أعلنت قبل يومين من اليوم الاثنين، قيادة البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن، خلال لقائها برئيس الحكومة المعترف بها دوليا، إتخاذ إجراءات وتدابير، للحفاظ على استقرار سعر العملة الوطنية في الوقت الذي جاءت نتائج هذه التدابير، عكسية واصابت الريال اليمني بمقتل كبير في اليوم الثالث من اتخاذها، مع إصدار حكومة المعاشيق توجيهات بتنفيذ الإصلاحات النقدية.
وشهدت تداول العملات الصباحية والمسائية ليوم الاثنين، خسائر كبيرة تكبدها الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية، رافق ذلك ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية بظرف ساعات من إعلان انهيار الصرف المحلي.
وافادت مصادر مصرفية لنافذة اليمن، بانهيار الريال اليمني في عدن وباقي مناطق سيطرة الشرعية المعترف بها، مقابل شراء الدولار 1281 - والبيع بـ1290.. مشيراً إلى ارتفاع شراء السعودي 345 - وبيعه بـ347.
وقالت الحكومة في لقائها قيادة البنك المركزي اليمني السبت الماضي، أنها تستعد لتبني سياسات مالية ونقدية احترازية في إطار خطة حكومية لمواجهة "الظروف الصعبة والاستثنائية" التي يمر بها اقتصاد البلاد.
و وجهت حكومة معين عبدالملك، الوزارات والجهات الحكومية بتعزيز التنسيق مع البنك المركزي في تنفيذ سياسات مالية ونقدية احترازية وإعادة ترتيب الأولويات.
وأشارت الحكومة إلى أن ذلك يستهدف المساعدة على تجاوز الظروف الصعبة والاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكدة حرصها على تعزيز التكامل بين السياسة المالية والنقدية بما ينعكس على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتخفيف معاناة المواطنين المعيشية.
وبحسب ما أوردته وكالة أنباء سبأ الرسمية، فإن الاجتماع "كرس لمناقشة مستوى الإنجاز في تنفيذ الإصلاحات النقدية، والتنسيق القائم بين السياسة المالية والنقدية وجوانب التكامل لضبط أسعار صرف العملة الوطنية وتعزيز الإيرادات العامة".
وتطرق الاجتماع إلى خطط التعاطي مع تراجع الإيرادات العامة في ضوء الاستهداف الإرهابي لمليشيات الحوثي لموانئ تصدير النفط الخام، وآليات تمويل العجز من مصادر غير تضخمية بما يحافظ على الاستقرار النسبي في سعر صرف العملة ومستوى الأسعار.
وعلى سياق متصل أشار محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب المعبقي إلى مؤشرات السيولة والعرض النقدي ومستوى الأسعار، وموقف الاحتياطيات الخارجية وتطورات المالية العامة في جانبي الموارد والإنفاق وحجم العجز وآليات تمويله.
ولفت إلى الإجراءات المدمرة وغير القانونية التي تقوم بها مليشيات الحوثي الإرهابية في القطاع المالي والمصرفي بمناطق سيطرتها، وخطط البنك للتعامل معها واتخاذ إجراءات قانونية وطنية وإقليمية ودولية ضد أي مؤسسة أو كيان يتماهى أو يخضع للضغوط الحوثية.
وكان البنك المركزي اليمني قد دعا قبل يومين الحكومة اليمنية إلى زيادة وتعزيز التنسيق مع البنك، مؤكداً التزامه بالسياسات الاحترازية المعلنة وعدم السماح بتجاوزها مهما كانت الظروف إلا في الحدود التي يسمح بها القانون ويخدم الصالح العام.
كما دعا إلى ترك القطاع المصرفي يعمل بحريه وفقاً للقوانين التي تنظم عمله ويمارس أنشطته وفقاً للمعايير المصرفية الدولية المتعارف عليها وكف الممارسات الضارة والإجراءات غير القانونية وغير الوطنية حفاظاً على مكتسبات الشعب ومدخراته المتراكمة لدى هذه المؤسسات.