خرج زعيم مليشيا الحوثي الذي يصفه اليمنيين بكلب إيران في اليمن، بتهديد ووعيد، يقضي على كل آمال السلام والتهدئة، حيث سعر للحرب وهاجم الهدنة ورفع سقف اشتراطاته بخطاب جديد له.
وعلى الرغم من حراك المبعوث الأممي وطرحه مقترح الهدنة على الطاولة في انتظار موافقة المليشيات، تنصل زعيم الجماعة الإرهابية عبدالملك الحوثي، الذي يحتفظ بالقرار الأخير، من وجود أي "اتفاق هدنة" وزعم أن الحرب مستمرة.
وفيما أثنى الحوثي المصنف على لائحة الإرهاب لواشنطن ومجلس الأمن على الوساطة العمانية بادعاء أن عمان تتعامل مع المليشيات وفق مبدأ "حسن الجوار"، أكد أن خفض التصعيد لن يستمر إلى ما لا نهاية قائلا "نحن في حالة حرب مستمرة ولسنا في اتفاق هدنة".
وأكد زعيم المليشيات في خطاب مطول بمناسبة مقتل شقيقه الهالك حسين الحوثي، أن أولوية جماعته خلال "المرحلة الراهنة" هي قصف الموانئ في مناطق الحكومة المعترف بها دوليا، ومنع تصدير النفط، معربا عن فخره بالضربات التي وصفها العالم بـ"الإرهابية" والتي طالت موانئ شبوة وحضرموت.
وأقر الإرهابي عبدالملك الحوثي بتعمد استهداف مليشياته لمنصة التصدير لتدمير البنية التحتية لميناء الضبة في حضرموت وزعم أنها واحدة من العمليات لمنع "نهب الثروة النفطية" وهي مسمى عريض ترفعه المليشيات لفرض شروطها وانتزاع مكاسب سياسية لم تستطع انتزاعها بالعمل العسكري.
وقدم عبدالملك الحوثي اشتراطاته تحت يافطة "الملف الإنساني" وهدد بعدم السكوت عنه، ولخصها "بالمرتبات" و"الخدمات العامة"، وهو أحد شروط المليشيات، حيث تضغط من أجل دفع مرتبات عناصرها العسكرية من عائد المشتقات النفطية في مناطق الشرعية اليمنية.
ووضع اشتراطات تعجيزية جديدة للموافقة على أي اتفاق هدنة ويتمثل بانسحاب تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وفتح الموانئ والمطارات دون أي رقابة من أجل دخول الأسلحة الإيرانية.
وفيما هدد بالعودة لاتخاذ "خيارات ضاغطة"، إشارة لقصف المنشآت والموانئ، وجه مليشياته برفع الجهوزية القتالية "بشكل دائم ومستمر أمام كل الاحتمالات ومنها عودة الحرب والتصعيد في أي لحظة"، حد قول زعيم التمرد.
في السياق، هاجم زعيم مليشيات الحوثي، الأقليات البهائية واليهودية وزعم أنها مدعومة من "الصهاينة" و"الأعداء" لنشر "مذاهب غير إسلامية"، ناسفا بذلك قرون من التعايش الذي عرفه المجتمع اليمني طيلة عقود ماضية.
وهاجم عبدالملك الحوثي المنظمات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة وزعم أنها مجرد أدوات "أمريكية" لضرب دول المنطقة.
كذلك تبنى زعيم المليشيات الهجمة الشرسة الذي تشنها مليشياته على "اللقاحات" ووصفها بـ"غير المأمونة" وأنها السبب الرئيسي خلف حدوث "الأعراض الصحية التي تنتشر أوساط المجتمعات.
ويرى خبراء أن زعيم مليشيات الحوثي نسف أي محاولة للوصول للسلام، وتجديد الهدنة في خطابه الذي يعد بمثابة خارطة طريق بالنسبة لقيادات المليشيات.
وقال الناشط السياسي عبدالسلام القيسي، إن زعيم مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا خلال ظهوره المسجل "جدد التأكيد على مواقفه ومليشياته من السلام، ومن الجهود والتحركات الدولية التي تسعى لإحداث اختراق في الملف اليمني بما يسهم في إنهاء الحرب ومعاناة الشعب اليمني جراء الانقلاب الحوثي".
وأضاف "لم يأت زعيم المليشيات بجديد سوى أنه نسف أي محاولة للوصول إلى تفاهمات لتجديد الهدنة والتمهيد لمرحلة سلام من خلال وضع اشتراطات المليشيات القديمة والتي ليست سوى مطالبة حوثية صريحة بشرعنة انقلابه والاعتراف بحكم عصابة الحوثي لصنعاء وعدد من المحافظات والتسليم الكامل بوصاية طهران على اليمن".
ورغم أن زعيم المليشيات تحدث عن الدور العماني ورغبته في إنجاح هذا الدور، إلا أنه أغلق الباب تماما أمام أي نجاح لأي تحرك، بطرحه الشروط التي يرددها منذ سنوات والتي هي أساسا كانت شروطا قدمتها طهران العام 2016 تحت مسمى مبادرة سليماني لوقف الحرب في اليمن، وفقا للناشط اليمني.