عادت سوريا إلى الحضن العربي، بعد غياب طال لسنوات، وذلك في اجتماع استثنائي عقده مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، في القاهرة، اليوم الأحد.
فقد أعلنت جامعة الدول العربية، في بيان رسمي اليوم، أنها اتخذت قراراً باستعادة سوريا عضويتها واستئناف مشاركتها في اجتماعات مجلس الجامعة، اعتبارا من اليوم الأحد.
كما قالت إن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري قرر "استئناف مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية، وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها، اعتبارا من 7 مايو/ أيار 2023".
كذلك، دعا البيان إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة للتدرج حول حل الأزمة وفق مبدأ الخطوة مقابل الخطوة، وبما ينسجم مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 بمواصلة الجهود التي تتيح توصيل المساعدات الإنسانية لكل المحتاجين في سوريا.
وطالب بتشكيل لجنة اتصال وزارية مكونة من الأردن والسعودية والعراق ولبنان ومصر والأمين العام لمتابعة تنفيذ اتفاق عمان والاستمرار بالحوار المباشر مع الحكومة السورية للتوصل لحل شامل للأزمة السورية يعالج جميع تبعاتها.
وكان جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية قال إن القرار جرى اتخاذه خلال اجتماع مغلق لوزراء الخارجية في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، وفق ما نقلت "رويترز".
من جانبها، أعلنت الخارجية العراقية أن اجتماع وزراء الخارجية العرب وافق على عودة سوريا.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف، اليوم الأحد: إن "اجتماع وزراء الخارجية العرب وافق على عودة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع).
كذلك، أضاف أن "دبلوماسيّة الحوار ومساعي التكامل العربي التي تبنّاها العراق كان لها جهد حقيقي في عودة سوريا للجامعة العربية".
وفي وقت سابق اليوم اتفقوا الوزراء خلال اجتماع تشاوري مغلق على عودة مشروطة لسوريا إلى جامعة الدول العربية، بعد غياب أو حظر استمر نحو 12 سنة.
كما أوضح أن مشروع القرار الذي صدر رسمياً نص على استئناف مشاركة الوفود السورية باجتماعات الجامعة اعتباراً من اليوم 7 مايو.
وأمس السبت أكد المتحدث باسم الجامعة أن وزراء الخارجية سيتخذون قرارا حاسما اليوم بشأن رفع تعليق عضوية دمشق.
يذكر أن الجامعة العربية كانت علقت عضوية دمشق في نوفمبر 2011، وفرضوا عقوبات سياسية واقتصادية عليها آنذاك، إثر تفجر العنف في البلاد.