وصل إلى المملكة العربية السعودية، المسؤول الأول عن ملف حصار مدينة تعز، واخطر واهم قيادات الجماعة الإرهابية، على رأس وفد حوثي، اليوم الاثنين قادمين عبر مطار صنعاء الدولي لأداء مناسك الحج.
وبحسب ما أورده موقع سبأ نت بنسخته الحوثية، فإن الوفد الحوثي الذي يترأسه القيادي الحوثي منتحل رتبة لواء المدعو يحيى الرُّزامي غادر مطار صنعاء اليوم، على متن رحلة جوية اقلت الحجاج رفقة بعثة حج حوثية الى الاراضي السعودية لاداء مناسك الحج.
فيما يرى مراقبون، أن الوفد الحوثي قد يجري خلال تواجده في السعودية، محادثات ونقاشات مع الجانب السعودي استكمالاً للمشاورات السابقة التي اجراها الوفد السعودي اواخر شهر رمضان الماضي.
والرزامي هو قائد ما يسمى "محور همدان" الذي يسمى أيضا بـ"كتائب الموت" التابعة عملياتيا وعقائديا لوالده المتطرف "عبدالله عيضة الرزامي" الذي يعتبر من مؤسسي النواة الأولى، ورفيق حسين الحوثي في دراسته في مدينة "قم" الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.
ويكتسب الرزامي "الابن" نفوذه من "الأب"، وهو أكبر قيادي حوثي متطرف وينحدر من قبائل صعدة ولا ينتمي للأسر الهاشمية التي تتبنى النسل المقدس.
ويؤكد نهج الرزامي الابن، أنه يسير على خطى والده في إخلاصه للمليشيات الحوثية، ونجاح الاثنين معا في أن يصبحا "قتلة مأجورين يتزعمان عصابة دموية تمارس جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية لخدمة الانقلاب والحرس الثوري الإيراني".
تستخدم المليشيات الحوثية يحيى الرزامي كبيدق للمهام الإجرامية، وتكلفه بتنفيذ جرائم وعمليات وحشية بحق المدنيين خدمة لمشروعها التوسعي، على الرغم من أنه ليس محسوبا سلاليا على الحوثيين الذين يعتبرونه "أقل مكانة ونسبا".
وخلال مسيرة الدم الحوثية التي بدأت من أول حروب صعدة عام 2004 كان الرزامي الأب ونجله الحالي يحيى قتلة مأجورين عُلقت على رقابهم جرائم مروعة بحق الجيش اليمني وأفراد الأمن وأبناء القبائل في محافظة صعدة.
وتشير شهادات محلية وثقت بدايات تفجير الحوثيين لحرب صعدة أن مؤسس المليشيات الصريع "يحيى الحوثي" استخدم عبدالله الرزامي لإعلان أول حرب على الجيش اليمني في صعدة.
وتوضح الشهادات المنشورة، أن يحيى الرزامي ووالده كانا أول من أعلن الصرخة الحوثية، وهي شعار الخميني الذي أطلقه خلال الثورة الإيرانية، ما مثل أول إعلان عن المشروع الإيراني في اليمن.
وتولى يحيى الرزامي، الذي يقود حاليا ما يسمى محور "همدان العسكري" الحدودي مع السعودية مع آخرين، إعلان الصرخة الحوثية داخل مساجد صنعاء ومنها الجامع الكبير عام 2004، ليظهر بجلاء تفانيه الكبير في خدمه المليشيات ومشروعها الطائفي المدمر باليمن.
كما عمل "الرزاميون"، كما يطلق عليهم قادة الحوثي، حراسا لحماية مؤسس المليشيات الحوثية وعائلته وآل الحوثي جميعا، إذ حول عبدالله الرزامي قبيلته الكبيرة همدان في صعدة لحماية متطرف طائفي صنع مشروعا تدميريا أدخل اليمن نفقا مظلما منذ عقدين.
وبحسب مصادر قبلية وأمنية، فإن عدد قتلى "آل الرزامي" يقدر بالمئات دفاعا عن المليشيات منذ بداية حروب صعدة.
ووفقا للمصادر، فإن "آل الرزامي أسسوا معسكرا طائفيا باسم الأنوار المحمدية للدفاع عن الحوثي، وقتل في وقت مبكر من الحروب، كل من تم تدريبهم داخل هذا المعسكر".
وتضيف المصادر "يواصل الجيل الثاني من أبناء الزرامي مهمة الموت دفاعا عن زعماء مليشيات الحوثي وقادتها الإرهابيين".
ويملك آل الزرامي عقيدتهم الخاصة داخل أجنحة المليشيات العسكرية، حيث يرفضون الاعتراف بمصرع زعيم ومؤسس الحوثيين حسين الحوثي في عام 2004، ويؤمنون بفكرة أنه "رفع إلى السماء وسيعود وهو المهدي المنتظر، ولهم معتقدات غريبة أخرى يعتنقها ويغذيها الرزامي الأب لأتباعه".
وكان اختيار زعيم المليشيات للمدعو يحيى الرزامي رئيسا لممثليه في مفاوضات رفع حصار تعز، "مقدمة لرفض أي حلول تطرح أو مطالب يتم مناقشتها حول تعز".
ولا تعتبر مليشيات الحوثي، يحيى الرزامي ممثلا مباشرا لها، وذهبت لتوصيف الفريق الذي خاض محادثات الأردن بأنه "وفد وطني"، كيافطة عريضة لتستطيع التنصل مما يوقع عليه الرجل الذي رفض الاتفاق أو حتى مناقشه مقترح المبعوث الأممي حول فتح 5 معابر إلى مدينة تعز.
و كان الرزامي الأب يمثل المليشيات في مفاوضات وقف حروب صعدة، لكي ترفض لاحقا ما وقع عليه، ومن ذلك اتفاق رعته دولة إقليمية وكان مقررا أن يغادر بموجبه عبدالملك الحوثي وعبدالله الرزامي صعدة إلى خارج اليمن والعودة بعد إعادة تطبيع الأوضاع في المحافظة وإنهاء مظاهر الحرب عام 2004".
و الرزامي هو فصيل يقاتل تحت راية الحوثي كعصابة قتل مدفوعة الأجر، وقادتها ليسوا دعاه سلام.