قبل يوم من صدور حكم المحكمة النهائي، بحق المختطفين الأربعة النشطاء المشهورين في صنعاء المومري وحجر وعلاو والمصباحي، أقدمت مليشيا الحوثي على نشر فيديو اعترافات لهم تم تصويرها تحت الإكراه طوال فترة حبسهم في زنازين انفرادية لتكتمل المسرحية الحوثية بزعم التهم الملفقة لهم.
وكان الحوثيون قد اصدروا أمس الأحد، بيان يكشف عن فيديوهات اعتراف لكل من المومري وحجر وعلاو والمصباحي، سيتم نشرها اليوم الإثنين، وهو ما حدث فعلاً وتم نشرها بعد اكتمال الطبخة التي أعدها جهاز المخابرات التابع لمليشيا الحوثي.
المحامي وضاح قطيش المشهور في صنعاء، قال أن "بيان الإعلام الأمني التابع للحوثي حول قضية المومري ورفاقه هو سابقه خطيرة لم نعهدها من قبل خصوصاً وأن ملف القضية قد أصبح في ذمة المحكمة ولا يفصلنا عن صدور الحكم فيها سوى يومين".
وأوضح قطيش بأن "إذاعة هذا البيان في هذا التوقيت برأيي إلا محاولة فاشلة للضغط على القضاء ممثلاً بقاضينا الجليل يحيى المنصور رئيس المحكمة الجزائية المتخصصة ،ولكن أنّى لهم ذلك فنحن على ثقة بنزاهة القضاء وحياده و إصدار الحكم العادل بما حواه ملف القضية من دفوع ومذكرات ومرافعات والله المستعان".
واليوم الإثنين، نشرت القنوات التابعة لمليشيا الحوثي اعترافات مصورة لمصطفى المومري وأحمد حجر وعلاو والمصباحي، تم أخذها بالإكراه، حيث يستطيع أي شخص من خلال مشاهدة الفيديو أن يتيقن أنها مسرحية مخابراتية.
المحامي وضاح قطيش المترافع عن النشطاء الأربعة المختطفين في سجون المخابرات الحوثية، أكد أن "هذا الفيديو معمول بحرفية ومونتاج وتم تصويره خلال فترات متباعدة أثناء فترة سجنهم الانفرادي لما يزيد على ثلاثة أشهر".
ووصف قطيش في بلاغ نشره على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك الفيديو بالمهزلة.. مؤكدا أنه جريمة لا ينبغي السكوت عنها لأنه تم تحت الضغط والإكراه المادي والمعنوي.
وكشف وضاح قطيش في تدوينة أخرى بموقع فيس بوك، عن : وصلت لي إشاعة قبل فترة بأن الجماعة كانوا يريدوا الضغط على مصطفى المومري وأحمد حجر والبقية للإعتراف بالذنب وطلب العفو عبر فيديو مسجل وكنت أظن أن الأمر مزحة".
وقال قطيش:"الآن أقولها بالفم المليان ما قام به جهاز الأمن والمخابرات يُعد جريمة كبرى لا تسقط بالتقادم إبتداءً من اعتقالهم بدون أوامر القضاء وانتهاءً بتسجيلهم صوت وصورة تحت الضغط والإكراه ليعترفوا بجريمة لم يرتكبوها أساساً".