أقدمت سلطة الأمر الواقع في مدينة تعز، أمس الخميس، على اعتقال مدير مكتب الإعلام، على خلفية نشره ملفات الفساد الخاص بمكتب الصحة بالمحافظة، إذ تغرق المدينة الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان عسكرياً وأمنيا وإدارياً، بانفلات أمني كبير وغير مسبوق، ويترجم ذلك مسلسل الاغتيالات الذي يعرض بشكل شبه يومي.
وقالت مصادر صحفية، أن ادارة البحث الجنائي بمدينة تعز، تواصل لليوم الثاني على التوالي، اعتقال الصحفي محرم الحاج مدير مكتب الإعلام بمديرية المظفر، على خلفية قضية نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضافت المصادر، إن احتجاز مدير اعلام المظفر جرى يوم امس الخميس عند مثوله امام ادارة البحث الجنائي للتحقيق معه، عقب تلقيه استدعاء رسميا من قسم الآداب بالبحث، عبر عاقل المنطقة، بناء على شكوى مقدمة من مدير احد المراكز الصحية بالمدينة بحسب الاستدعاء الذي لم يوضح طبيعة التهمة.
وقال محرم الحاج، على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، ان قضية إعتقاله تتعلق بموضوع نشر حول قضايا فساد في مجال الصحة، إذ استغرب استدعائه من قبل قسم الآداب في حين ستة استدعاءات سابقة كانت تاتي من قبل قسم التحريات بمباحث تعز.
وناشد الحاج قبيل توجهه لادارة البحث ساحة الحقوق والحريات بتعز ممارسة اقصى درجات الضغط على سلطات تعز لوقف ملاحقاته عبر اجهزتها والكف عن مضايقته واسقاط كافة التهم المنسوبة اليه باعتبارها تحد من حرية الاعلام في كشف الفساد المستشرى في المحافظة.
ويشار إلى أن محرم الحاج مدير مكتب الإعلام بمديرية المظفر، كان قد تعرض للاعتقال عدة مرات في مبنى إدارة البحث الجنائي بمدينة تعز على خلفية قضايا نشر حول ملفات فساد.
وأعلن العشرات من النشطاء والإعلاميين، تضامنهم الكامل مستنكرين باشد العبارات، اعتقال صحفي لا يحمل سوى قلمه لكشف ملفات الفساد، خدمة لأبناء تعز المحاصرة منذ ثمان سنوات.
وقالوا إن السلطات الأمنية التابعة لجماعة الإخوان، تجاهلت منفذي جرائم الإغتيالات في المدينة، والقتلة المأجورين والباسطين على الأراضي والأملاك العامة والخاصة، في الوقت الذي سارعت للقبض على صحفي كشف فساد الهوامير في مكتب صحة تعز والمراكز الصحية.