الى العاصمة عدن مبدئيا يجب ان تحترم ويتوجب فيها التزام قوات الامن والجيش في عدن احترام هذه الصفة في التعامل معها كقائد لمؤسسة رسمية ومهما كانت الخلافات السياسية وخصوصا بان الحضور اتى بناء على دعوة رسمية من قبل وزير الدفاع لحضور اجتماع رسمي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي .. ولكن هذه الصفة الرسمية ايضا لا تمنع او تحظر على السلطة القضائية ممارسة مهامها اطلاقا ..
كما ان مسمى وصفة قائد المحور او حتى مسمى وزير للدفاع لا يمنع اجهزة الامن من تنفيذ اوامر وتوجيهات السلطة القضائية .. ولا يحق لاحد مطلقا ان يحتج على تلك الاجراءات اذا كانت ملتزمة بالمعايير القانونية دون تعسف .
ويبقى امام الاعلام والجهات الرسمية في الدولة وبما فيها رئاسة الجمهورية تجاه حادثة ( احتجاز خالد فاضل ) من قبل الامن في عدن هو التعامل مع الواقعة وفق معيارين قانونيين اساسين وهما :
1_ دعم قانونية الاحتجاز اذا كان بموجب اوامر ضبطية من قبل السلطة القضائية استنادا الى اجراءات قانونية تم السير وفقها سابقا في ملف القضية التي صدرت الاوامر بموجبها فان الجميع هنا سيكونون امام اجراء قضائي يجب ان يحترم ولا يحق لاحد اعتراضه شريطة التزام الامن _مأمور الضبط _ بالاجراء القانوني دون انتهاكات تعسفية في التنفيذ للاوامر ..
2/ ادانة الحادثة في حال كان الاحتجاز من قبل الامن او الحزام الامني لاسباب سياسية او تصفية حسابات ودون توجيهات قضائية مباشرة لعملية الاحتجاز او الاعتقال او التوقيف ودون مسوغ قانوني يمنحهم حق ذلك الاجراء .
فان الجميع هنا ومهما كانت الخلافات بين الفرقاء السياسين او الخصومات الشخصية .. ملزمون وطنيا واخلاقيا وقانونيا الادانة والتنديد بذلك الاجراء وتوصيفه بالتعسفي والانتهاك ضد مؤسسات الدولة ويتوجب على وزارتي الدفاع والداخلية والنائب العام ورئيس مجلس القيادة الرئاسي سرعة الضبط ضد مرتكبوا ذلك الفعل التعسفي ومحاسبة الجهات التي اصدرت اليهم الاوامر بطريقة مخالفة للقانون ... بل ويتحمل وزير الدفاع المسؤلية الكاملة لعدم حمايته للقيادات العسكرية التي حضرت بموجب دعوة رسمية من قبله .
وكما الانتهاك والتعسف مدان فان الزج بالقضية الى مربع التعصبات المناطقية ايضا مدان ..
وفي الختام نؤكد للجميع بان يد العدالة ستطال اليوم او الغد كل مرتكب جرم وجناية او انتهاك ضد الاخرين ..وكل سيعاقب بما كسبت يداه .. عاجلا ام آجلا .