أكد محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، أن الوديعة التي قدمتها السعودية، المقدرة بمليار دولار ليست الحل للوضع الاقتصادي الذي وصفه بالكارثي، وإنما متنفساً للبنك والحكومة لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية.
وكشف محافظ البنك في لقاء على شاشة قناة اليمن الفضائية الرسمية، أن قطاع الطاقة المشتراة هو من يمثل الثقب الأسود الذي يلتهم اقتصاد البلاد.
وجاءت تصريحات البنك المركزي اليمني، بالتزامن مع إنهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، حيث سجل الريال السعودي الواحد 325 مقابل اليمني في تداولات مساء اليوم الخميس.
وقال أن وديعة المليار دولار التي تم التوقيع عليها مع الجانب السعودي، ليست الحل للوضع الاقتصادي الكارثي في مجمله العام باليمن وإنما متنفساً للبنك المركزي والحكومة لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاعتماد على مواردنا وحسن تحصيلها وتنمية فوائدها وتوظيفها.
وذكر إن الوديعة مهمة بهذا التوقيت بالذات وهي جزء من الدعم السعودي بملياري دولار سابقة بالمناصفة مع الإمارات للبنك المركزي، لتعزيز الاستقرار المصرفي واستيراد واردات الغذاء لكل أبناء الشعب اليمني وسبقها ٣٠٠ مليون دولار من الإمارات التي تمنى الاسراع باستكمال البقية.
المحافظ المعبقي، أشار إلى أن الحكومة فقدت اليوم أكثر من 70 بالمائة من مصادر موازنتها بإيقاف تصدير النفط، وهي تعتمد على عشرة بالمائة من اجمالي موازنة ما قبل الحرب التي دمرت كل مصادر الإنتاج المحلي وأوصلت نسبة التضخم إلى 60 بالمائة.
وحول تحول مسار السفن التجارية والنفطية إلى ميناء الحديدة، قال غالب إنه حرم الدولة والبنك المركزي موارد ضريبية تقدر بـ 350 مليار ريال منذ العام الماضي، ما وضع البنك المركزي أمام تحديات كبيرة تمثلت أهمها بتوفير مائة مليون دولار شهريا من احتياطاته كقيمة ووقود محطات الكهرباء التي وصفها بالثقب الأسود الأكثر التهاما لموارد الدولة، إضافة إلى مرتبات القوات المشتركة وانتظام صرف مرتبات الجيش.
وأضاف أن كل عوائد صادرات النفط اليمني لا تكفي لتسديد نفقاته التي تفوق الـ600 مليون دولار شهريا، بسبب استخدام الديزل المكلف بمحطات تشغيل الطاقة والمسعر بضعف قيمة المازوت وعدم وجود رقابة حكومية صارمة على شركات الطاقة المشتراة، التي تعتمد على وقود وأسعار مكلفة هي الأخرى.
وعن عملية المزادات الأسبوعية التي يجريها البنك، قال أن قيادة المركزي تمكنت من سحب ترليون ومائة وسبعين مليار ريال.. مشيرا إلى أن البنك يعتزم إتخاذ إجراءات أخرى لسحب السيولة من السوق عبر تفعيل أوراق السندات التقليدية والصكوك الإسلامية.
وكشف ان حجم السيولة النقدية في السوق تبلغ نحو اثنين ترليون ومائتين وخمسين مليار ريال.